أكدت الدكتورة هند فؤاد، أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، أن اختزال مستقبل الطالب في مجموع الثانوية العامة يُعد من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا، داعية إلى تغيير الثقافة المجتمعية التي تربط النجاح بالحصول على درجات مرتفعة أو الالتحاق بما يُعرف بـ«كليات القمة».
وأوضحت هند فؤاد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن مستقبل الطالب لا يتحدد بنتيجة امتحان واحد، وإنما يعتمد على امتلاك المهارات، والقدرة على التعلم المستمر، والتكيف مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، مؤكدة أن هذا المفهوم أصبح أكثر أهمية في ظل التطورات التي يشهدها العالم.
وأضافت أن الضغوط التي تتحملها الأسر والطلاب طوال العام الدراسي، سواء من حيث الدروس الخصوصية أو التكاليف أو الجهد النفسي، لا ينبغي أن تتحول إلى معيار وحيد للحكم على مستقبل الطالب، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي يرتبط بتنمية القدرات واكتساب الخبرات، وليس بدرجة نهائية فقط.
وشددت على أهمية التخلص من فكرة «الوجاهة الاجتماعية» المرتبطة ببعض التخصصات الجامعية، مثل الطب والهندسة، مؤكدة أن جميع المجالات أصبحت تمتلك فرصًا واعدة، وأن السنوات المقبلة قد تشهد صعود تخصصات جديدة تواكب احتياجات سوق العمل.
وأكدت أستاذة علم الاجتماع ضرورة تكامل أدوار الأسرة، والمدرسة، ووسائل الإعلام، في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب، وتشجيعهم على اختيار التخصصات التي تتوافق مع ميولهم وقدراتهم، بعيدًا عن ضغوط المجتمع أو رغبات أولياء الأمور.
كما دعت إلى إدراج اختبارات للميول والقدرات ضمن المنظومة التعليمية قبل مرحلة اختيار التخصص، بما يساعد الطلاب على اتخاذ قرارات أكثر ملاءمة لقدراتهم، ويزيد من فرص نجاحهم الأكاديمي والمهني في المستقبل.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الطالب الذي يدرس في المجال الذي يتناسب مع اهتماماته وقدراته يكون أكثر قدرة على التفوق، ومواجهة التحديات، وتحقيق النجاح في حياته العملية، بغض النظر عن نوع الكلية أو التخصص.

