اهم الأخبار:

حوارات

في حواره لـ "حريتنا".. الشاعر "عبد الجواد الطايل" يصرح " احتوت أشعاري على تنبؤات بالثورة المصرية قبلها بأشهر قليلة"

كتب:
التاريخ 25 مارس 2014 - 05:12 م
حريتنا - في حواره لـ "حريتنا".. الشاعر "عبد الجواد الطايل" يصرح " احتوت أشعاري على تنبؤات بالثورة المصرية قبلها بأشهر قليلة"

حريتنا – سالي نصار

شاعر مصري أصيل ، هو الطايل الذي يستحوذ على تلابيب الكتابة ليدون بها تجاربه الخاصة وتجارب الآخرين ، وسطوره ضفيرة عشق يحفها الجمال وتوكبها الرومانسية، ويجري في دروبها عسل الحب، وتستقطر بعذوبتها قطرات الندى من كبد الصخر ، هكذا وصفت شاعرنا الكاتبة سناء البيسي ، أنه الشاعر "عبد الجواد طايل" ، من مواليد الخمسينيات، حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس سنة 1974, لكن حبه للشعر دفعه إلى الالتحاق بكلية الآداب بنفس الجامعة، والحصول على  ليسانس في الأدب العربي في سنة 1985.

واستطاعت "حريتنا" أن تجري حوارً معه، فكان كالآتي :

 بداية مشوارك الفني في بحور الشعر عامر بالدواوين ، منذ البداية في 1980 وحتى الآن.. فما هي ؟

البداية كانت مع " ولكني أحبك " في 1980؛ وهو الديوان الأول وعلى نفقتي الخاصة ، "مملكة الحب" 1982 ، "أشواق وأشواك" 1985 ، "والحب كان الثمن" 1992 ، "هذا هو القمر" 1999 ، "الحياة وطن" 2004 ، "الفراشة واللهب" 2004؛ الذي نشرته الهيئة العامة للكتاب ، "إرهابيون" 2005 ؛ وهو عمل في المشاعر الوطنية ، "حبيبتي والبحر" 2010 ، "أسدل الستار" 2010؛ والذي احتوى على ارهاصات وتنبؤات بالثورة المصرية قبلها بشهور قليلة، وأحدثها "عسل ومر" 2013 والذي طبعته دار المعارف.

 يرى الكثير أنك تتبع المدرسة الرومانسية، فهل صحيح أن كتابتك مقتصرة على الأشعار الرومانسية ؟

هذا غير صحيح ، فالشاعر لا يكون متخصص بنوع معين من الشعر، فالشاعر شخص مرهف الحس يشعر بكل ما حوله وينقله عبر أبياته، وأي شاعر لابد أن يكون له أشعار في الغزل، وإلا صار شاعرًا غير مكتمل كما أن الغزل لا يعني الحب بصفة عامة، فهناك الحب الإلهي والحب الصوفي والوجدانيات .

 هل هذا يعني أن هناك قصائد لن تتبع فيها المدرسة الرومانسية ؟

بالطبع فقد تنوعت قصائدي الشعرية بين الرومانسية والوطنية و الوجدانيات؛ فمن أشهر قصائدي والتي حصلت على الجائزة الأولى من المجلس الأعلى للثقافة " من وحي الكعبة " في 1982، وكتبتها في أثناء أدائي لمناسك العمرة للمرة الأولى، أيضًا قصيدة "تبت يدا أبي لهب " من وحي الرسوم المسيئة لرسول الكريم، وقصيدة " نداء إلى الفاروق"  فيها إسقاطات سياسية والرغبة في العدالة والحرية .

وبذكر الإسقاطات السياسية ، فكما ذكرت سابقًا ديوان "أسدل الستار" ، والذي احتوى على ارهاصات وتنبؤات بالثورة المصرية قبلها بشهور قليلة ، وأيضًا ديواني الأخير _ الذي صدر من شهور قليلة _ "عسل ومر" وفيه عود  للغزل ، لكن صدْر الديوان احتوى على قصيدة المارد الصغير في ثوار وشهداء ثورة يناير، فضلاً عن خواطر نثرية نشرت في مجلة نصف الدنيا، و مجلة حواء ، وجمعتها في كتاب "أوراق من حديقة العشق".

 موهبة الفرد في كتابة الشعر لا تكفي ليصبح شاعرًا بمعنى الكلمة، فما هي عوامل نجاح التي تكفل تحقيق ذلك ؟

الموهبة فعلاً لا تكفي ،  فهي أحد ثلاثة أضلاع لمثلث الإبداع؛ أول ضلع ، الموهبة ولابد أن تزيد من خلال الاطلاع، والثقافة، والقراءة وهي الضلع الثاني ، أما الضلع الثالث فهو التجربة بمعنى أن يخوض الفرد تجربة معينة بكل أبعادها كمثل الاغتراب والبعد عن الوطن، والسياحة الدينية وأداء مناسك العمرة ، والتأثر برواية معينة أو شخص معين ، والدخول في قصة حب ،  وكلها مشاعر تشحن الفرد بجانب الموهبة ومن ثم يفرغها في كتاباته ، فهي متنفسه ومخرج ما يشعر بها، أو ما يجول بخاطره .

   من أهم ما يفيد الشاعر كما ذكرت أن يكون على إطلاع دائم بقراءة الشعر ، فمن هم الشعراء الذين تسعى لمتابعتهم بشكل دوري ؟

بالطبع أحاول قدر الإمكان متابعة كل ما يكتبه الشعراء القدامى والمحدثون، وهناك الكثير من الشعراء المقربين من قلبي ، كمثل جماعة أبوللو الشعرية؛ والتي تأثرت بها كثيرًا، وعلى رأسهم "على محمود طه" صاحب قصيدة الجندول الشهيرة، صالح جودت ، كامل الشناوي ، ابراهيم ناجي ، مختار الوكيل ، نزار قباني والذي يحتل مكانة خاصة لدي وتأثرت به كثيرًا.

 فضلاً عن بعض الناثرين؛ كمصطفى لطفي المنفلوطي؛ كاتب مجدولين في سبيل التاج ، هذا بالإضافة إلى المتنبي، أبو تمام البحتري، أبو القاسم لشابي ، وهؤلاء مجموعة من أبرز الشعراء على جميع الشعراء قراءته.

  هل هناك أشعار أجنبية اطلعت عليها ؟

الشاعر لابد أن يطلع على كل الأشعار العربية الحديثة والقديمة، وأيضًا الأشعار الأجنبية المترجمة كمثل شعراء البحيرة في إنجلترا و بودلير في فرنسا .

إلا أن الشاعر لابد أن يكون له بصمته الخاصة، وإلا أدعي أني أكتب في منتهي الكمال، ولكني أجتهد وأستمر في الكتابة، وأتمنى ألا أتوقف عن الكتابة أبدًا .

 في الختام ما هي نصائحك للشعراء الجدد ؟

النصيحة بالطبع ثقيلة، والشعراء الجدد من الجيل الجديد؛ والذي لا يميل للاستماع للنصائح، وهو لا يعد نقدَا بينما من سمات جيلهم ، أنما من يريد أن يكون شاعر ذو بصمة وله جمهور ومريدين ، لا بد أن يكون مستقلاً بذاته له بصمة كبصمة اليد لا يشاركه فيها أحد، فالشعر دربه عسير، وطريقه شاق، وطويل مليء بالأشواك، وثماره حلوة، خاصة في ظل توافر وسائل حديثة تساعده على الإبداع، والاطلاع على شعراء في كافة أنحاء العالم  .

الشاعر يرى الكون بعينين مختلفتين عن الباقين ، ختامًا و كما قال المنفلوطي في رواية الشاعر "  الشاعر يرى الجمال في كل شيء حتى في الزهرة الذابلة الملقاة على شاطئ النهر" .

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص- حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )