أكد السفير محمد العرابي، رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفرو-آسيوية، أن المنظمة التي تأسست عام 1957 كامتداد فكري لحركة عدم الانحياز بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وعدد من قادة العالم في ذلك الوقت، تدخل اليوم مرحلة جديدة تتوافق مع التحولات الدولية وتستهدف دعم التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية.
وأوضح العرابي، خلال برنامج صناع الفرصة الذي تقدمه الإعلامية منال السعيد على قناة المحور، وعلى هامش فعاليات ملتقى الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي المنعقد تحت مظلة منظمة تضامن الشعوب الأفرو-آسيوية، أن فلسفة المنظمة تحولت من مواجهة الاستعمار العسكري قبل سبعة عقود إلى مواجهة ما وصفه بـ“استعمار عدم النمو ومشكلات الاقتصاد”. وأشار إلى أن اتحاد المستثمرين الأفرو-آسيوي يمثل الذراع التنفيذية لتنفيذ رؤية المنظمة على الأرض.
وأضاف أن اختيار القاهرة مقرًا دائمًا للمنظمة يعزز دورها كنقطة انطلاق للمشروعات التنموية في القارتين، لافتًا إلى نجاح المؤتمر الأخير للهيدروجين الأخضر الذي استهدف ترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة في أفريقيا، وأن ملف الطاقة المستدامة يحتل أولوية رئيسية لدى الاتحاد خلال الفترة المقبلة.
وأشار العرابي إلى أن الملتقى الحالي لا يقتصر على الكلمات البروتوكولية، بل يمثل خطوة تنفيذية لإطلاق مشروعات استثمارية ملموسة تعزز مصداقية الاتحاد، مشيرًا إلى لقاءات مرتقبة مع الجانب العراقي لدعم الشراكات الاقتصادية، إلى جانب وضع خطط للمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة من النزاعات، وعلى رأسها غزة والسودان وليبيا، مع توسيع دور القطاع الخاص وبناء شبكات تعاون دولي في مجالات الصحة والطاقة والتعليم.
وأكد أن الاتحاد يسعى لترسيخ مبدأ تعاون الجنوب-الجنوب، مع تطلع لمد جسور اقتصادية نحو دول أمريكا اللاتينية في المستقبل القريب، دعمًا لمسار تنموي مستقل بعيدًا عن صراعات القوى الكبرى.
من جانبه، صرّح محمد سويد، رئيس الملتقى، أن الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي أصبح عنصرًا مؤثرًا في خريطة الكيانات الاقتصادية الإقليمية، مشيرًا إلى الإعلان عن استثمارات مصرية وأجنبية تتجاوز مليار دولار خلال 2026 في قطاعات الصناعات المعدنية والطبية والتطوير العقاري والسياحة.
وأضاف أن الشركات العالمية باتت أكثر اهتمامًا بالعمل من خلال منصة الاتحاد بحثًا عن فرص استثمارية جديدة، موجّهًا الشكر للحكومة المصرية ممثلة في وزير قطاع الأعمال المهندس محمد شيمي، ووزير الإسكان المهندس شريف الشربيني، والبنك المركزي المصري، على ما وصفه بـ“الدعم الكامل والحضور الاستثنائي للوزراء والسفراء” في ختام أعمال الملتقى.

