اهم الأخبار:

حوارات

"سلا خانة " .. رواية تبحث عن أنين المرأة المكتوم في زمن الحرب وتكشف عالم تجارة الاعضاء بالأطفال في بنوك إسرائيل

كتب:
التاريخ 24 مارس 2016 - 10:14 م
حريتنا - "سلا خانة " .. رواية تبحث عن أنين المرأة المكتوم في زمن الحرب وتكشف عالم تجارة الاعضاء بالأطفال في بنوك إسرائيل

حوار : هاجر عثمان

      في حوار لــ "راديو حريتنا" مع المؤلف "أحمد سعيد آسمري"؛

"سلا خانة" ..أصبحت عنوان للعالم الذي تحول إلى مجزر كبير من الدموية..  

من كاتب صحفي متخصص فى القضايا الحقوقية إلى كاتب روائي بحس بحثي واستقصائي وقلم وخيال روائي مبدع، يكتب أولى أعماله الروائية "سلاخانة" ليكشف فيها لأول مرة عن قضية تجارة الأعضاء من خلال استغلال أطفال الشوارع، وتصدير هذه الأعضاء للكيان الصهيوني ومدى استفادته من الربيع العربي، نجح الكاتب في أن يستشرف بروايته العنف الذي تتعرض لها النساء خلال الحروب والنزاعات والذي وصل لذروته خلال السنوات الأخيرة خاصة مع حوادث اغتصاب النساء السوريات والأيذيديات على أيدي التنظيمات الأرهابية وداعش، الرواية تضح بأحداث مكثفة، وكان الكاتب يمسك بمشرط جراح ليكشف لنا الكثير من القضايا الشائكة والمسكوت عنها ..

 

·        ماذا عن "سلا خانة" وكيف استغرقت من الوقت لإنتاجها ؟

الفكرة بدأت منذ ثلاث سنوات، اثناء عملي وقتها صحفي ومتخصص في حقوق الإنسان والإطفال، ونشرت عدة مقالات متخصصة في هذا الشأن، وتعرفت على أحد المراكز الحقوقية المهتمة بالصحة والدواء، وحصلت علي ملف يخص أزمة تجارة الأعضاء واستغلال أطفال الشوارع.

·        هل تعتبر " سلا خانة" أول عمل روائي يكشف العالم السري لتجارة الأعضاء بالأطفال ؟

أعتقد أنها أول رواية مكتوبة، ولكن ليس أول عمل فني، ولكن طريقة التناول مختلفة في "سلا خانة"، وجات فكرتها، بأنني كنت مشغول دائمًا بقضية أطفال الشوارع منذ فترة طويلة وقبل ثورة 25 يناير في الحقيقة، وكنت أتأمل وجوهه هؤلاء الأطفال أثناء مروري بجواري بالشوارع، وكان لدي توقع ورؤية مستقبلية لهؤلاء الاطفال، أنهم حال استمرارهم في هذه الظروف المعيشية السيئة والدونية، وما توقعته حدث بالفعل، وهو استغلال هؤلاء الأطفال، وتحويلهم الي جماعات تخريبية بمجرد رعايتهم وتربيتهم لدى جهات معينة ذات توجهات سياسية متطرفة.

·        هل ترى أنه تم استغلالهم في العمليات التخريبية منذ إندلاع ثورة يناير ؟

ليس فقط الأعمال التخريبية، فهنا أتحدث بشكل عام عن مستقبل أطفال بلا أي أحلام أو انتماء وهذا ما يكبر عليه طفل بالشارع، بكل تأكيد يكون هذا الطفل فريسة سهلة لأي جماعة أو تنظيم لاستقطابه في ظل إهمال الدولة لهم.

 

·        ولكن ماذا عن تجارة الاعضاء بأطفال الشوارع التي رصدتها روايتك ؟

هذا الجديد الذي تكشفه الرواية إن استغلال هؤلاء الأطفال بالشوارع بمثابة كنوز للإتجار بالأعضاء البشرية، بدلًا من شراء أعضاء من كبار، فهناك أجسام جاهزة لأطفال صغيرة بلا أي ثمن، ولا أي هوية، و لا تنتمي لشيء، والذي اكتشفته وكونت عليه قصة الرواية من خلال بحثي وعملي الصحفي خلال 3 سنوات وقتها، حيث حصلت على ملف هام من أحد المراكز الحقوقية المتخصصة في شئون الصحة، وأعطاني معلومة نشرتها مقالة المانية وبحثت فيها، تتكلم عن إسرائيل "الكيان المحتل"، كان لديها 7 بنوك للأعضاء البشرية، قبل الثورة وبعد انطلاق الثورة المصرية بـ 7 شهور أصبح لديها 11 بنك، ومن ثم كان ذلك بمثابة خيط مهم جدًا، يمكن لأي باحث أن يسير خلفه، وربط بين الربيع العربي ونتائجه واستغلال الصهاينة له في خدمه تجارة الأعضاء، وكانت المقالة تؤكد أن الكنز سيكون منبعه هذه الأماكن التي يعاني أهلها التشتت والضياع من شمال افريقيا، وهو ما حدث في تلك المناطق التي شهدت بما يسمي بالربيع العربي.

وذكرت المقالة البحثية أن هذه الأعضاء تتميز بأنها نقية جدًا وخالية من الأمراض، وبكل تأكيد يتدخل عقل الروائي والكاتب هنا، وتوقعاته وبحثه أيضًا المستند علي المعلومات والأرقام الخاصة بالمخطوفين من الأطفال خلال الفترة الآخيرة، بواقع محاضر الشرطة، وقد استخدمت كل هذه المعلومات في خدمة كتابة روايتي "سلا خانة".

·        "سلا خانة" ماذا تقصد بذلك العنوان ؟

هي تحمل معاني كثيرة تتجاوز المعني المباشر لها، فالرواية تتحدث عن أطفال الشوارع باعتبارها "قنبلة موقوتة"، وكيفية استغلاله في تجارة الأعضاء، ولكن أتحدث عن الدماء التي أصبحت في كل مكان بالعالم، فاستنزاف دماء العمال الكادحين في كل مكان دون مقابل محترم، يشعرني بأننا في "سلا خانة" كبيرة، ذلك المذبح الكبير أو المجزر التي تذبح فيه الحيوانات، فعنوان الرواية "سلا خانة" هو يعكس أزمة الأنسانية بشكل عام، وأن هناك طبقة صغيرة تستولي علي كل شيء من مقدرات البلاد، وطبقة كبيرة فقيرة مطحونة بداخل السلا خانة الكبيرة، منهم أطفال شوارع، منهم فقراء، وعمال بلاحقوق .. الخ.

"سلا خانة".. أصبحت عنوان للعالم الذي تحول إلى مجزر كبير من الدموية والذبح، واستغلال أعضاء أطفال ليس لهم أي ذنب للمعيشة في هذه الظروف الحياتية السيئة ويكونوا كنز وأرباح وأموال طائلة للآخرين.

 

·        قضية أطفال الشوراع .. كيفية مواجهتها ؟

الحل في أزمة البشرية كلها هو العدالة الاجتماعية، والأهتمام بكل موهوب، وليس طفل الشارع فقط، الأهتمام أيضًا بالحيوانات، لو كل طفل تم الأهتمام به ليس صعب، لماذا لا يتم رعايتهم واعطائهم أكل وشرب، ليس الحل أن يتم القائهم في مستشفيات المجانين، لايصح أن نرى حتي الآن بشر يرتعشوا من البرد تحت كراتين في الشارع، فهم يحتاجوا إلى أبسط الحقوق.

·        ما رأيك  في معرض الكتاب هذا العام ؟

لم أر جديدًا، لم أر تحديث بالشكل الكافي، وهناك انتشار كبير  لدور النشر والكتاب الشباب، لكن هناك كتب لا ترقي أن يطلق عليها كتب، بل هي أشبه بتدوينات علي الفيس بوك، وليس كتب، ورأيي أن الكتاب يظل كتابًا، ولا ننحدر بالبشرية أكثر بهذا الشكل ونخلط بين الفيس بوك والكتب.

فلا يمكن أن نحسب هؤلاء بكتاب من يحصدوا Likesعلى الفيس بوك، هل يصح أن نجمع تدوينات الفيس بوك والتوتير وتحويلها لكتاب، أنا غيرتي علي اللغة واحترام الكتاب نفسه.

·        ماذا عن أعمالك القادمة ؟

هناك كتاب في طور الإعداد يسمي "لماذا لانرى الله؟!" ، يضم مجموعة مقالات عن الأفكار الإيمانية والإلحادية، وهناك رواية أخرى أقوم بكتابتها تضم ثلاث أزمنة قبل وبعد الثورة ومستقبلًا، وبعد ستة أشهر هناك طبع لمجموعة قصصية بعنوان "حب في الفترينة" وهي مجموعة رومانسية .

 

 

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

الاكثر قراءة

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )