اهم الأخبار:

مقالات

حامد بدر يكتب: ‏دهر 2

حريتنا - حامد بدر يكتب: ‏دهر 2
استيقظ من نومه بعد أحلام سعيدة ونوم هنيء، لاحظ أن الشمس أشرفت على البزوخ، استجمع قواه، ثم انطلق كالصاروخ من فراشه.. وتحت الماء البارد كانت أولى انتفاضة لجسده..

ارتدى ثيابه الكلاسيكية التي ينتقدها جميع أفراد أسرته، سواها، فهي كثيرًا تعشق تلك "البدلة السوداء"، ثم صنع قهوته على نار هادئة كعادته، ثم أخذ يستعيد كل كلمات الترحيب بقدومها، ولأول مرة منذ زمن بنزل ليشتري باقة من الورود ليضعها في إناء كريستالي، يزين حجرة الضيوف، وعند البائع أخذ ينتقي زهر البنفسج، ففي آخر لقاء قالت له أنها تحب زهور البنفسج، وتعشق رائحتها..

عاد إلى المنزل رتب الحجرة، كان أشبه بصائغ يركز على أدق التفاصيل، هو يعلم أنها ذات نظرة ناقدة لكل شيء..

حالة من السعادة والنشاط واضطراب في الفكر انتابته، كل الأشياء تسقط من يديه، حتى البسمة في وجههه يشعر بالحياء لو تحولت لانفراجة في شفتيه تظهر نواجذه .. قلبه يدق بمعل سريع.

اقترب الموعد وأتى اللقاء، يدق جرس الباب المزعج، فيفتح أحد أهل البيت الأبواب، تدخل إليه.. عيناه التي تقفز منهما كل معاني الفرح، اتساع في الحدقة، أفكار تتوارد على الأذهان.. يدان في من حرارة الجسد صارت كما الغليوم، ذابتا بمجرد أن سلم عليها..

تبادلا الحديث .. كانت الظروف كل الظروف ممهدة لأن ينفردا سويًا، وبعد سؤال عن الأحوال، وتبادل للطرائف، وحديث عن دهر فات كانا معًا فيه، يتذكران فيه كل جميل، يتذكران دهرًا من البراءة.. وعمرًا من الأمنيات أخذت الكلمات والخواطر تدور في عينا كل منهما.

نظر في عيناها ودقق وزادت الخواطر في عقله دهرًا آخر، يتم حسابه بمقاييس أخرى غير التي يعتمد عليها الناس في حياتهم، وبدلاً من أن يعترف بحبه، آثر أن يكمل أجمل مشهد للبراءة تعشقه عيناه.. 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )