اهم الأخبار:

حوارات

في حواره لـ"حريتنا"..المؤرخ "حسين العشي": "السويس تحتاج لمن يسلط عليها شعاع ضوء.. ومصر تحتاج زعيم كالسيسي"

كتب:
التاريخ 31 مارس 2014 - 11:38 ص
حريتنا - في حواره لـ"حريتنا"..المؤرخ "حسين العشي": "السويس تحتاج لمن يسلط عليها شعاع ضوء.. ومصر تحتاج زعيم كالسيسي"

 LCA-السويس

في وسط أزمات الحاضر ننسى دائمًا أن ننظر خلفنا لنتعلم، فالتاريخ هو مفتاح حل الحاضر، ورؤية لطرق بناء المستقبل، ولهذا التقينا بالمؤرخ والسياسي السويسي، حسين العشي، الذي تحدث عن تاريخ السويس ورؤيته لذكرى الحرب والثورة والمستقبل. 

من هو حسين العشي؟ 

هو أحد أبناء السويس حاصل على ليسانس آداب قسم تاريخ من جامعة القاهرة، ومهتم بدراسة وتأريخ محافظة السويس.  

ما هو سبب اهتمامك بتأريخ أحداث السويس؟ 

أثناء دراستي للتاريخ فوجئت أن للسويس تاريخ عريق، ولكن لم يهتم به أحد، فكل كتب وعصور التاريخ تتحدث عن السويس سواء الفرعوني أو الاسلامي أو البيزنطي، حتى كل أحداث التاريخ مرتبطة في السويس، حيث أن عمرها يصل إلى 5000 عام، وذلك يظهر في تعدد أسمائها من هيروبولس، وهي ثاني مدينة أبطال وأرسونوي وكلزميا التي تحولت لتل القلزم ثم إلى السويس. 

وما هو سبب تسميتها بالسويس؟ 

كان هناك ضاحية في المحافظة تدعى السويس، واختلف المؤرخون في سبب تسميتها بهذا الأسم، فالبعض يقول أنها نسبة لأحد الملوك الفرعنة القدماء، والذي يدعى يوسفيس، أو الأسم الشعبي له الملك سوس. 

وهناك أيضَا مقولة أخرى أن عبد الله الغريب الذي دافع عن الحجاج في السويس، ضد قطاع الطرق كان يقول لجنوده قاتلوا سواسية. 

ما هو دور السويس في التاريخ المعاصر؟ 

لو نظرنا على الأحداث القريبة سنجد للسويس دور مؤثر، فهي كانت أحد أضلع النضال ضد الاحتلال الإنجليزي، وكذلك هي عامل مشترك في كافة الصراعات المصرية الإسرائيلية، حيث أنها بحكم جغرافيتها كأول وأهم تجمع سكاني شرق مصر، فهي كانت دائمًا أول اصطدام بينها وبين أي غازي من الشرق بدءًا من الهكسوس، وصولًا لموشى ديان، حتى أن السويس في فترة قريبة لها ثلاث أعياد قومية.  

ما هو تاريخ الأعياد القومية الثلاثة للمحافظة؟ 

الأول كان 8 ديسمبر، والذي يوافق ذكرى موقعة كفر أحمد عبده ضد قوات الاحتلال البريطاني في 1951، والتي وجهت إنذار لمحافظ السويس بتسليم الفدائيين في المحافظة، وحينما رفض قامت بتدمير منطقة كفر أحمد عبده كاملة، ومن هنا كتبت كتابي الأول باسم معركة كفر أحمد عبده لسرد تفاصيل العمليات الفدائية ضد الإنجليز، والغريب في هذه المعركة أن من قاموا بالدفاع عن المحافظة أغلبهم طلاب وأصحاب المهن البسيطة مثل الفرانين والبنائين والنقاشين. 

ثم تغير عيد السويس القومي إلى 22 مارس، والذي يواكب جلاء أول معسكر انجليزي عن منطقة القناة في سنة 1955وكان في منطقة الشلوفة، والذي جاء إليه الرئيس عبد الناصر لرفع علم مصر بنفسه. 

وظلت السويس تحتفل بهذا العيد حتى عام 1974 حينما جاء الرئيس محمد أنور السادات عقب جلاء العدوان الإسرائيلي، وأقر يوم 24 أكتوبر عيد قومي للمحافظة، وعيد للمقاومة الشعبية في كل مصر. 

ماهو ثاني كتبك عن السويس؟ 

كتاب عقب فترة الحرب وهو باسم خفايا حصار السويس، وقد طبع منه 4 طبعات نفذت جميعها، ثم كتاب عن غناوي ولاد الأرض، والذي ذكرت خلالها أغاني الكابتن غزالي وقت الحرب، ثم اكتشفت أن هناك علماء وروساء جامعات وفنانين من أبناء السويس لا يعلم عنهم أحد، فأصدرت كتابي رجال صنعوا تاريخ السويس، وبصدد إصدار الجزء الثاني منه، وهناك كتاب أيضًا باسم سنوات الحب والحرب عن فترة الاستنزاف.

أين هو دور الأجهزة الحكومية في التاريخ للسويس؟ 

للأسف تركت هذه المسئلة للجهد الشعبي، حيث أني قمت بتشكيل لجنة من المهتمين بالأمر لدراسة تسجيل تاريخ السويس، وعلى ذكر المثال مدرسة الشهيد شادية سلامة، والتي لا يعرف الطلبة بداخلها من هي الشهيدة شادية، مع أنها أحد أفضل أشجع الشخصيات في مصر، حيث استشهدت أثناء اختطاف طائرة مصرية في قبرص، وكان هناك رسالة يجب إيصالها للخاطفين، وخاف معظم الرجال من إيصال الرسالة، إلا أنها تطوعت وكانت تعلم جيدًا أنها أن ذهبت إليهم سيقتلونها، وهذا ما كان، حتى أن رئيس الوزراء المصري آنذاك بكى في البرلمان، وهو يوري قصتها وتمنى أنه كان عنده مثل شجاعتها، ولهذا قررت طباعة كتيب يوزع على الطلبة داخل المدرسة لرواية قصتها. 

ما سبب أن تكون السويس هي الشرارة الأولى للثورات سواء في عهد مبارك أو مرسي؟ 

السوايسة بطبيعة تكوينهم ورفضهم للقهر والظلم، خلق بداخلهم جينات رفض الذل والظلم ظروف اقتصادية في منتهى الصعوبة، حيث أن أغلب شبابها يعانون البطالة، بالرغم أن السويس مملوءة بفرص العمل لكن لمن هم ليسوا من أهلها، حيث سعى رجال الأعمال لدخول مجالس الشعب وشورى، واستعانوا بشباب من دوائرهم الانتخابية لضمان أصواتهم في الانتخابات على حساب أبناء السويس. 

لهذا خرج أهل السويس للدفاع عن رزقها ورفض الظلم، ورفض التناقض بين زيادة معدلات البطالة بالرغم من كثرة فرص العمل، بالإضافة للعلاقة السيئة بين الشرطة وأهالي السويس، وخاصةً قسم الأربعين الذي اعتبر سلخانة للتعذيب، مما دفع السويس لتكون أول محافظة تطالب بسقوط مبارك، وتقديم أول شهيد في الثورة. 

وكذلك بالنسبة لمحمد مرسي، الذي لم يقدم أي جديد للسويس، فبالرغم من وعده أن تكون السويس أول محافظة يزورها عقب انتخابات الرئاسة، إلا أنه حنث بوعده ولم يزرها قط.

لماذا كره مبارك السويس؟ 

السويس لم تهتف قط إلا لجمال عبد الناصر، الذي أشاد بالسويس، وكذلك الرئيس محمد أنور السادات الذي أشاد بدور السويس في الحفاظ على الدول العربية في 24 أكتوبر، أما حسني مبارك فكان بمعزل عن الناس، بالرغم أنه حاول أن يوصل فكرة مخالفة عند ذلك مبادئ حكمه، ولكن الطبقة المنتفعة تمكنت من عزله عن الشعب الذي لم يكن يتعرف على مشاكله إلا من زيارات كوميدية للمصانع، وظل طيلة 30 عام قدمه لم تطأ السويس، إلا للوصل لمنطقة عجرود أو الميناء فقط.

هل تعتبر هذه الفترة هي الأسوء والأصعب في تاريخ السويس أم هناك فترات أسوء؟ 

هذه هي الفترة الأخطر لأنها موجهة اقتصاديًا، فالسويس أكبر غابة صناعية في الشرق الأوسط كله، وللأسف الاقتصاد في مصر وصل لدرجة الصفر، ولهذا الأمل في زعامة جديدة لمصر مثل المشير السيسي، الذي يجب أن يشحذ همم المصريين للعمل. 

ماذا عن أثار السويس؟ 

أثار السويس مهملة، مثل قصر محمد علي، والذي إذا كان في القاهرة لاختلف حاله، فهذا القصر بناه والي مصر محمد علي وكان مقر الحكم في المحافظة، ومركز إرسال الأساطيل لمحاربة الوهابية، وتحول القصر لمسكن القمامة والخفافيش والأعمال المنافية للآداب العامة، وكذلك أديرة تاريخية مهملة في السويس، وهناك قلعة عجرود والتي موجوده من عصر صلاح الدين الأيوبي والمستخدمة في الدفاع عن طريق الحج، وكذلك مقر قناة أمير المؤمنين القديمة. 

ما هي الروشتة المقدمة منكم لأي مرشح رئاسة ليرضي أهل السويس؟ 

يحاول في البداية يقضي على أسباب الثورة داخل السويس، فعليه أن يعطى نصيب عادل لشباب السويس في فرص العمل، والاهتمام بالسويس حضاريًا، والتي كانت من 100 تبدو كقطعة من أوروبا، قبل أن تهمل من قبل كل المسئولين الذين إذا أدوا نصف دورهم لنهضت السويس، فالسويس لا تحتاج فقط إلا تسليط الضوء عليها.


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص-حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )