اهم الأخبار:

حوارات

مؤسسة حملة "سيدات المترو المطحونات": "نطالب بزيادة عربات السيدات وزيادة المراقبة الأمنية"

كتب:
التاريخ 7 إبريل 2014 - 02:54 م
حريتنا - مؤسسة حملة "سيدات المترو المطحونات": "نطالب بزيادة عربات السيدات وزيادة المراقبة الأمنية"

حريتنا- إسراء الطيب


مشهد يتكرر صباحًا ومساءًا، حتى أصبح ضمن روتين الحياة، التذمر نفسه، التزاحم نفسه، ما بين الأغماءات وضيق التنفس، جميعها لقطات ضمن مشهد واحد تجده أمامك عند ركوبك عربة المترو، إلا أن الأمر يبلغ زروته بعربتي السيدات بمترو الأنفاق بالخطين الأول والثاني. 

ورغم أن الأمر أصبح أشبه بالروتين العقيم مع لحظات التذمر، إلا أن بعض السيدات قد فاض بهم الكيل، ولم تعدن قادرات على الصمت أمام المأساة اليومية الي تشهدها تلك العربتين على وجه الخصوص، ورغم كون باقي عربات المترو هي عربات مشتركة، أي أنها ليست حكر على الرجال، إلا أن أغلب السيدات إذا لم يكن جميعهن يركبن عربتي السيدات تجنبًا للمضايقات أو التحرش اللفظي كان أو الجسدي، من هنا بدأت ياسمين إبراهيم، مؤسسة حملة "سيدات المترو المطحونات"، حملتها بحثًا عن حلًا للأزمة.

  

ما الأسباب التي دفعتك لتأسيس الحملة؟ 

الوضع بعربتي السيدات لم يعد يطاق بأي شكل من الأشكال، فحالة السيدات داخل المترو انخفضت عن مستوى "دون الأدمي" بمراحل عدة، فكيف يكون للسيدات عربتين مترو فقط، وهم أكثر من نصف المجتمع؟!. 

ذلك بجانب المخالفات التي يرتكبها ساقكي المترو وتأخرهم على المحطات لأوقات قد تصل لـ30 دقيقة في بعض الأحيان، بالرغم من عدم وجود أي عطل يمنع تواجدهم في موعدهم.

وعلى الصعيد الشخصي، فأنا أعاني من خوف من الزحمة، وتأثيرها على تنفسي، ذلك بجانب إنني يمكنني دخول عربية المترو محجبة أخرج نصف شعري خارج الحجاب، بالإضافة إلى فعل الشد والزحمة.

 

ولكن هل الأمر توقف عند مخالفات السائقين وقلة عربات السيدات؟ 

بالطبع الأمر لا يقتصر على المخالفات والإهمال، فالعائل الأكبر يقع على المراقبة الأمنية والدور السلبي لقوات الامن التي يقتصر دورها على تكديس الركاب داخل عربات المترو في صورة "السردين"، فمازالت المهانة الإنسانية مستمرة. 

فبدل من أن يخرج ضباط الشرطة المخالفين من الرجال الذين يركبون عنوة لعربات السيدات، ويرفضون النزول، سواء كان التوقيت صباحي أو مسائي، بل إن عند الحاجة إليهم لاتجد فرد أمن واحد يحمي السيدات، ففي بعض الأحيان يركبون عنوة ويتلفظون بأبشع السباب للسيدات، ويقولون أن السيدات يركبن بعرباتهم وهم يفعلون المثل، إلا أن حتى ثقافة المعرفة ليست متواجدة عند البعض ليدركوا أن هناك عربتين فقط للسيدات، وباقي العربات ماهي إلا عربات مشتركة غير مقتصرة على الرجال فقط أو النساء، بل مشتركة للتتناسب مع الأفراد  الذين يسيرون مع زوجاتهم أو آبائهم وغير ذلك.

 

ما هي المطالب التي تسعى إليها الحملة؟

مطالب الحملة محددة في نقط هي، زيادة عدد عربات قطار المترو المخصصة للسيدات، زيادة الرقابة الأمنية داخل المترو وتفعيل دور الأمن ومراقبته للمخالفين ولنظام العربات، فبعض المحطات لا يوجد على رصيفها ولو فرد أمن واحد، وأحيانًا يتحرك المترو وهو مفتوح البابين، والأفراد يخروجون منه، ونعود لنتسأل ما سبب الحوادث ووفاة الأفراد.

ومن ضمن المطالب أيضًا، زيادة الرقابة على سائقي المترو، وأخيرًا كان في طلب مُلح ومهم جدًا، وهو فتح محطة مترو السادات؛ لأنه بعد قفلها أصبح الوضع معاناة حقيقة على الجميع، وبشكل خاص على السيدات اللاتي أصبحن يتعرضن لمزيد من التحرش اللفظي والجنسي حتى من عساكر المحطات وبالأخص الشهداء، فهي كارثة حقيقة على الأرض والدولة مغلقة عينيها أمامها.

 

وهل قامت الحملة بأي فاعليات بالفعل؟

لقد قامت الحملة بالفعل بوقفة احتجاجية خارج محطة محمد نجيب، إلا أن الأعداد كانت قليلة لسوء الأنتشار، ولم يكن العديد من السيدات يعرفن.

 

وماذا كان رد فعل المسؤلين على الوقفة الاحتجاجية؟

لا شيء، فكل ما فعلوه هو أن خرج عاملين من الذين يقفوا على الماكينات، وتوجهوا إلينا بالسؤال عن أسباب الوقفة ومطالبها، ثم اختفوا دون أدنى رد فعل.

وقد قام أحد الأفراد الذي كان مجهول الهوية في البداية بتحذيري من لصق أي ورق للحملة، مع تهديده لي بأني مراقبة من أمن الدولة، وإجبارنا على أنهاء وقفتنا، لتبين بتهديده المباشر أنه أحد أفراد أمن الدولة.

 

وما هي فاعليات الحملة المستقبلية؟

خلال الأونة القريبة ستقوم الحملة بتدشين وقفة أخرى، ولكن مع الحرص على الدعاية اللازمة حتى يصل لأكبر قدر من السيدات للإنضمام الحملة ووقفتها، بجانب لفت نظر المسؤلين.

 

ماذا عن التصعيدات خلال المرحلة القادمة؟

سنتقدم بشكوى لمسئول إدارة المترو في رمسيس، وسنبلغ المسؤولين قبل وقفتنا القادمة، ونعمل على نشر الفكرة قدر المستطاع على الـ  social media، وممكن كمان نعمل بيان قبلها في المترو.

 

هل لديك أي أضافة أخرى؟

نعم، أريد التأكيد على أن مطالبنا إنسانية وليست سياسية، وليس لها أدنى علاقة بأي فصيل سياسي، نحن مُصريين فحسب، نبحث عن حقوقنا داخل وطننا دون تصنيف لنا ضمن الجهات السياسية والصراع القائم.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص - حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )