اهم الأخبار:

مقالات

حامد بدر يكتب| وزير للسعادة .. ليه تستغرب ؟!

حريتنا -  حامد بدر يكتب| وزير للسعادة .. ليه تستغرب ؟!
ليه تستغرب لما الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، يعين وزير للسعادة مهمته العمل على راحة المواطنين، وتوفير سبل الاستقرار والأمان، وتكون مهمته الأساس إنه يوائم بين بين سياسات وخطط الدولة، وبعدها بكام يوم تلاقي نفسك بتقرا إنه بيعين وزير للتسامح علشان يأصل التسامح في بلده، ويتميز بيها كأول دولة عربية.
ليه تستغرب لما من كام يوم يعلن على صفحته الرسمية إنه طالب شباب من خريجي الجامعات علشان يكونوا صناع للقرار السياسي، ويتقدموا ببلدهم، أكيد لازم تستغرب وهتفضل مستغرب طول ما حكومتك مش عارفة توفر لك حياة كريمة لازم هتستغرب.
وهيزيد استغرابك طول ما انت مش عارف تتعامل زي الناس في الشارع، ويكون لسانك سليط على اللي جنبك جوة الأتوبيس، لمجرد إنه داس على رجلك بالغلط.
أقول لك هيزيد استغرابك كمان، لأن إحنا كمجتمع ما عرفناش نستوعب هزار من حبة شباب عملوا فيديو مع الشرطة، وحولناها من قضية مفروض تاخد مجراها القانوني، لقضية سياسية اتطوررت للخيانة والتعكيل والقذف على القنوات من صفوة المجتمع الإعلاميين – قادةالرأي – علشان يتبهدلوا.
مستغرب من التسامح؟! أحمد مالك اعتذر لشعب مصر، واترفض اعتذاره، حولنا بقدرة قادر غلطة شاب لسة ما بلغش سن الرشد – 21 سنة – لكارثة انتفضت ليها القنوات ونعالت فيها الأصوات.. فاوعى تحاول يكون عندك وزارة تسامح دلوقتي.
وهيزيد استغرابك كمان وكمان .. لما تبقى ماشي في الشارع مكشر، مستخسر حتى ترمي السلام على الناس، مش عاوز تضحك لزميلك في الشغل، زعلان من ابن عمك لمجرد إنه مرة غلط في حقك.. فاوعى تعمل وزير للسعادة لأنك في الأساس مش سعيد..
فابتسم ثم ابتسم ثم استبشر خيرًا وعامل الناس بخلق حين وعاملهم بما تحب أن يعاملوك وعاملهم بالأدب والذوق العالي، وبعدين اعمل وزارة سعادة.
ازاي يكون عندنا وزارة سعادة أو تسامح، لما يكون الخلاف على المذهبية والدين أزمتنا على القنوات؟ لما تفضل هويتنا محصورة في حبة جماعات مرجعية وأحزاب ونقابات وأفكار نخاف نتكلم علفى أخطائها علشان شكلنا قُدام الناس؟ ازاي وازاي وازاي ...؟ .. ألف ازاي..؟
لما تكون الرشوة والإكراميات في المصالح الحكومية لسة موجودة، ومطلوب منك تتعامل معاه .. لما يكون الفساد الإداري والمحلي لسة علامة وسمة في كل مكان وبنعترف بيه على شاشات الفضائيات وأسنانا كلها باينة والضحك، كأننا بنعمل إ‘علان لسيجنال تو، لما بيترفض الشاب من أهل البنت اللي بيحلم بيها لأن السفرة مش من دمياط .. اوعى تكلمني على وزارة سعادة..
هما نجحوا يعملو ا وزارة سعادة، إنما احنا عملنا سعادة الوزارة.. أيوة سعادة الوزارة وساعدة الباشا وسعادة المحافظ وسعادة الظابط واستحدثنا وزارة جديدة اسمها سعادة أمين الشرطة، احنا عدينا .. عدِّينا من زماااان.
الإمارات وغيرها من الدول اللي  بتحاول تنهض، عندهم نفس مشاكلنا المتخلفة اللي بيعاني منها أغلب دول العالم العربي، ممكن كمان يكونوا عندهم سياسات قمعية وتكميم للأفواه وقيود مجتمعية عقيمة، لكن هتفضل قيمة واحدة عندهم هي اللي بتميزهم، هي احترام الإنسان ..
علمها لي أستاذ ليا في الجامعة – نقلاً عن فيلسوف غربي أنا مش فاكر اسمه – الحكمة يتقول: "ليست المشكلة لو انهار عالم الماديات، لكن المصيبة لو انهار عالم الفِكَر".. الفكر والأفكار يعني الإنسان .. والإنسان خليفة الله في الأرض.
إحنا ياسادة لم نفشل في مصر وأغلب بلادنا العربية مش إن احنا نبني مقرات ومباني للدواوين؟ .. أو إن نبتكر وزارات جديدة أو هيئات مستحدثة؟ إحنا فلشنا في ما هو أكبر .. فشلنا في بناء الإنسان.
 

للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )