اهم الأخبار:

مقالات

عمر الإبياري يكتب: خللي قلبك تيفال!

حريتنا - عمر الإبياري يكتب:  خللي قلبك تيفال!

 

"انت اتغيرت"، "بطلت تحبني زي الأول"، "اوحشيت في عينيك ليه؟".. كل دي جمل بتتقال ساعة الفراق.. وفي اللحظات اللي زي دي الواحد بيحس بمشاعر مؤلمة جداً لدرجة إنه بيشعر إنه ممكن يموت من شدة الوجع النفسي.. وكل ما الشخص بيحب بصدق وبيضحى بكل ما يملك بإخلاص كل ما ألم الفراق بيبقى أصعب عليه..

بس let's face it يا جماعة.. في الزمن دة اللي إحنا عايشين فيه: بنسبة 90% الفراق جاي جاي.. وقليل أوي ما بقى حد بيكمل مع حد.. مش نظرة تشائمية قد ما هي نظرة عقلانية وواقعية.. والملاحظ في أغلب الحالات إن السبب الرئيسي والأكثر شيوعاً للفراق هو: "انت اتغيرت".. ودة صحيح.. الناس فعلاً بتتغير من غير ما تحس.. أكيد دي حاجة وحشة، وأنا شايفها خيانة للعهد اللي بناخده وقت الإرتباط، بس للأسف الواقع بيقول كدة: اللي انت بتحبه هييجي يوم ويتغير..

والتغير دة بيبقى على حسب ظروف كتيرة، ممكن تكون ظروف شخصية تخص طرفي العلاقة؛ مثلاً لو حد فيهم زهق من التاني، أو أُعجَب بحد أحسن، أو شاف نفسه على التاني وحس بأفضلية عنه وإنه مابقاش من مقامه، أو حس إنه خلاص ضمن الطرف التاني في جيبه فأهمله ومشاعره بهتت ناحيته، ومن الملاحظ إن كل الأسباب اللي بتيجي تحت البند دة بتصنف الشخص اللي اتغير على إنه "خاين" -وأنا موافق إنه خاين-.. أو ممكن تكون الظروف ظروف محيطة بالطرفين وليها تأثير جامد على بقاء المشاعر، مثلاُ لو فيه قوة تمنعهم من الإرتباط، الأهل أو المجتمع والناس، بس في الظروف دي -وفي حالات نادرة جداً- ممكن يحصل العكس، والظروف اللي معارضة علاقتهم دي تخلليهم يحبوا بعض أكتر ويتمسكوا ببعض أكتر عنداً في كل اللي يقف قدام مشاعرهم أو يجبرهم على الفراق..

وبعيداً عن إني مقتنع إن الحب "الحقيقي" لازم يتترجم في علاقة "أبدية": بمعني إني أفضل أحبك وتحبني بنفس القدر والطريقة اللي حبينا بيها بعض أول ما اتقابلنا مهما اختلف الزمن بدون ما نتغير، لكن الحياة علمتني إن دة كلام نظري جداً وغير قابل للتطبيق على أرض الواقع "بشكل أبدي".. ليه؟.. ببساطة لإن مفيش حد مابيتغيرش.. سُنة الحياة إن كل حاجة بتتغير، ومافيش شيء دائم للأبد، حتى إحنا هييجي يوم ونمشي من الدنيا، ما بالك بالمشاعر، من الشائع جداً إنها تتغير هي كمان، واللي مشاعرهم ما بتتغيرش وبيعرفوا يطبقوا نظرية الحب الحقيقي بتاعتي دي "للأبد" حالات تتعد على الصوابع مقارنة بمعظم الحالات السائدة..

طب الحل إيه؟ نحب شخص ولما يتغير نتصدم ونتكسر ونعيش بعقدة نفسية بقية العمر؟ ولا مانحبش خالص خوفاً من التغير في المشاعر ونفضل قافلين روحنا على نفسنا؟

أنا شايف إنك لازم تقتنع بينك وبين نفسك إن مفيش شيء بيدوم، وتتوقع دايماً نهاية أي علاقة تدخلها، وتبقى مجهّز روحك للفراق في أي وقت.. دة مش معناه إنك ماتخلصش في حبك أو تتساهل فيه أو تقلل من أهميته، لكن ماتتعلقش بالشخص لدرجة الذوبان فيه، لدرجة إنك تفقد كيانك وشخصيتك المستقلة، عشان يوم ما يحصل فراق يبقى كفاية عليك إنك خسرت ذكريات ومشاعر وأحلام وآمال، بس ماخسرتش نفسك كمان، وعلى الأقل يبقى عزاك الوحيد إنك لسة عندك المقدرة تقف على رجلك وتكمل لوحدك وتعيش من بعده.. لكن يوم ما تقرر توصل مع حبيبك لمرحلة الذوبان فيه يبقى انت كدة هتواجه أحد النقيضين: يا إما هتعيش أحلى حياة طول ما هو معاك، يا إما هتبقى حكمت على روحك بالموت لو حصل فراق..

وعشان كدة اسمع مني: حِب، وحِب جامد كمان، واستمتع بنعمة الحبيب وماتبخلش بكل المشاعر النقية وعيش كل اللحظات الحلوة، بس ماترميش بكل تـُـقلك على حبيبك، عشان لو فارقك ماتـُـقعش على الأرض تتكسّر ميت حتة، وماتتعلقش بحد زيادة عن اللزوم لدرجة أن روحه تلزق فيك وتمحي روحك انت.. أقول لك؟ خللي قلبك زي الطاسة التيفال؛ مهما طبخت فيها وحطيت جواها كل أنواع الأكل في الآخر بتطلع زي ما دخلت مش لازق فيها أي رواسب.. خللي قلبك تيفال زيها؛ مهما حبيت بيه مايلزقش فيه أي وجع!

---

"أما أنا فأختفي في الشخص الذي أحبه... إن أحببتك، تحصل على كل شيء... تحصل على وقتي، وإخلاصي، وجسمي، ومالي، وعائلتي، وكلبي، وأموال كلبي، ووقت كلبي...كل شيء.."

مقولة لإليزابيث جيلبرت من رواية "Eat Pray Love" إوعى تعمل بيها

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )