اهم الأخبار:

آكتب

لا يموت ولا يمرض

حريتنا - لا يموت ولا يمرض

 

بقلم : محمد رمزي

 

وليكن بيننا لقاء عابر وحديث ذو شجون، وحكايات تحكي عن الحب والأمل ما دمنا سنحيا بين أسوار هذه المدينة التي هدها الموت وغيب وجوه الأنقياء منها بينما أبقى على وجوه اللئام تطل من كل زاوية وتتسكع عند كل مفرق.

هذا كل ما علينا فعله الأن: العناق، أجل فالأجساد المتهالكة تحت وطأة لهيب السياط يجديها العناق ونشوة الحب فتروح تغني وترقص بينما يقف الجلاد حائرا مذهولا من عجب.

ثم لماذا الخوف ونحن على ثقة بأن الحياة قصيرة الأجل ولا ريب ستنقضي، لذا يجب ألا نهمل الفرصة ليتموا ما يريدون، فهم لا يريدون سوى أجسادا يابسة هي بالتماثيل أشبه، لا تفكر لا تثور لا تحب لا تكره لا تبكي لا تغني لا تنام لا تصحو، ولا سبيل لمرادهم سوى بجدران الخوف العالية التي ينصبونها حول أرواحنا بعناية وهم على ثقة بأننا لن نجتازها يوما من الأيام.

 ليس لنا مكان غير هذه المدينة بكل ما تحمله من علامات الموت والخوف والألم، وربما ضاقت علينا لدنيا ولكن ما زالت أمامنا السماء فسيحة تسع كل من أتاها دون مزيد من القيود والأعباء، ثم لن نحاول أبدا أن نجلب معنا هؤلاء الذين أصيبت قلوبهم بداء البلادة ولا يسعهم سوى الطنين مثل البعوض الذي يحوم حول بركة من الماء الأسن فلا هو يرتوي ولا هو يكف عن الدوران.

سنبقى في محراب الانسانية المشيد على مقربة من مقبرة المحبين على مشارف المدينة، نلتحف الصبر ونتقوت على المواساة فيما يمضي العالم إلى هلاكه وتستريح الأرض من صيحات المُعَذَبين وسياط المُعَذِبين ويصفو الهواء الكدر وينقشع ضباب القسوة وتدب على الأرض أرواحا تعشق السلام وتروم المحبة الخالصة، حينها يمكن أن نخرج إلى الشوارع مرة أخرى ونقرأ على الناجين من الأهوال ميثاق عهد جديد، ديباجته: بسم الحب الإله الأعظم الذي لا يموت ولا يمرض، وسلام على كل المحبين.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : HUFFPOST

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )