اهم الأخبار:

مقالات

أميرة توفيق تكتب: "وكانت رضوى لنا أمًا"

حريتنا -  أميرة توفيق تكتب: "وكانت رضوى لنا أمًا"

في ختام نوفمبر 2014 توفت الكاتبة الكبيرة والأديبة "رضوى عاشور".. وهي من خطّت يديها عملها الأدبي الأشهر "ثلاثية غرناطة".. لم أكن قد قرأت من أعمالها إلى الآن ما يكفي لأن أتعرف عليها جيدًا، كنت فقط أعرفها من خلال ظهورها في الأحداث السياسي والذي هو بالتتابع مرتبط بإبنها السياسي الأكاديمي الشاعر تميم البرغوثي وزوجها الفلسطيني الشاعر صاحب القضية مريد البرغوثي.

لم أكن أُدرك جيدًا كيف استطاعت السيدة أن تخلق -في ظل هذه الظروف التي نحياها نحن الآن والتي كانت تشتد عليها كثيراً بسبب جنسية زوجها ومواقفها ومواقفه السياسية- طفلاً صاحب قضية مثل ابنها "تميم البرغوثي" بكل ما تعمله، بدون أن تغفل جانبًا من حياتها، وليس هذا فقط، ولكن "رضوى" لم تكن أمًا لأبنها فقط، بل كانت أمًا لكل أبناء جيله.

استمتعت في فترة أسبوع بقراءة آخر إبداعتها "أثقل من رضوى" مقاطع من سيرة ذاتية، كتبتها بيديها، ودوّنت فيها آخر ثلاث سنوات من حياتها، في ظل جهادها مع المرض الخبيث، وثورتها مع أبناء الوطن في يناير 2011.

كنت أقرأ الكلمات، وأذوب في شخصية "رضوى" جدًا، "رضوى" مثلّت لي الكثير مما أتمناه، هي لم تكن إمرأة كثيرة الحديث، بل كثيرة العمل، وافقت كلماتها أفعالها، لا أعلم كيف استطاعت أن تصل تلك المرأة لتلك الدرجة من المثالية سواء في الناحية الأدبية، أو الإجتماعية، أو الزوجية، هي إمرأة حققت ما تحاول الكثير من أصحاب الصوت أن يقوله، أوضحته بعملها. 

رضوى كانت حُبا ونضالاً وأدبًا وفكرًا يمشي على الأرض .

حين كتب تميم ينعي أمه في حفل تأبين السيدة من قبل مجموعة "9 مارس" بجامعة القاهرة  "هي أولوهية جاية تسعى بين الناس

مطرح ما تبقي هوا مطرح ما تبقي نور

 

مطرح ما تبقي مفيش خاطر يبات مكسور

 

اللي قعد مغترب واللي مشي مسرور

 

عقبالنا يا شُهدا عرسان بلا أعراس

 

خُديني جنبك يا أمي لأرض فيها مكان

 

وفكرة الأنبيا واردة وفي الإمكان

 

غيري ينفذها يمكن بس أنا تعبان

 

خديني جنبك أبوس إيدك يا تاج الراس

"لم أستشعر أبدًا أن ما كتبه تميم محض مبالغة شعرية، بل كان هو الحقيقة ذاتها، تضآلت أماها الكلمات.. أتذكر أنني حاولت أن أكتب مقالًا وضعت له عنوان "وكانت رضوى لنا أمًا".. إلا أنني لم أستطع أن أكمله أبدًا.. ولكني أعود لأنشر هذا الأسم مع تلك الكلمات..

في هذا اليوم نحتفل بعيد الأم، فأقروا عن رضوى التي جسدت واقعٍ كنا نحلم به لنكونه لمن يتبعن.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )