اهم الأخبار:

آكتب

ماذا لو تحطم "حزام العفة "

حريتنا - ماذا لو تحطم "حزام العفة "

بقلم : مها إسماعيل

كانت تتكئ على جانبها، ممدة في غرفة مظلمة تنظر إلى السقف كعادتها، تحاول النوم ويهرب منها، تتذكر الخيابات  المتكررة التي ترويها لها صديقتها من ذاك الذي يدعى زوج أو حبيب وتحكي عن معاملته لها بأسلوب لم تستطع تحمله عن طريق بعض الكلمات التي تشعر بالإهانة داخل نفسها والخزي علي سبيل المثال "اتصوريلي في المكان أللي أنتي فيه ، هاتي صحبتك أما اكلمها ، متخرجيش ، متكلميش فلانة تاني، هاتي الموبايل"، وانتهاك جميع خصوصياتها ، تتذكر كم الألم والمعاناة والضيق والآه الذي يخرج من صدرها كأنه دخان أسود، لا تعرف لم كل ذلك هل خوفا عليها أم خوفا منها ؟!!!

تذكرت وقتما قرأت عن تاريخ الزواج في العصور الوسطى،  فاكتشفت ما يطلق عليه "حزام العفة "، الذي ظهرت فكرته بالتحديد سنة ١٤٠٠ وهو عبارة عن حزام حديدي يجبر الرجل زوجته بارتدائه ضمانا لعدم خيانتها له قبل سفره للحروب التي كانت تستغرق شهورا عديدة، وكان يوجد بالحزام أماكن وفتحات ضيقة للتبول ويظل المفتاح مع زوجها لحين عودته مرة أخرى، وزادت نسبه وفيات السيدات اللاتي يرتدون ذلك الحزام من تسلخات وقرح لعدم نظافة ذلك المكان فتتكون فيروسات قاتلة ومزمنة أدى إلى وفاتهم كل ذلك ضمانا لعدم خيانتها.

هربت دمعة من عينها، نزلت ببطء على خديها، أغلقت عينها في محاولة لرؤية تلك الحياة المميتة المنصرمة.

وسارعت تخاطب عقلها؛ أليس من الغريب أن تتشابه طريقة التفكير من العصور الوسطي حتى عصرنا الحالي !! هل تصبح الخيانة هكذا فقط لدى الرجال؟!!

وترد قائلة :- تفكير لم يستطع العقل إدراكه أو تحمله لأن المرأة مستحيل أن تقف رغبتها لو لم تنبع العفة من داخل قلبها وعقلها ولو أدخلتها في "شوال" عفة ستخترع طرق تخون بها، والدليل رغم "حزام العفة" في العصور الوسطى كان أسلوب قوي جدا لعدم ملامسة أي رجل لها إلا أنها تفننت في التخلص من ذلك الحزام عن طريق الإضراب عن الطعام لحين خسارة وزنها وسقوط الحزام من عليها، فتذكرها بآية زليخة بعد مكرها " إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم"..

 لا تعرف ماذا أصبح شعورها تجاه الرجال أو بشكل أدق أشباه الرجال ..هل سيصبح مصيرها مثل صديقتها ؟!هل سيوثر ذلك عليها في اختيار شريك حياتها ؟!

زادت مخاوفها  فرفعت رأسها وقالت لنفسها سأتركه لقدر الله وما يأتي من عند الله خير و  مسحت دموعها وشكرت ربها علي كل ما حدث وكل ما يحدث وأيقنت أن كل ذلك يضيف في قوه شخصيتها التي لا تهب أحد ،وتقف في وجه الحياة مرة أخري ،لتعلن أن الله معها .

"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )