اهم الأخبار:

آكتب

لا تفني نفسك ( حب المجانين/ ولكل عطاء نهاية)

حريتنا - لا تفني نفسك ( حب المجانين/ ولكل عطاء نهاية)

 

 بقلم: سلمى شرف الدين

البداية :

المكان : غرفة مظلمة

الوضع : تجلس البطلة صامتة على كرسي هزاز بملابس داكنة تغطيها من الرأس لأصابع القدم، مغمضة عينها التي تنزل منها دموعاً بسيطة، يدخل البطل من باب الغرفة ليجدها بهذا الوضع ليبدأ الأحداث

الأحداث

محمود بأستغراب - سلمى ! قاعدة في الظلمة ليه ( يولع النور) وبعدين إيه إلي أنت عملاه في نفسك دا؟ مالك في أيه؟

سلمى بنبرة حزن : محمود أنا تعبت، محتاجة أروح لدكتور نفسي.. من فضلك

محمود بعصبية : تاني الموضوع دا، أحنا مش كنا قفلناه، (بياخد نفس بيهدى ملامحه بتبقى رقيقة أكثر بيقعد جمبها) بعدين ي حبيبي إنتي كويسة!! إنتي بس إلي ماسكة في الدكتور على أساس أنه هو إلي هيعالجك وهو طوق النجاة فوقي يا سلمى أنتي لو عايزة تخرجي من الحالة دي هتخرجي منها، أنتي أقوى من كدا..

سلمى بانكسار: مش عارفة أخرج مش قادرة يا محمود مش بأيدي، جايز الدكتور يساعدني ولو مساعدنيش أنا مش خسرانه حاجة، لو كدا أروح لوحدي أو أخد صحابي معايا..

محمود بيقفل صوابع ايدة ويتعصب تاني : هو الموضوع بقى عافية يعني لو مش هروح معاكي هتروحي لوحدك أو أخد صحابي معايا، طيب يا سلمى مفيش دكاترا وخلي صحابك ينفعوكي..

سلمى بنبرة ترجي : لا يا محمود مش قصدي كدا يا حبيبي أنا بس كنت عايزة أروح للدكتور عشان أرجع أحسن من الأول وعيزاك تيجي معايا بس قولت أنك مشغول أو مش حابب الدكاترا فهروح معاهم طيب أروح لوحدي أي حاجة يا محمود أنا تعبت بجد..

محمود في عصبية بهدوء : أنا إلي تعبت من الموضوع دا على طول مكتئبة على طول حزينة وزيادة على دا عنيدة وقراراتك من دماغك، خلاص يا سلمى فوقي بقى هتفوقي أمتى لما ابقى مش في حياتك؟

سلمى في عصبية : يا محمود حرام عليك كفاية كلامك دا أنا مش حمله..

محمود: مش حمله والله؟؟ طيب كويس أنا هسكت خالص أقولك حاجة أحلى أنا سايبلك البيت وماشي يا هانم ( يغور محمود رازعاً الباب خلفة )..

المشهد الثاني :

الوضع هتثبت الصورة على دموع سلمى.

المكان نفس المكان بس الصورة هتتقسم نصين صورة سلمى وهي بتعيط وتخرج سلمى برضو من النص وكأنها قطعت الصورة عشان تحكي باقي القصة.  

تخرج سلمى بملابس شبابية عادية ولتروي الموضوع ، وأثناء الحكي يعرض الصور والفيديو الخاص بالكلام وليكن مشاهد المودل صور المودل وصور الزواج وهكذا، الفيديو على صوت الراوي..

سلمى بصوت مرح وعادي : لااه لأ لأ سلمى مش زوجة نكدية مصرية ولا حاجة بالعكس..

سلمى بنت جميلة وصغيرة، مودل تفائل لمحاربة السرطان مهي كان عندها سرطان وشعرها وقع بس قاومته وعشان كدا أخترروها أحسن مودل متفائل لأي أعلان، بتعبيرات وشها الطفولية المجنونة كانت بتشع أمل لكل إلي حواليها، وإلي واقف هناااااااااااك ده محمود بيحب سلمى وخايف يقولها، شخص هادي غامض صامت.. وفي يوم من أيام الربيع الجميلة المزهرة أتهور محمود وراح أعترف لسلمى بحبه، قالتله هفكر تقيله برضو مش كدا؟ وبدأ وابل الهدايا والورود والوعود الرومانسية فوافقت وابتدت الملحمة..

المشهد الثالث

المكان في الاستديو، سلمى بتتصور للحملة للتوعية بمرض السرطان الجديدة ومحمود ورا الكواليس..

المخرج : سرطان أيه بس دا إلي عندها هو السرطان بيحلي كدا ..

مساعد مخرج : فعلاً سلمى من أحلى الوشوش وأكثرهم تفائل وحيوية ياريتني عرفتها قبل ما تتخطب والله ..

محمود : جاي من بعيد وبيسمع كلامهم، أتعصب وقعد يستناها ..

سلمى خلصت تصوير وجريت على محمود : فرحت أوي أنك جيت ، قولت أكيد مش هتنسى وهتيجي تشجعني، أنا متشكرة جدا ي حبيبي أنك جمبي ..

محمود : العفو (بنبرة قرفانه من نفسها)..

سلمى : محمود مالك ..

محمود : هو مش كفاية شغل لحد كدا أحنا فرحنا قرب ومعملتيش أي تجهيزات لا ليكي ولا للبيت..

سلمى : حاضر ي محمود هاخد أجازة وهكمل تجهيزات ولا اقدر على زعلك..

المخرج : جاي من بعيد بصوت عالي : سلمى سلمى أيه الروعة دي الإعلان ولا أجمل من كدا ..

سلمى في ابتسامة هاديه : شكراً لحضرتك يا فندم كله بسبب توجيهاتك..

بيمشي المخرج وسلمى بتقعد بتبص لمحمود وهو لسه مضايق ..

سلمى : محمود فيك أيه؟ في حاجة حصلت في شغلك؟ ناهد أتصلت بيا قالتلي محمود مش بيجي وأن الشغل واقف ..

محمود : وعادي يعني أن ناهد تتصل وتسألك عليا؟ مغرتيش ..

سلمى : هغير من أيه دي معاك في الشغل وبتتصل عشان شغلك..

محمود : والله وأنا بقى بالنسبة ليكي زي القرش البراني مهما لفيت لازم ارجعلك من غير ما تغيري ولا تحسي أني مرغوب من حد أنتي بس إلي الناس عيزاكي أنتي بس إلي حلوة في عين الكل أنتي وبس إلي الكل بيتنافس على قلبك وأنا ولا حاجة صح، مهو هكون حاجة ازاي جمبك محمود المكتئب إلي هيسيب شغله وحياته ومضيع كل أهدافه قصاد سلمى المودل المشهور..

سلمى : محمود .. في أيه بس ي حبيبي أكيد مقصدتش كدا.. أكيد بغير عليك بس دا شغلك، دا يفرحني أنك تهتم بشغلك وقوعك من وقوعي يا محمود، أنت شريك حياتي وأنا جمبك وعارفة كل ظروفك دي قبل ما ارتبط بيك وعمري ما شوفتها حاجة تقلل منك أنا واثقة من قدراتك..

محمود بيبدأ يهدى تاني : مش بتكلم على كدا، شغلك مش عاجبني والناس إلي بتشتغلي معاهم مش مريحني تعاملهم معاكي، أعتبريها غيره خوف بس أنا مش مرتاح كدا ولما ببقى مش مرتاح بتعصب غصب من عني بس مش أنا سبب العصبية..  

سلمى : محمود دا شغلي إلي بشتغل فيه من زمان ودول الناس إلي بشتغل معاهم وتعاملهم معايا كله في حدود الشغل محدش تجاوز حده معايا وأنت عارف تعاملي مع الناس، كمان أنا محتاجة الشغل دا عشان اسدد تمن الكيماوي ما أنت عارف أنا لسه فاضلي شوية على ما السرطان يخلص..

محمود : أنتي ملزمة مني ومصاريف العلاج وأي حاجة أنا جوزك، ومش هستنى لما حد يتجاوز حده معاكي وبعدين أقول ياريت إلي جرا ما كان، بصي يا بنت الحلال عايزة تريحيني أنتي عارفه هتعملي أيه، حابة نفضل في الخناقات دي خليكي في شغلك واضح أنك بتحبيه أكثر مني (بيقوم محمود بيمشي لباب الخروج من الاستديو )..

سلمى : بتبص على الاستديو وعلى محمود نطرات حيرة وبعدين بتقوم وبتنادي على محمود وبتقوله في ابتسامة خفيفة: محمود أستنى أنا عايزة أبقى معاك..

المشهد الرابع :

الوضع سلمى بترجع راواي بتحكي باقي القصه على مشاهد صامته توضح الكلام ..

سلمى : واختارت سلمى محمود ووقفت جمنبه عشان بتحبه، واتجوزوا بس معشوش في تبات ولا نبات ولا حتى خلفوا صبيان ولا بنات، فضل محمود على وضعه من العصبية والغيرة لغاية ما انعزلت سلمى عن الكل وقعدت ليه في البيت وهو نجح في شغله وفتح شغل تاني وثالث وطبطبت سلمى على قلبها بنجاحه أه هي ضيعت كل حاجة بس على الأقل هو أتحسن ورجع أحسن من الأول، بس المشكلة فيها الكيماوي كان بيزود حالات الاكتئاب عندها ولان طموحها وشغلها خلاص خلصوا وبقت هي وكراسي البيت واحد زاد الاكتئاب والجنان والآيه اتقلبت وبقت هي الي تغير على محمود من اقل حاجة خناقات على حد عمله لايك مين كلمه في الشغل وهي تكلمك ليه ومحمود هيعمل أيه في وابل الشك إلي أتفتح عليه دا مهما حاول يهديها هي نار وشعللت وبتحرق في الكل..  

المشهد الخامس :

سلمى : في عصبية شديدة مع حركات غير مفهومة وصوت مرعوش وشكل باهت وتعبان جداً محمود أنت مبقتش تحبني..

محمود في نفس العصبية : سلمى بطلي جنان على الصبح أنتي عارفة كويس أني بحبك وبحبك حتى رغم شكلك دا بصي لنفسك في المرآيه أنا عايش مع أيد مقشه أنتي خسيتي كدا ليه؟ وأيه المنظر دا..

سلمى : أنت بتعايرني بشكلي يا محمود هو هو من الكيماوي وأنت عارف..

محمود : ولا بعايرك ولا حاجة بس ياريت تهتمي بنفسك شوية وتحلي عني بالشك بتاعك دا لاني خلاص تعبت (ويخرج محمود من البيت ويرزع الباب وراه يلا ف داهية )..

المشهد الأخير :

الوضع : محمود راجع من الشغل بيدور ع سلمى هيلاقي رسالة محطوطة على السفرة يقعد على الكرسي ويقرأها ويتأثر بكل كلمة فيها ..

الرسالة : حبيبي محمود، أنا عارفة أني تعبتك معايا بما فيه الكفاية وأن شكلي وصحتي بقت من سيء لأسوأ، بس مش بأيدي يا محمود حياتي وقفت بعد ما وقفت شغل، ومبقاش ليا في الدنيا أمل ولا حد غيرك، أنا عارفة والله أنك أتحملتني كتير، بس أنا كمان اتحملتك كتير ومش عايزة منك حاجة أنا مبسوطة أني كنت جمبك في أسوا لحظات حياتك وأنك رجعت أحسن من الأول بس في مقابل دا أنا بقيت شبح ملوش أي هدف ولا شخصية، مبقتش أحب ولا أثق في نفسي عشان أثق فيك، الدكتور قالي أن حالتي أدهورت وأن حياتي في خطر بعد العملية دي، أنا هطلب منك طلب يا محمود لو مت كمل حياتك، ولو عشت سبني أكمل حياتي وطلقني يمكن أقدر أرجع سلمى ..

وليشهد الله أنني أنرت ظلمتك بكل مصابيح قلبي حتى أنطفأ نور أخر مصباح بداخلي ورضيت بظلمتي مقابل أنارتك .. عزيزتك سلمى..

 

 

 

 

سلمى شرف الدين

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : #الست_ب100

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )