اهم الأخبار:

مقالات

علاقة الإعلام السرية بتحسين صورة المنتجات

حريتنا - علاقة الإعلام السرية بتحسين صورة المنتجات

 

بقلم الكاتبة والباحثة التونسية : دنيا قليبي

بالنسبة للإشهار المقنع و علاقة الإعلام السرية بتحسين صورة المنتجات الغذائية و التشجيع على زيادة الإقبال عليها فهمنا إنها خطة دنيئة من أصحاب رؤوس الأموال الصناعية، للإبادة البشرية وبث الأمراض الجينية، وهي متمثلة في وجود بعض المواد في "المنتوج" كالمخدرات التي تؤثر على العقل البشري و تجعله مدمن المنتج مع تأثيرها على الجينات التي هي المكون الأساسي في تكوين البشر فمثلا يؤتي طفل على هيئة بسكويت أو قارورة مشروب غازي ولما لا على هيئة حيوان معدل جينيا! المصيبة اليوم أن المصانع ليست المنافس الوحيد بل أصحاب مطاعم الأكلات السريعة المعروفة عالميا لها تأثيرها الخاص بها فقد تجاوزت مرحلة الالتصاق الجيني إلى الانتساب البشري و أصبحت تدفع أموال طائلة في سبيل تسمية مولود على اسمها أو تغيير اسم فريق كرة ومن هنا تؤتي كلمة الأبدية الخالدة التي لا تجوز إلا في الجنة و لكن هاهي تطبق على الأجيال الصاعدة التي ستدمن آفة دمار البشرية و هي في أرحام أمهاتها فما بالك لو استقبلت الحياة و عاشتها...

لك الله آيتها النفوس البشرية!!

من منا تساءل يوما ما على القيمة الغذائية لما نأكله؟ أو أننا اكتفينا باشباع الجوع الكافر بما لذ و طاب من الأطعمة غير مهتمين بمحتوى أو بسلامة "المنتج".

لقد مرت عقود على تطور الصناعات الغذائية و الفلاحية على المستوى العالمي و التي هي أساس بنيتنا و استمرارنا في العيش فالأكل من ضروريات الحياة مثل الهواء و الماء ولكن هيهات لمن يعطي أهمية لما يمكن أن يفيدنا أمام بقاءنا أحياء!

رغم المعرفة التامة لدى الفلاحين بقيمة الزراعات المتنوعة من خضروات و غلال و خاصة منها البيولوجية التي لم تلمسها مواد دخيلة كيميائية، بل اعتمدت طرق تقليدية و إضافات طبيعية كالأسمدة العضوية التي هي أساسها براز الحيوانات،فعلينا أن لا نتناسى إنها تشكل مصدر عالي من الفيتامينات و الكلسيوم و الفسفور و الحديد و غيرها المساهمة في بناء جسد سليم و الحفاظ على خلايا مكونات الجسم.

المواد الفلاحية تمثل أهم نقطة عند المصنعين بما إنها تمثل المادة الأولية للحصول على منتوج نهائي يعرض في الأسواق لذلك يجب إن تكون هده المنتجات مضمونة من ناحية السلامة و حاملة لعلامة جودة معترف بها.

أصبحت التطورات الدخيلة على الميداني الصناعي و الفلاحي تشكل نوع من الخطورة على سلامة المستهلك بما تحتويه من مواد كيميائية خاصة منها المجهول و التي لا تستجيب للمواصفات العالمية كالزيوت النباتية التي صنفت مما يدمر الأرض و البشرية أيضاً التغييرات الجينية للحبوب و المشاتل بأنواعها، ومن هنا يفقد الطعام خصائصه الطبيعية من جهة و القيمة الغذائية من جهة أخرى و النتيجة انعدام الثقة عند المستهلك الذي يبقى في حيرة بين القبول أو الامتناع عن شراء المنتجات.

أصبح من الضروري على أهل الاختصاص و ذوي الخبرة إعادة النضر في كيفية صناعة المنتوج و القيام بحملات توعوية مبسطة لتفادي ما يمكن أن يصيب المستهلك فالمجتمع المدني مزيج من الطبقات الغنية، الميسرة والفقيرة.

علاوة على دلك فإن غلاء الأسعار يؤثر على بسيكولوجية الشخص الذي يبقى رهين ما يحمله جيبه فما همه بما تحمله من قيمة غذائية يكفي أنها تسد الرمق!

مازالت البشرية تتألم وتعاني في سكات، فهي لا تحتاج فقط طعاما صحيا متوازنا بقدر ما تحتاج ثقة و حب من الطرف الذي يقدمها.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )