اهم الأخبار:

مقالات

لا أرى ..لا أسمع ..لا أتكلم !

حريتنا - لا أرى ..لا أسمع ..لا أتكلم !

 

كتبت. سارة محمد

 

أحتمالية العيش بسلام داخل بلادنا المصونة هذه الأيام باتت أمرآ لا يعد سهلآ، بمعني الخروج عن النطاق الطبيعي الذى يوجب أن يضمن لكل فرد العيش بسلام وآمان في بلاده وداخل مجتمعه، في الآونة الأخيرة (منذ ثورة يناير وحتى الآن) زاد الحديث السياسي على مستوى الشارع المصرى ولم يعد يقتصر على السياسين المحنكين أو المثقفين أو النخبة من المجتمع، ولكن أصبح الحديث الأكثر تداولآ، زاد تداول الأخبار بين الناس والدراية بالأمور التي حولك أكثر من الدراية بأمورك أنت شخصيآ..

 وبات هذا أمر طبيعي لشعب أعتلاه صوت الصمت لفترات طويلة، فعندما يتحدث ويزول ضباب الرؤية من على عيناه ويفتح صمام أذنيه فعليه أن يتمتع بممارسة كل منهم، ويأبى أن يتوقف عن ذلك، ببساطة فقد وجد حقه الطبيعي فلما يتخلي عنه ولمن .. من وجهة نظره لا أحد يستحق !

سياسات الدولة عبر فترات طويلة استطاعت أن تجعل من الأمور والحقوق الطبيعية لدى الأفراد، حياتهم ومشاكلهم وحديثهم وكل شئ، بدءآ بلقمة العيش ثم العمل إلى الزواج؛ فمن الطبيعي حينما تنظر لمستوى تقدم وإبداع تلك الدولة لن تجد شئ ولا تنتظر أن تجد شئ .. متى تجد ومن من !

الحكومات والأنظمة الساعية لتقدم دولتها تحاول بقدر ما يمكن أن توفر سبل الحياة الكريمة والمعيشة المناسبة لأفراد شعبها لأنهم هم من سيحققون ذلك التقدم معهم ليسوا وحدهم .. ولكن تلك من تسعى.

وأيضآ جميع الدول على حد سواء تعلم بأن شبابها هم نور الغد وأمل المستقبل، فإذا أردت ذلك المستقبل وهذا النور فعليك بهم أما في حالتنا فعلى الأقل لا تلحق الضرر بهم، هذا أن أردتهم أن يكونوا القادة والمنتجين لذلك المستقبل الذي تسعى إليه.

لا أدري لماذا لا يرى مسئولينا تلك الحقيقة، لماذا يسعوا وفي كل مرة إلى هدم وتخلف ذلك الشباب عن هذا المستقبل الذي يدّعون السعي إليه !

على الساحة لا أرى أية بصيص لهذا المستقبل كل ما نراه الآن وهو الأكثر وضوحآ يتمثل في (حبس - أعتقال - أختفاء - قتل) هذا ما يوجد في الصورة التي تحاولوا تغير معالمها لتخبرونا بحقيقة آخرى أو تحاولوا وضعها أمامنا بزاوية مختلفة.. قد نخطئ النظر !

الآمان .. الآمان الذي يسعى إليه أغلب الأشخاص في هذا البلد يمكن أن يتحقق لهم، ولكن عليهم الألتزام ببعض القواعد فليس كل شيء سهلآ كما يبدو، عليهم أن يحجبوا رؤياهم عن ما يروا من حقائق لكى يتمكنوا من عدم الأعتراض عليها بأى شكل من الأشكال؛ وهنا يأتي تحقيق القاعدة الثانية وهي ألا يتكلموا بها، بقيت قاعدة واحدة وهي ألا يسمعوا صوت تلك الحقائق، أو بمعنى أصح عليهم إدعاء ذلك، هذا أن أرادوا تحقيق الأمان الذي يسعوا إليه داخل هذه الدولة..

أولا عليهم بكل هذا .. ولكنك يا من ستفعل ذلك ستضطر هنا لمواجهة كل ما ينتظرك ويمكن أن يفقدك الأمان الذي بحثت عنه، ولكنك ستحقق مقابله سعيك للحرية ومحاولة تفيرك للأسوأ وتحقيقك للأفضل..

في مصر لا يمكنك تحقيق كل ما تريد، فإذا حققت جزءآ منه فأعلم أنك محظوظ !

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )