اهم الأخبار:

مقالات

حامد بدر يكتب| إقالة الزند .. عبرة أم تغيير وزاري؟

حريتنا - حامد بدر يكتب| إقالة الزند .. عبرة أم تغيير وزاري؟

حين تقوم الحكومة بعمل تغيير وزاري أو تصدر أمرًا باستبدال أحد أعضائها أو حتى تعفي أحد مسئوليها من منصبه إن لم تكن تقيله فإنه وبلا شك أن لديها رغبة في التجديد أو تعديل بعض السياست وفقًا لما يتماشى مع مصلحة أو رؤية.. قد تكون مصلحة الشعب أو رؤية القيادة السياسية التي – من المفترض – أن يكون لديها نظرة مختلفة تمامًا عما يراه مواطنًا عاديًا أو أحد ما ينظر إلى الامور من زاوية واحدة.

بعد صدور قرار من مجلس الوزراء بإعفاء المستشار أحمد الزند من منصبه كوزيرًا للعدل، يرى أي مواطن غيور على مصلحة بلاده أنه كان قرارًا متأخرًا كثيرًا، فاختيار الزند بكل تأكيد كان غير صالحًا، فبدايةً من نقله من أحد المحاكم لمخالفة مرورًا بأراضي نادي القضاة التي ثارت الكثير من علامات الاستفهام حولها ووصولاً بتصريحات مستفزة يطلقها أمام الشعب على شاشات التليفزيون، متباهيًا مستدعيًا كل علامات الكبر التي تملا وجهه، كل هذه الصفات كان يجب أن تنتبه لها القيادة السياسية منذ زمن ليس بالقليل.

لقد وردت عن "الزند" تصريحات جعلت من القضاة أسيادًا محظور التحدث بشأنهم، فكما قلنا – سلفًا – تصريحاته كانت مستفزة، أثارت الغضب، كتصريحات سالفه، كما أنه رفض إرسال استقالته فأُقيل – حسب تصريحات مجلس الوزراء – حيث لم يتخل عن التكبر والعجرفة والغطرسة والتي هي من سماته، وهنا سؤال لماذا لا تخضع الحكومة كل من ترشحه لمنصب هكذا لاختبارات نفسية او دورات لضبط النفس على الشاشة؟

حين صرح المستشار أحمد الزند في أحد البرامج الحوارية على قناة صدى البلد، لقد ذكروا أهل بيتى ومن يذكر أهل بيتى أقاضيه ومش هسيبه وهسجنه حتى ولو كان النبى صلى الله عليه وسلم، مسترجعًا نفسه مستغفرًا ربه، ثار الإعلام وثارت أصابع محرري التوك شو مقتطعين التصريح، ساردين خبرًا في أول متنه "الزند سيسجن النبي لو أخطأ"، بينما تناسينا نحن – ودون استثناء – لماذا صرح الزند بهذا الكلام، لماذا خرجت من فمه هذه الجملة؟  

ولكن هنا أضع نقطة فاصلة، ومن ثم أبدأ بسؤال بدهي وعادٍ "لماذا أُعفي الزند من منصبه؟" لأ جد أنه لا حرج في نفسي في أن أتبع السؤال السالف بآخر "لماذا تكون نهاية وزير العدل الحالي هي ذاتها نفس نهاية السابق "المستشار محفوظ صابر"؟"، ثم يلح علي سؤالاً ثالثًا "لماذا أخطأ الزند نفس خطيئة سالفه؟" وأخيرًا "لماذا تنتظر الحكومة لصاحب هذا المنصب خطيئة كي تتخذ إجراءًا ضده؟".

الحكومة اتخذت قرارًا أراح الكثيرين، ولكن هل أقالت الحكومة الزند لإساءته وخروجه عن سياق التبجيل في ذكر النبي صلى اله عليه وسلم، فصار عبرة، أم هو حقًا كان تغييرًا وزرايًا وكانت الحكومة تنتظر خطأ ما للزند؟ أم هي مصادفة؟، ، أم صار منصب وزير العدل منصبًا ملعونًا يودي بصاحبه إلى الزلات والتجاوزات؟

إن كانت الأولى فالزند قد أخطأ منذ زمن والحكومة تأخرت في القرار، وإن كانت الثانية  فالحكومة مهتزة في اتخاذ القرارات، وإن كانت الثالثة فوا أسفاه على انعدام الرؤية في مشهد ضبابي اخشى ما اخشاه ان يكون الشعب ضحية، وإن كانت الأخيرة فابعثوا إلى أحد العطارين و من ثم "بخروا الوزارة".

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )