اهم الأخبار:

آكتب

كلماتنا الأخيرة .. نهايتنا المستحقة

حريتنا - كلماتنا الأخيرة .. نهايتنا المستحقة

بقلم : محمد رمزي

نحن سيئون في كل الأحوال، نحن سيئون عندما تشغلنا مهام الحياة المتلاحقة عن لقاء من نحب، وتأخذنا من أصدقاء ما كان يمنعنا عنهم أن تخر السماء على الأرض، نحن سيئون عندما نتخاذل عن قول الحقيقة في وقتها، عندما نبحث عن السعادة في دروب البؤس التي نعرفها جيدًا، نحن سيئون عندما نمتنع عن الضحك في وجه السماء المكتئب، ونرتعد خوفًا من المجهول، نحن سيئون عندما نضحك حين يستوجب الأمر البكاء، وعندما نبكي في حضرة لحظاتنا السعيدة المختلسة من فم الموت.

عين السوء فينا أيضًا هو أن نصرخ من الألم الذي زرعناه نحن في قلوب الآخرين وضحكنا حينها وسخرنا والتهينا، نحن سيئون عندما نتذكر ضياع العمر في الهراء وقد أوشكنا على الموت، نحن سيئون لأننا لا نغرس في كل يوم وردة خوفًا من أن يصيبنا شوكها بالأذى، نحن سيئون عندما نغني للقمر دون أن نعرف شيئا عما يلاقيه من قسوة الشعور بأنه قد نسي وحيدًا هناك حيث لا يمكن أن يصل إليه أحد، نحن سيئون لأننا أغبياء ولكوننا أغبياء أ  صبحنا أحقين بكل هذا السوء.

نحن سيئون وليس بإمكاننا أن ندرك بالضبط إلى حد وصلنا من التردي والفشل، ولكن سندرك الحقيقة ونعرف مدى السوء بعد انقضاء بضع سنوات قليلة ويكون الأوان قد فات على إصلاح العطب، حينها سنزوي إلى ركن هادئ من أركان حياتنا الرتيبة نجتر الألم، وبألم أكبر سنكتب الكلمات الأخيرة في سيرة العمر المنقضي وننتظر النهاية التي خفنا منها كثيرا، وتجاهلنا عن عمد أنها بلا ريب قادمة ومصيبنا منها ما خشينا، وسندرك يقينا أنه لم يكن بوسعنا أن نؤخرها ولكن كان في استطاعتنا أن نجعلها مختلفة تبدو أقل بؤسا وخسرانا ووحدة، وسندرك أن لكل منا نهايته التي يستحقها لكل منا خاتمته التي تتلاءم مع درجته في السوء وأن كانت النهايات جميعها ستبدو سيئة ومملة ورديئة.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )