اهم الأخبار:

مقالات

بقلم أحمـــــد فـــــرة : "عليا الطلاق بالتلاتة مراتي"

حريتنا - بقلم أحمـــــد فـــــرة : "عليا الطلاق بالتلاتة  مراتي"

 

 عليا الطلاق بالتلاتة من مراتى.. لا يوجد عصر كثرت فيه التجارب والأبحاث سوي العصر الذي نعيشه الآن، وأياً كانت تلك التجارب فهي مجرد واجهة أو مدخلاً شرعياً لممارسة الرغبات والأهواء، وأن الظاهر فيها بأن الفرد في المجتمع قد أصيب بهوسها وجنونها وعدواها في كل ما يتصل بحياته بصلة، تلك التجارب الحمقاء على اختلاف أنواعها وشذوذها.

فهناك من العادات المُحكمة والمٌستَحكِمة التي تقود الإنسان على هوى مخترعيها، وهناك من واجهة أخرى تقاليد تسيّر ولا تخيّر فاعلها.

من تلك العادات والتقاليد والترّاهات التي نسمعها دائماً في كل أرجاء بلدنا (وإن غادرنا) هي ألفاظ تبيح الطلاق، والتي من خلالها يجعل الزوج من زوجته سلعة اشتراها، منها على سبيل العموم وليس الحصر (عليا الطلاق - عليا الطلاق بالتلاتة - يمين طلاق - تحرمي عليا)، وغيرها.

تلك الألفاظ يستخدمها الكثير من المجتمع المصري ولن نبالغ إن قلنا المجتمع العربي، وذلك كتوثيق لفعل أو لعمل فعل أو حتى الامتناع عن فعل، فالكارثة هنا ليست عندما يكون ذلك القسم قهراً على الزوجة لتنفيذ ما يريده الزوج منها سواء عن القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولكن الكارثة عندما يكون هذا لهواً ولعباً بينه وبين أصدقاءه على المقهى أو غيرها من المجالس.

ولكن السؤال هنا، هل الطلاق يكون واقعاً أم لا..؟ فقد اختلفت الآراء والاجتهادات ولن نتطرق إليها كي لا نتخبط بالشرع، ولكننا بصدد مشكلة كبيرة تحيط بالمجتمع، فكم من مطلقة تعيش مع طليقها حراماً (إن صحّ القول)، وكم من دعوات لإلغاء تلك الفكرة من أدمغة التافهين والمرددين دون وعى..؟ والسؤال المطروح أيضاً، وبعد إن قنن الطلاق الشفوي (الشفهي) هل سيقوم الزوج بالذهاب إلي المأذون..؟ أم أنه سيخشى أن يكون طلق زوجته بالفعل فيتراجع عن الذهاب..؟ أم أنه سيعيش في بوطقة الحرام والحلال..؟

ولهذا نحن بصدد ما قيل أخيراً تقليل الطلاق الشفوي أو بمعنى أحرى أن يكون الطلاق على يد مأذون وتقنينه، فبين مؤيد ومعارض هناك حديث صحيح رواه الترمزي وأبو داوود وابن ماجة من حديث أبي هريرة عن النبي صل الله عليه وسلم (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة)، ولهذا سيكون هناك صراع ما بين رجال السلطة وفقهاء القضاء وعلماء الشريعة وبينهما المواطن الذي تغلب عليه العادات والتقاليد، وعليا الطلاق التي هي علي لسان الغالب في القسم.

وهل من الأحرى تغيير سلوكيات المجتمع ببرامج توعيه، أم قانون يطبّق ومن ثم اللجوء إلى المحاكم لاستبيان ما إذا تم الطلاق من عدمه..؟

أسئلة كثيرة تدور بالذهن ولكن من المتوقع بأنه ما يدور بذهن القارئ الآن أنه يقول (عليا الطلاق بالتلاته ما فاهم حاجة).

 

ملحوظة: الكاتب يعمل بالمحاماة..

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )