حقق معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 57 رقمًا قياسيًا غير مسبوق في عدد الزوار، بعدما بلغ إجمالي المترددين عليه 5,084,212 زائرًا خلال 10 أيام فقط من فتح أبوابه للجمهور، في مشهد يعكس الزخم الجماهيري الاستثنائي الذي شهده المعرض هذا العام.
ويؤكد هذا الإقبال الكثيف تحول معرض القاهرة الدولي للكتاب من كونه فعالية ثقافية دورية إلى فضاء وطني جامع لإعادة إنتاج وصياغة الوعي العام، حيث بات منصة مفتوحة للتفاعل الفكري والمعرفي بين مختلف فئات المجتمع، وليس مجرد حدث موجه للنخب الثقافية.
ويعكس التفاعل الواسع مع أنشطة المعرض وبرامجه المتنوعة أن الوعي الثقافي أصبح عنصرًا أصيلًا في وجدان المجتمع المصري، وأن الثقافة لم تعد نشاطًا هامشيًا أو نخبويًا، بل تحولت إلى قوة مجتمعية فاعلة تسهم في بناء الإنسان، وتعزيز قدرته على الفهم والمشاركة الواعية في صياغة المستقبل.
كما أسهم ما شهده المعرض من تنوع فكري وتعدد ثقافي، إلى جانب مستوى التنظيم الذي يواكب المعايير الدولية، في تعزيز مكانة القاهرة كعاصمة للثقافة العربية، وإعادة تثبيت دور مصر كمركز إشعاع معرفي وحضاري مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.
ويمثل هذا الرقم القياسي ثمرة جهد جماعي وتكامل مستمر بين قطاعات وزارة الثقافة، والعاملين في الهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى جانب التعاون المثمر مع عدد من وزارات وقطاعات الدولة، والجهات الحكومية والخاصة، واتحاد الناشرين المصريين، واتحاد الناشرين العرب، والقائمين على صناعة النشر، إضافة إلى مركز مصر للمعارض الدولية.

