اهم الأخبار:

مقالات

دينا ضياء تكتب : الندابين ...

حريتنا - دينا ضياء تكتب : الندابين ...

بتصادف كتير أني أقعد مع ناس بتضحك وتهزر في الحياة الواقعية، ولما أشوفهم على الحياة الافتراضية اللي هي " الفيسبوك" و" تويتر" وما شابه، الأقيهم غرقانين في الأحزان والنكد وتوزيع الطاقة السلبية بمعدل منتظم تقدر تظبط نفسك عليه زي عقرب الساعة.

 شكاوي طول الوقت، عارف بيشتكوا من كل حاجة من الجيبة اللي اتقطعت من سن الباب، وهي خارجة عشان حظها وحش ومن اليوم اللي باظ عشان العين رغم أنه كان مترتبله كويس، من البرد والعيا اللي مبيسبهمش أبدًا، عارف بيشتكوا من أي حاجة وكل حاجة لدرجة بيبقى ناقص يشتكوا من الهوا اللي معدي جنبهم، بس مش دي الغريبة ولا دي القصة.

 الفكرة الأغرب أنك لو بتقعد مع اللي زيهم فترات طويلة من الوقت هتلاقيهم كويسين جدًا جدًا وزي القرود وصوت ضحكتهم جايب أخر الشارع، إذن فما العلة يا ترى ؟، أتاري الموضوع مش مشاكل ولا ضغوط ولا هي ظروف صعبة بيمروا بيها،  ماهو مفيش حد حياته مفيهاش وش حلو ومتصدر له النكد بس طول الوقت ، الفكرة في النقص مش في الزيادة، الناس دي معندهاش زيادة في الهموم .. خالص، الناس دي عندها نقص في الاهتمام !، .. في الاحتياج محتاجين حد .. حد بجد يكون قريب يطبطب ويسمع ويحس ويحضن حد يشيل الوجع اللي مش وجع والهم اللي مش هم حد يقولهم إنتوا مهمين، وأنا هنا عشانكوا عشانكوا إنتوا .. مش عشان صحاب وقت ولا خروجة ولا إنتوا قعدة ساعتين في كافيه هتخلص وكل واحد يروح لحاله ..

الناس دي محتاجين اللي يحبهم حب خالص مخلص عشان نفسهم بعيوبهم وظروفهم ومشاكلهم ... عارف الطفل اللي بيكسر لعبته عشان تشوفه ... دول زيه كدة طول الوقت بيشتكوا ويزنوا عشان بس محتاجين اللي يقولهم أنا شايفكوا أنا معاكوا .. المشكلة إن الناس دي لو ركزت معاها، " وهما في غير دايرة اهتمامك "، هيأثروا عليك بالسلب .. لأنهم للأسف بيصدروا طاقة سلبية طول الوقت في نصيحة لو حواليك منهم في دايرة حياتك يا إما تساعدهم يواجهوا ظروفهم ووحدتهم ويدوروا علي بديل للندب والشحتفة اللي بتخلي الناس تنفر منهم وتشوفهم ألهة للنكد أو تجنبهم قد ما تقدر عشان متتحولش لكائن سلبي بيشتكي ويندب طول الوقت، من الندابين اللي حواليه بيشعوا طاقة سلبية ونكد وفي الحالتين " أعذرهم " الاحتياج مر.

 

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )