اهم الأخبار:

مقالات

عيد داعش .. خطة التقسيم

حامد بدر 
 
يثبت الآن أن داعش هي تقسيم صهيوني وفكرة جديدة لإحلال العرب وتفكيكهم، بما يسمى "شرق أوسط جديد"، فحينما يقومون بعمل تقويم جديد، فهذا معناه انها الكارثة، فهم يلغون الماضي بتاريخه، ويشوشون على الحاضر بما فيه من وقائع، ليدمروا مستقبل غير واضح المعالم من الأساس.

فبعد أن تفاجا اليوم سكان محافظة نينوى العراقية، بتوزيع التنظيم بيانًا على المدنيين في الأسواق والأحياء، يطالب فيه السكان بالتزام موعد عيد الأضحى يوم الثلاثاء المقبل، مبينًا أن "التنظيم طالب السكان بالالتزام بتعليماته، وهدد المخالفين بالجلد والحبس علينا أن نأخذ حذرنا الكامل من هذا التخطيط.. إنه تخطيط من نوع خاص وحساس جدًا، إنه اللعب بأدنى ما نمتلك بالتقويم اللعب بالتاريخ والأيام والليالي.

إن ما تقوم به الدولة الداعشية ما هو إلا سخف بل جريمة في حق الإنسانية كلها، فأي قوم هؤلاء الذين بإمكانهم أن يغيروا ذلك الوضع داخل العراق والشام، من سيء إلى أسوأ..؟

يحاولون صنع تقويم جديد يمحوا به كل ما مضى بالسلاح، بما يعرف لدينا كمصريين مصطلح"البلطجة"، هؤلاء الذين لا يعقلون ولا يكادون يفقهون قولاً سليمًا. كأنما أرادوا محو تاريخ بدأ من هجرة خير البشر، من مكة إلى المدينة؛ ليصلوا إلى مبغى يكاد يكون خفي علينا، وكأنهم يودوا لو يطفئوا نور الحق، وهم له كارهون، إنهم احفاد الهمج، الذين لا يعقلون.

إن ما تقوم به داعش، لهو التقسيم والتشريد والتخطيط الذي كان يبذله الغرب؛ لاستنزاف ما تبقى لدينا من طاقة ووعي على أنه لا بديل عن العروبة والقومية العربية التي سعى لاجلها الزعيم "جمال عبد الناصر"، والتي كانت نبراسًا لكل شرفاء العرب.  كما إن ما تقوم به الدولة المزعومة، التي لا تفلح إلا في رجم البغايا، وجلد الزناة، لهو اللهو واللعب بأفكار شبابنا؛ حتى يظنوا أن زمانًا من الخلافة الراشدة قد عاد، لكنه السم الذي وضع في العسل؛  لنشربه.

لكنني أتساءل اين دور دول الخليج فيما تصنعه داعش؟ أين دور دول الشرق الأوسط فيما تقم به داعش؟.. ألهذه الدرجة ضاعت منا بلادنا العربي؟؟

أين دور مصر؟..أعتقد أنه على القيادة المصرية أن تحسب الخطوات القادمة؛ حتى لا نصير كما "سوريا والعراق"، كما يحضرني أن على الدول العربية كلها ان تتخذ موقفًا رجوليًا كي تنهي هذه الأزمة، على الدول العربية أن تنجو بنفسها حتى لا تصل إلى أن يباع نسائها عند ابواب تل أبيب، بيد داعش ذاتها.

إن ما تقوم به الدولة المزعومة داخل سوريا والعراق، لهو الخبل الذي قد يودي بالتقويمات في العالم، إنهم يلعبون على صيغة التاريخ اليومي ، يريدون أن يضربوا تاريخ الأمم والحضارات؛ كي تبقى مملكة واحدة هي مملكة الصهيونية، أعلم انه لا دليل مادي فيما اقول، لكنني ما زلت كرجل عربي أشتم رائحة قذارة "الصهيو ـ أمريكية"، التي تعودت على التزوير وسرقة التاريخ، منذ وجودها ونشأتها.

إن أكذبوبة الدولة الإسلامية، لهي لعبة لا يجب أن تنساق خلفها عقول شباب وأبناء الامة العربية، التي هي بالأصل أمة متدينة محافظة على جوهر ثقافتها الحرة ألا وهي "العروبة".

قال لي أحدهم عام 2013 إنكم لا تطبقون الإسلام، فسألته وما الإسلام؟ عرض لي محاضرة في كيفية ضرب الجماعت الإسلامية للزاني وعفوها عن تاجر المخدرات نظير عمله معهم على إحدى سيارات النقل، هذا ما قاله لي فقررت أن لا اجادله لأنني عرفت ساعتها منه أنه هو أيضًا يرى كفر هذا المجتمع.

إن الجماعات التكفيرية، منذ نشأتها نجحت في اقتضاب وجذب كل من لديه حماسة، فذهب معهم المسكين؛ ليعيد الأمجاد، فمن عاد منهم عاد جثة محمولة على قطعة من الخشب، ومن بقى ظل غريبًا بعيدًا عن أرض الوطن.

يحضرني قول الشاعر تميم البرغوثي: "إذا ما أضعنا شامها وعراقها .. فتلك من البيت الحرام مداخله"، أعتقد انه إن لم يكن فارقًا معنا الشام والعراق، فلنضع في الاعتبار "البيت الحرام".. هنا يطرأ على بالي سؤالاً أين دور المملكة العربية السعودية؟ لما هي صماء أيضًا..؟

أفيقوا يا عرب حتى لا نخسر ما تبقى لنا من الكرامة، والتاريخ، والنخوة.


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

الاكثر قراءة

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )