اهم الأخبار:

حوارات

الدكتور سعيد صادق: "مصطلح العنوسة لابد أن يخلو من التحيز.. وعلينا أن نكرم المرأة الناجحة لا نعاقبها"

كتب:
التاريخ 19 فبراير 2015 - 10:43 م
حريتنا - الدكتور سعيد صادق: "مصطلح العنوسة لابد أن يخلو من التحيز.. وعلينا أن نكرم المرأة الناجحة لا نعاقبها"

حريتنا - آية تاج الدين وأميرة صلاح

 

استكمالًا للحديث حول كيفية معالجة المجتمع وتغير نظرته للمرأة التي تأخرت في الزواج, في حوار خاص لحريتنا مع الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 يرى أنه لابد لنا قبل معرفة كيف يمكن مُعالجة نظرة المجتمع للفتاة التي تأخرت بسن الزواج، وإطلاق عليها لقب "العانس"، أن العنوسة لا تنحاز فقط ضد المرأة, ففكرة العنوسة تنطبق على الرجل والمرأة على حد سواء، ولابد أن نعلم أنهم  ليسوا مسئولين، فالوحدة خير من رفيق السوء, فإن تتزوج وتفشل أسوء بكثير من أن تصبح بدون زواج، بالإضافة إلى أن مصطلح "مطلقة وعانس" متحيز ضد المرأة، فعندما نقول على رجل عانس أو مطلق شيء طبيعي، ولا نلقي اللوم إلا على المرأة، لأن مجتمعنا مجتمع ذكوري أبوي ضدها.

لكن نحن نركز فقط على المرأة بسبب الساعة البيولوجية والعادات والتقاليد، بجانب التوقعات الاجتماعية بأن المرأة لابد أن تتزوج قبل سن الأربعين "سن الإنجاب"، لذلك يتم الضغط على الفتاة، ولهذا لابد أن نعرف أسباب العنوسة مع أن الأمر خارج عن إرادتها، إضافة إلى أن العيب ليس عليها.

وأن سبب ذلك يكمُن وراء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، مثل أزمات العقارات والبطالة، إضافة إلى المرتبات المتدنية، بجانب العادات والتقاليد، كما أن الفتاة عندما لا تجد الشخص المناسب من الناحية النفسية والكيميائية، لابد للمجتمع ألا يضغط عليها.

وذلك لأن الزواج لا يعتمد مطلقًا على سن معين، وإنما يجب على المرأة أن تتعلم وتعمل, لتكون كيان مستقل، لأنه من المحتمل أن تجد نفسها بعد فترة مُطلقة بدون عمل أوشهادة، فماذا ستفعل في ذلك الوقت؟، لذلك على المرأة ألا تجرد من أسلحتها العلم والعمل، لأن المرأة العاملة والمتعلمة ستختار زوج أفضل وستعيش حياة أفضل، وهذا سينعكس بالإيجاب في تربية أجيال صالحة متفتحة ومتعلمة.

بجانب أن تفكير الفتاة الزائد في الحصول على التعليم أكثر من تفكيرها من الزواج في هذا العصر, يجب أن يأخذ في عين الاعتبار، لأنه يعتبر جزء من أسباب العنوسة، وذلك لأن من أسباب نجاح الزواج هو التوافق الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، فنجد هنا نوعان من الرجال.

النوع الأول  رجل عندما يجد زوجته أفضل منه، يبدأ بالضغط عليها، ومثال على ذلك فيلم "مراتي مدير عام"، لأن بعض الرجال لديهم اعتقاد أنهم يجب دائمًا أن يشعروا بقوتهم وأنها أقل منه في كل شيء، سواء أكان تعلميًا أوثقافيًا، فنجد الرجل نافرًا من فكرة تقدمها عليه، إما لعدم قدرته على التفوق عليها، أو فقط لفرض سيطرته عليها.

جميع هذه العقبات تفكر بها الفتاة لأنها تجدها في علاقات زواج حولها، فتبدأ في الشعور بالخوف، ويتم الضغط عليها لتقدم تنازلات تحت شعار "ضل راجل ولا ضل حيطة ".

أما النوع الأخر، الرجل الذي يؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة، ويشجع تقدم زوجته علميًا وثقافيَا ومهنيًا، ولهذا لابد أن نفكر خارج الصندوق.

بالإضافة إلى أن العنوسة يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب,، وأن نسبة العنوسة في الريف تختلف عنها في الحضر، وذلك لأن في الريف الزواج مبكرًا وهذا أخطر، لأن الفتاة يكون زواجها محكوم عليه بالفشل لصغر سنها وعدم قدرتها على تحمل المسؤلية.

كما إذا أردنا تطور المجتمع لابد أن يكون هناك مساواة ثقافية وعلمية بين الرجل والمرأة، فلابد أن نكرم المرأة الناجحة لأنها نموذج ناجح للمرأة المتعلمة والعاملة، لا بمعاقبها بأن تصبح عانس، فنحن دائمًا ما نلقي اللوم على المرأة ولا نلوم الرجل لأنه لا يعمل ولا يحصل على شهادات.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص - حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )