اهم الأخبار:

مقالات

شريهان أشرف تكتب: يوم المرأة المصرية ..لا صوت يعلو صوتكم ي معشر الرجال !

حريتنا - شريهان أشرف تكتب:   يوم المرأة المصرية ..لا صوت يعلو صوتكم ي معشر الرجال !

الجميع اليوم يحتفل بيوم المرأة المصرية، فالمنظمات النسوية قد أعدت المؤتمرات وجهزت الندوات واتفقت مع ضيوفها الكرام لإعداد يوم رائع يذكّر الجميع بتاريخ المرأة المصرية، فإذا كنتي من هؤلاء ربات البيوت التي تجلسن في المنزل فسوف تحتفلي معهم أيضًا من خلال التقارير والأخبار التي ستُعرض اليوم في برامج التوك شو .

ولكن الاحتفال وحدة وإحياء الذكرى في ذلك اليوم غير كافية، فمع إشراقة الشمس تستيقظ وهي تبدأ يومها كالمعتاد.. كل يوم ...

ستفتح عينيها أمام جثة هامدة لرجل ربما يكون زوجها أو أبيها أو أخيها ليذكرها، إن لا دليل على حياته سوى ذلك السرير وبعض الأصوات التي تخرج من أنفه!

ففور نزولها من المنزل ستقطع الشارع فتمزقها عيون الرجال فما أشهى ما تملك مؤخرتها ولون أحمر الشفاة في فمها!

وفور وصولها إلي العمل سيصرخ في وجهها مديريها لأنها تأخرت بضع دقائق بسبب زحمة الطريق ..ستذهب إلي الجامعة وهي مرغمة على دخول محاضرة لأستاذ جامعي لا يعطي مادة تعليمية بقدر ما يتحدث عن الدور الذكوري المتعفن!

ستعود إلي المنزل لتجهه على وجهه السرعة إلي المطبخ وتسرع في تنظيف المنزل وعمل الطعام لأفواة جائعة لا تمتلك سوى القول إنها جائعة ولا تتحرك حتى لمساعداتها!

ستذهب إلى منزل صديقتها وحيدة دون مرافق، بعد أن خيب ظنها كل الرجال التي عرفتهم فيما قبل، فعدد خيباتهن هن الاثنين لا يحصى .!

وفي نهاية اليوم تتمنى لو كان بإمكانها الذهاب إلى طبيب نفسي ليعالج جسمها من الكدمات التي لحقت بها منذ أن كانت صغيرة سواء من أبيها أو اخيها الأكبر وحتى ذلك الوغد التي ظنت إنها احبته ،فكل كدمة لحقت بها من رجل لازلت في عقلها كأنها حدثت بالأمس!

هم يحتفلون بعيدها اليوم، لكنها تدرك اليوم إن هذا العيد لا دليل له سوى تقرير مصور يعرض على اليوتيوب وتتداولة الفتيات الأخرى لمطالبة بحريتهن في مجتمع ظن إن حرية الفتاة جهل!

تلك الأيام التي يحتفلون بها بعيد المرأة ..لا تغير من واقع المرأة في شئ .. فالمرأة المصرية  لا زلت مهملة.. لا زلت مهدرة من كافة الحقوق ،حتى وإن ظن الجميع غير ذلك!

فهي تخاف أن تبقى في المجتمع فيخذلها، وتخاف أن تهرب فيخذلها الهروب، فهي تخاف الوجع ..

أجل تخاف الوجع، لانها لم تعد قادرة على الإبتسام لنفسها في المرآة، كل المرايا تكسر شيئًا ما في داخلها فتتجاهلها، لأنها قد عاشت بشاعة مجتمع متعفن.. تتمنى لو تنجو منه بقلبها الصافي الحنون!

 

وفي النهاية.. لا أريد منك أيها الرجل أن تقرأ هذا الكلام ولا تعبأ به، وتخبرني إن معاناتك في الحياة أعمق، فكل منا له معاناته الأكبر في المجتمع المصري.. ولكن كما رددت سابقًا "لا شئ يغير الواقع!"


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : وكالات

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )