اهم الأخبار:

آكتب

شيماء طلبة تكتب : "أحلام متطرفة"

حريتنا - شيماء طلبة تكتب : "أحلام متطرفة"

 

 

الأحلام المتطرفة، تقضي على الأخضر واليابس، حلم القديم في البقاء و رعونة الجديد في حلم الإنتصار.

ما بين إشكالية الإبقاء على قيم لا تتسع لزماننا أو للإنسانية على السواء . و استيعاب ميلاد قيم جديدة 

(قيم بدون المرجعية المتصلبة، تحوي مرونة الحياة في العروقّ) تهدي إلى سواء السبيل.

تعييش أحلام متطرفة

التغيير لم يكن يوما حلم

إن لم تتسع العباءة التي تحوي المتنافسين للتغيير،  ستهترئ حتميا، و ينتهي الجميع معها في موقعة آخر زمانهم؛ فللتغيير حتمية.

  فهناك مكائد محاكة حول تلك القفزة للتغير، فاليوم نحن على أرض تُستدرج  لمحق هويتها التي صنعها النيل.

في حياة أولى، منعوا عنها طميه في حتمية شائكة، حلم الكهرباء لمصر و السد العالي واليوم يمنعوا عنها ماءه في حتمية أخرى تبدو أيضًا شائكة، حلم الكهرباء لأثيوبيا، الكهرباء مكيدة الحياة.

كل هذا سيؤدي بنا حتميا لنهاية اللعبة، أن  يخيطها حالم متطرف آخر لم يكن تحت مظلة تلك العباءة يومًا.

 آتي أنا بحتميتي كوسيط بينهم، وأناشد القديم  أن يرتدي  بريق العتيق ليصير رمزا،  والجديد أن يتنفس و يتمهل  ليتم رشده.

و العباءة أن تحافظ على وجودها ولو لمرة أخيرة تحفظ بها ماء الوجه، كي  يخيطها من جديد صاحبها.

شهوة الأقتتال و الأنتصار الزائف  كرحيق بعض الهرمونات الذكورة و الأنوثة ، التى تلعب بنا بين مراهقة و ضحاها، نغدو بعدها كاهلين .فلا أصاب من توهم أنه يعيش وحيدًا في أحلام متطرفة .

جيل هو ابن ثقافة متراكبة، ابن الكهرباء التي سعيتم إليها و كان لها بريق النور والعلم و المعرفة، جيل لا يتصل بالأرض مباشرة . جيل يفنى في معركته للبقاء ولن يفنى وسيتبعه جيل أكثر ضراوة .

لا يمكن لدولة أن تستمر بدون قانون يحمي هذا الجيل بثقافته الجديدة، فالدولة وعاء ناسها .

فان لم تكن الدولة التي تحمي العلم والمعرفة فلن تكون.

 وقتها تهترئ العباءة .

و يضيع القديم والجديد و يقفد جيل المستقبل كل ماله ليرتمي في أحضان مغرضة .و يخيطها يومًا صانع من أرض آخرى، يسعي لنهب الشعوب فاقدة الإرادة، كان يريد  منذ الوهلة الأولي أن يشترى تلك الشعوب بثمن بخس .

 أحلام الكهرباء، التي لم تكن هي الشر و لكن الطعم الذي نلهث حوله ويلهث حوله غيرنا. باب النور و المعرفة .

ستوئد كل الأحلام المتطرفة، ولن يبقي سوا حلم الأرض . فلا تتحقق الأحلام إلا على أرض.

صونوا أرضكم بناسها و دعوها تتسع لكم، لتبقوا وتبقى و تستمر حياة.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )