اهم الأخبار:

آكتب

" ما بين رمسيس والجونة " ..بقلم اندرو مرجان

حريتنا - " ما بين رمسيس والجونة " ..بقلم اندرو مرجان

لاحظنا في عيد الفطر اللي فات إقبال كبير علي مدينة الجونة، الجونة  مكان يتوفر فيها كل سبُل الترفيه وده لأن فيها أسواق وكافيهات وأماكن للسهر ومطاعم على أعلى مستوى، لما جيت الجونة في العيد سألت نفسي سؤال مهم جدًا..

ليه الناس بتسيب القاهرة وتيجي مسافة ٧ ساعات عشان تقضي عيدها في الجونة..؟

يعني ليه مثلاً بيسيبوا ميدان رمسيس ويروحوا المارينا اللي في الجونة..؟

يمكن يكون علشان منظر البحر مثلاً ؟

طب ما ممكن ينزلوا يكلوا آيس كريم على الكورنيش ويتفرجوا على منظر النيل وهتبقي هي هي..

طب يمكن علشان الجونة فيها كافيهات وأماكن سهر مُتعددة ؟

طب ما المعادي وجامعة الدول متغرقين كافيهات وأماكن للسهر ومُتعددة برضه ..

لما قعدت عصرت دماغي لاقيت إن الموضوع أكبر من كدة بكتير، وإكتشفت إن الثقافة اللي موجودة في الجونة غير اللي موجودة في ميدان رمسيس أصلًا، لقيت إن الحرية اللي موجودة في الجونة غير اللي موجودة في ميدان رمسيس ده حتي الأغاني، الأغاني اللي موجودة في الجونة غير اللي موجودة في ميدان رمسيس برضه .!

وطريقة اللبس في الجونة، ثقافة الحرية اللي موجودة في الجونة؛ مفيش حد ليه دعوة بحد، كله جي ينبسط ويستجم وحقيقي ملوش دعوة بحد، لكن أكيد في رمسيس الموضوع كان هيكون مُختلف، طبعاً ده كوم والزحمة بقى كوم تاني، الزحمة موجودة في أي مكان وبالأخص المكانين، لكن حتى الزحمة في الجونة مختلفة، في الجونة  بيستحملوا بعض وبيبقي في قدر كبير من النظام لكن تعالى بقى في رمسيس، لو كتفك خبط في كتف اللي قدامك، تحصل مشكلة وتلاقي غضب ربنا نزل على الوشوش مرة واحدة.

كمان في الجونة الجو فيه استرخاء وده ليه قدرة كبيرة علي الإبداع، لو حد فكر يقرا أو يكتب أو يخلص شوية شغل مضايقينه هيعرف يعمل ده، لكن في رمسيس جرب تقعد علي كافيه وتقرا، مش هوصف لأن أكيد وصلك اللي عايز أوصفه.!

 

 ومع إن في فرق أسعار كبير بين الجونة والقاهرة لكن الناس برضه بتيجي الجونة، ده حتى الفنانين المشاهير لما بيحبوا يستجموا، ويطلعوا برا جو الشهرة والمعجبين برضه بيجوا الجونة، تفتكروا بقي لو نزلوا عيدوا في رمسيس هيبقى المنظر عامل أزاي ؟

الجونة كمان فيها افراد آمن في كل مكان تابعين لشركة أمن خاصة كل شغلتهم حماية الناس، ومُعظم اللي فيها بيبقي كابلز "اتنين مرتبطين" وده بيحد من المشاكل والخناقات والصُداع، لكن رمسيس معظم اللي فيها "عايزين" كابل "شخص يرتبطوا بيه"

طبعاً التحرش في الجونة نسبته تكاد تكون تحت الصفر.

وفي إحصائية بتأكد كلامي وبتقول إن نسبة التحرش في "العيد" في ميدان رمسيس ٣٠٪، إنما نسبة التحرش في "العيد" وطوال السنة في الجونة ٠٪ تخيل !

 

من كام سنة فاتوا كانت بتتراوح نسبة الزيارة للجونة ٥٠٪، وال٥٠ الباقيين كانوا بيتوزعوا على الساحل الشمالي وإسكندرية.

لكن بعد عمل استفتاء وصلت نسبة الزيارة للجونة في عيد فطر٢٠١٧ إلي ٩٠٪، وهي نسبة عالية جداً بتوضح إحنا ليه كتبنا المقال ده أصلًا.

 

فعلاً لو غيرنا ثقافتنا في رمسيس وفي القاهرة ومصر كلها عمتاً وخلينا في شوية احترام للأخر وإن الشخص اللي قدامك ده ليه حق ينبسط في عيده زي مانت جي تنبسط أكيد الموضوع هيبقى مختلف..!

ولازم قبل ما نعمل ده نقدر الفروق الجوهرية بين المنطقتين، زي الثقافة وعدم التحرش والإيمان بالنظام والعمل بيه.

ومن هنا نطرح سؤال مهم ومحتاج إجابة "هل العيب في ثقافة الاشخاص بتوع "ميدان رمسيس" ولا العيب في التفتُح اللي وصلوله الاشخاص بتوع "الجونة"..؟

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )