اهم الأخبار:

مقالات

محمد_ممدوح يكتب : فقر حب

حريتنا - محمد_ممدوح يكتب : فقر حب

فقر حب .. مصطلح جديد ينطبق على ما نعيشه في عالمنا المر ..
نحن نعيش حالة من الكراهية والحقد والغل وسوء الفهم بيننا وبين بعضنا
إذا تم التفكير في تعبير مناسب عن هذه الحالة فهو من وجهة نظري" فقر حب".

هو أساس أغلب مشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، فأطفال الشوارع الذين خرجوا غرباء لقطاء تائهين يتنقلوا في الحواري والشوارع ويتسولون في إشارات المرور ليبحثوا عن قوت يومهم، هؤلاء ضحايا بيوت تعاني من "فقر حب "، وليس فقط فقر مادي، فقد غاب عنهم حضن أم حنون، ودفء أب نتيجة انفصال أو سفر الأب، هؤلاء لا يختلفون عن الشباب الضائع الذي يقضي نهاره نائمًا وليله على النواصي أو المقاهي يدخنون الشيشة ويتسامرون فيما لايجدي ولا يفيد، هؤلاء الشباب خرجوا إلى الأسفلت البارد وإلى الليل المظلم ليكون ذلك مأوى لهم حيث خلت بيوتهم من مشاعر الود والدفء الأسري.

 فقد تكون بيوتنا مليئة بالأثاث الفاخر والتكنولوجيا والتكييف ولكنها تفتقر إلى المجتمع الأسري، حيث أن الأب والام يجريان في الداخل والخارج بحثًا عن مزيد من الأموال حتى يستطيعوا مجاراة العصر ومظاهرة الزائفة، التي ليس لها قيمة حقيقية في نظر أغنياء النفوس ..وتركوا بسببها أولادهم دون رعاية أو رقابة أو نقاش وحوار أسري في مشاكلهم وأفكارهم .

فكيف لهؤلاء الاجيال أن يقدروا قيمة الترابط الأسري والإنساني في مجتمع طغت عليه الماديات ..
فأصبح الأب مجرد بنك متنقل أو شيك في أول الشهر ..
والأم عبارة عن آله إلكترونية لتنظيم مواعيد الدروس وأمور المنزل والطعام.
متى يجلس الأباء مع أبنائهم يتحاورون ويستمعون إلى مشاكلهم وأفكارهم بود وحب وتفاهم ؟؟؟. 
وهل هناك وقت يسمح بذلك من الأساس ؟؟ أم أننا أصبحنا في زمن نعيش فيه من أجل المال فقط والطعام والشراب ؟؟؟. 

هل تحولنا من إنسان ذو قلب ومشاعر إلى انسان ألي له محركات ودوائر ومعدات؟؟؟.

لاتتساءلوا إذن لماذا يوجد في مجتمعنا أشياء لم تكن موجوده من قبل وهي أشياء يرفضها أغلبنا أو معظمنا ولا يريدها أن تكون موجوده مثل
"العنف – الانحراف – التطرف – الإدمان – التحرش – الإرهاب .
ولكن هل حقا أننا لانريد هذه الأشياء في مجتمعنا ؟؟؟؟ .
إذا كانت الإجابة بنعم .. لانريدها .. إذن فلماذا نشارك في خلقها وفي صناعتها ونسمح لها بالظهور في مجتمعنا ونحن لاندري ونتهرب من المسئولية وننكر ذلك .

وفي النهايه أتساءل :
هل سأري يومًا أننا تعافينا وشفينا من هذا المرض " فقر الحب " ؟!!
وسنعود لفطرتنا كمجتمع واحد يحب بعضه البعض وأسرة تحب بعضها حقًا.
أم أن المرض أصبح مرضًا خبيثًا لا علاج له وأصبح يجري في دمائنا وسنموت بسببه.

هل من مجيب؟

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )