قال اللواء الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر بحلف حلف شمال الأطلسي والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، إنه غير متفائل بنتائج اللقاء الذي جمع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن النقاط التي جرى التفاوض بشأنها لم تُحدث اختراقًا حقيقيًا في مسار الأزمة بين موسكو وكييف.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن روسيا لن توافق على البنود المطروحة ضمن خطة ترامب لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن كل طرف متمسك بمواقفه، ولا يتوقع تقديم تنازلات في المرحلة الحالية من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو نظيره الأوكراني.
وحول ما تردد عن هجوم أوكراني استهدف القصر الرئاسي الروسي، قال غنيم إن صحة هذه المعلومات تعني وقوع «كارثة» حقيقية، موضحًا أن استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي يُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، ويعكس فشلًا استخباراتيًا جسيمًا في حال تنفيذ الهجوم بطائرة مسيّرة، مؤكدًا أن النجاحات التكتيكية على الأرض لم تُترجم إلى مكاسب سياسية حقيقية لأي من أطراف الصراع.
وفي سياق آخر، تطرق اللواء سيد غنيم إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نشر قوات فرض السلام يُعد أبرز ملامح المرحلة الثانية من خطة غزة، إلا أن تنفيذ هذا الطرح يواجه تحديات كبيرة، على رأسها العبء الإداري واللوجستي المعقد، والحاجة إلى وقت طويل لإعداد وانتشار هذه القوات على الأرض.
وأوضح أن نشر قوات السلام بهذه السرعة يبدو غير واقعي، لافتًا إلى أن مصر أكدت أن هذه القوات غير معنية بنزع السلاح، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد لطبيعة مهمتها، مشددًا على ضرورة وجود خطط تشغيلية واستراتيجيات واضحة قبل بدء أي انتشار فعلي.
واختتم غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن خطورة وجود قوة السلام في غزة لا تكمن فقط في الجانب الأمني، بل في حجم التعقيدات الإدارية والتشغيلية المرتبطة بإدارة المشهد ميدانيًا، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية وتتطلب توافقًا دوليًا وإقليميًا واسعًا.

