اهم الأخبار:

مقالات

أبانوب مرجان يكتب: Dear Santa

حريتنا - أبانوب مرجان يكتب: Dear Santa

 

 

"تعالي رمسييييييوس ... رمسيييييوس .. واحد رمسيييييوس" ..

 

كانت هي تلك الجُملة التي تُحلق في سماء أذناي وقتها, شمس مُحرقة, ويوم صعب, لينتهي بي لحال جالسًا في ميكروباص تيوتا قديم, بين شخصين كلًا منهما يجب أن نُطلق عليه تعبير "مصري أصلي" .. يميل الأول علي كتفي, والثاني يتحدث إلي حبيبته بمُنتهي العشق مُتخيلًا ذراعي يداها الناعمتان, ظليت مكاني أندب حظي سرًا, لأتفاجأ بذلك الصوت الصعب - الرخيم - الغليظ القائل: "إيديله واحد من الخمسة ياباشا" .. لبيت طلبها مُسرعًا خوفًا علي مُستقبلي, وخوفًا من عيناها تلك التي كانت تنظر لي وكأني زوج خائن "مقفوش وعامل عاملة".

 في لحظة ما توقف كل شئ حولي حتي الطريق, لتُصبح النفخات والشتائم البسيطة الممزوجة بالهمهمة هي سيدة الموقف آنذاك, لاحظ السائق حالة الرُكاب, وإيمانًا منه بالكلمة الطيبة نظر في مرآته مُتحدثًا إلينا قائلًا: "معلش يا خوانا .. أصل الدنيا مقفلة عشان عدم لامؤاخذة النهاردة في زيارة مهمة في البلد" .. ليصمت الجميع في حالة إستسلام واضحة وصريحة كمان.

أستسلمت انا الآخر للأمر كعادة أي مصري, وأسندت رأسي علي كتف من بجانبي, حتي إستغرقت في النوم, لأتفاجأ بحلم غريب يحتوي علي "جنينة كبيرة وراجل أمور وشعره أبيض ولابس أحمر في أحمر" .. يأتي إلي مُسرعًا طالبًا مني أن يجلس بجواري, لُيريني ماذا يحمل, قائلًا: "ها بقي يا حبيبي أحلامك ايه في السنة الجديدة؟".

قاطعته قبل أن يُكمل حديثه قائلًا: "وهو انا شُفت منك أيه السنة دي يعني لما تكلمني علـ السنة الجديدة, كُنت حادًا جدًا في حديثي له, ولُمته علي مدة الإثني عشر شهرًا الماضيين كلهم, كُنت في حالة غضب شديدة, أصرخ في وجهه كالبهائم, مُتعمدًا أن لا أذكر أي شئ جميل حدث خلال هذة السنة, ودامت تلك المعركة لمدة قد تصل للساعة, ليصرخ هو في وجههي طالبًا مني محو كل الماضي من ذاكرتنا, والتركيز بس في اللي جي.

جلست .. ثم ساد الصمت في المكان, لأرجع أطلب منه مرة ثانية أن تكون السنة القادمة سنة خير, وأن أقوم بإنجاز شئ ما حتي وإن كان بسيطًا, وأن ينعم الله عليا فيها براحة البال, وعدم الدخول في أي صراعات مع هذا او هذه, أو أي مناوشات, طلبت منه أيضًا أن أستقر, فأنا فعلًا في حالة عدم إستقرار واضحة, ولا أعرف لماذا حدث كل هذا .. ولكنه للأسف حدث.

أدمعت عيناي قائلًا: "عشان خاطري حاول تخلي السنة دي أحلي شوية من اللي فاتت .. احسن انا تعبت" .. وفي لحظة ما قررت أن أتوقف عن كل هذا "الندب" وتفاجأت بي قائلًا " سيبك من كل ده .. أنا أصلًا عايز أشكرك علي السنة اللي فاتت دي .. لأنه حقيقي طول ما إحنا خارجين سُلام وبصحتنا, ومش خسرانين حد بنحبه, يبقي السنة دي فعلًا كانت أحلي من سنين كتير."

كُنت في حالة رضا تامة بسبب ما قُلت, وإبتسمت إبتسامتي هذه شاعرًا بفضل الله علي, لأتفاجأ بذلك الكوع الضخم, طارقًا كتفي ممزوج بصوت رخيم قائل: "يابا قوله هات باقي الخمسة".


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

الاكثر قراءة

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )