اهم الأخبار:

مقالات

أبانوب مرجان يكتب: "حِس .. ماتتحرفنش" ..

حريتنا - أبانوب مرجان يكتب: "حِس .. ماتتحرفنش" ..

 

 

إستيقظت من نومي بعد فزع شديد بسبب أحد الأحلام الذي ظل يطاردني الليل بطوله, وبعد أن أخذ مني ما يريده ذهب عني بعيدًا مثله مثل أشياء عدة موجودة في حياتي, إستيقظت وأنا في حالة قلق شديدة بسبب ما فعله معي, وكنت في حالة إستسلام واضحة وكما قال الكتاب وفعلًا "ما باليد حيلة"..

سرحت في الحلم وفي أسبابه, وحين بدأت المعركة تفاجأت برنة هاتفي المُنخفضة, مُكالمة هاتفية من صديقي المطرب والفنان "علي الألفي" .. المُقيم حاليًا خارج البلاد .. بسبب ظروف تطارده أشبه بالحلم الذي كنت أحكي عنه في الفقرة السابقة .. كان من المفروض أن تأتي تلك المكالمة مني أنا .. فأنا الموجود في شوارعها والمُتنعم بكل ما فيها, وهو المُغترب, فهو الآن المُحتاج لذلك السؤال ليس أنا علي الإطلاق .. ولكن هذا هو "الألفي وعمايلُه" ..

تحدث معي "الألفي" عن الأحلام والطموحات التي كان يحلم بها, وكيف تغير الحال بسرعة شديدة, كحال معظم المصريين, طال الحديث بيننا لفترة إستمرت حوالي تسعة عشر دقائق,  طلبت من "علي" أن يغني أي أغنية بصوته, فعلي الرغم من أنه موجود هناك ولكنه حين أطربني "الألفي" بأهاته وأغانيه رأيته أمامي وكأني أنا المُغترب وهو الذي هُنا ..

تضمن الحديث العديد من الإنتقادات الشديدة مني ومنه علي بعض الأغاني التجارية الموجودة في السوق المصري حاليًا, ولكن سرعان ما أخذنا حنيننا ورجعنا لأنغام وحميد ومحمد محي, وكأن "علي" أراد أن يعطيني درسًا مُهمًا ويذكرني بأنه مازال هناك فن في مصر, ومازال هناك عمالقة.

أعلم جيدًا عزيزي القارئ بأنك غير مُهتم علي الإطلاق بأن تعرف ما الذي دار بيني وبين صديقي في إحدي المكالمات, ولكن ما سأكتبه الآن أعتقد أنه سيغير بعض الشئ في حياتك .. كما حدث معي .. في ختام مكالمتي مع "علي الألفي" طلبت منه أن نقوم سويًا بعمل مشروع فني لإحدي نجمات الوطن العربي, فأنا أكتب .. وهو يقوم بالتلحين "والست" هي اللي تغني ..

وافق الألفي بشدة علي الفكرة, قائلًا لي " إبتدي أكتب .. بس والنبي يا أبانوب .. حِس ماتتحرفنش" .. وإنتهت المكالمة في لحظة.

إنتهت المكالمة ولكن لم تنتهي حتي وقتنا هذا أفكاري حول تلك الجملة العجيبة, "حِس ماتتحرفنش" .. سرحت مرة ثانية وراجعت شريط أخطائي السابقة كلها, ووجدت نفسي فعلًا كُنت "بتحرفن في حاجات كتير .. مش بحس" .. قد مر عليا العديد من المواقف كان يجب أن أشعر .. أشعر بمن أمامي .. "أحس بس بيه" ..

تذكرت صديقي الذي قاطعته منذ شهور وسألت نفسي "هو أنا ليه ماحستش بيه .. واتحرفنت عليه وقسيت؟" .. تذكرت معاركي الكثيرة التي دخلتها "بصدري" وبمُنتهي الحرفنة" .. وخسرتها .. عشان بس ماحستش .. تذكرت أيضًا تلك العلاقة التي فشلت مني دون قصد "عشان ماحستش بيها .. وكنت بتحرفن عليها وفي الآخر أهي سابتني ومشيت"

عزيزي القارئ .. أعلم جيدًا حجم مشاكلك التي تواجهك .. ولكني قد وجدت سر بسيط قادر أن يغير حياتك .. ألا وهو "حِس ماتتحرفنش" .. "حِس بكل حاجة بتعملها وكل حاجة عايشها

عشان ماترجعش تندم بعد كدة .. حس بشغلك وبلاش تتحرفن فيه هتلاقي نفسك بتحبه .. حِس بأهلك وبأصحابك .. حِس حتي بالنعم الكتير اللي عندك .. اللي غيرك ماعندوش رُبعها .. وخليك دايمًا فاكر إنت أه ممكن تكون حريف .. بس الأحلي هو إنك تكون حساس."


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )