اهم الأخبار:

مقالات

أبانوب مرجان يكتب: أنا وأحمد مكي وإتنين أصحابي

حريتنا - أبانوب مرجان يكتب: أنا وأحمد مكي وإتنين أصحابي

 

 

(1)

 

كعادتي أفهم الدنيا بطابع, وأتفاجأ بها في طابع آخر, كُنت أعيش كما يحلو لي, ولا أعلم أهمية ما لديّ من أشاء كثيرة, حتي وصلت لذلك اليوم الغريب, يوم تغيرت فيه كل الأحداث, تبدلت فيه الأحوال دون أي موافقة مني أو حتي إستإذان, وكان صوت القدر أعلي من أي صوت آنذاك.

" هيفضل كدة لمُدة عشرة أيام, بدون أكل وشُرب لحد ما نشوف الدكتور هيقول أيه عشان الموضوع كبير " قالها الدكتور في وجه أبي وخرج.

في لحظة توقف كل شئ عن السير .. في لحظة لم أقدر علي فعل أي شئ, "حياتي بتروح مني" كان ذلك هو كل ما يدور بداخلي وقتها, ولا أعلم كيف ولماذا حدث ذلك .. وهل المرض له القدرة علي تكتيف إنسان في عز شبابه؟

 

(2)

 

لم يدق هاتفي اليوم مصحوبًا بأسمه كعادته, ففي بداية صباح كل يوم أعتدت أن يتصل بي صديقي لنذهب سويًا للعمل, أين هو؟ .. ولماذا لم يتصل؟ كل هذه كانت افكار تدور بداخلي وقتها, أمسكت الهاتف لأتفاجأ برسالة منه مكتوب فيها " أنا في المستشفي" ..

بعد إجراء الفحوصات الغريبة عليه, ها أنا الآن أطلب منه أن يشرح لي ماذا حدث, لأتفاجأ بتلك الجُمل التي لا يمكن أن أنساها في حياتي ألا وهي "كنت هموت والله" ..

" أخرج من هنا بس وهبطل كل اللي كُنت بعمله والله" .. "حياتي كانت هتروح في لحظة".

 

(3)

 

علي شواطئ منطقة الجونة الساحرة, أجلس وكأني أملك العالم كله بين يداي, عيناي تنظر لمُستقبلي المُشرق وتنظر أيضًا لهؤلاء الفتايات الجميلة الموجودبن هنا.

وفي لحظة ما لم أنساها حتي الآن, أري صاحب عُمري يأتي إلي مُسرعًا في حالة خوف ورُعب شديدة, وكأن عمره كان علي وشك الإنتهاء, بعد تكرار سؤالي عليه أكتر من مرة, قالي مُرتعشًا " بس عشان كُنت هغرق وهضيع" ..

ليستكمل حديثه قائلًا "معقول حياتي كانت هتروح مني في لحظة؟".

 

 

 

(4)

 

يتحدث أحمد مكي للإعلامية مني الشاذلي في لقائه التلفزيوني الأخير, عن فترة مرضه الصعبة, قائلًا لها "في لحظة شُفت الموت بعنيا" ..

تحدث أيضًا عن تلك الفترة التي كان يركض فيها مثله مثل الجماد, وأمامه كل ما يشتهيه من أكل وشُرب "بس مش قادر يتحرك" وأدمعت عيناه وحكي أيضًا أنه كان يري إبنه ولا يقدر أن يحتضنه كعادتُه" 

الغرض الوحيد عزيزي القارئ من سرد الأربع حكايات هذه هو طلبي من الجميع وأنا أولكم أن لا نألف النعمة, بمعني أوضح وأدق "نحاول ناخد بالنا من النعم الكتير اللي عندنا ".

ونُدرك تمامًا أن العُمر ممكن يخلص في لحظة .. لحظة واحدة قادرة تنهي كل حاجة .. وأنه لابد من شُكر الله دائمًا وأبدًا, لابد من إنهاء أي صراعات وخلافات مع هذا أو هذه "عشان حقيقي مفيش حاجة مستاهلة" ..

وإن مش كل مرة هتحصل مُعجزة ربانية زي اللي حصلت معايا أنا وأحمد مكي وإتنين أصحابي.


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

الاكثر قراءة

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )