اهم الأخبار:

آكتب

ريهام عبد المنعم تكتب : هذا حبيبي الذي لا أعرفه (حلم على ورق)..

حريتنا - ريهام عبد المنعم تكتب : هذا حبيبي الذي لا أعرفه  (حلم على ورق)..

صباح الخير..

أنا فايز.. أجلس هنا في هذا المقهى كل صباح.. أعشق الرسم و التصوير..

أنا فقط أعرفكم باسمي...

في الحقيقه أنا هنا كي أخبركم شيئا، عسى قلبي يهدأ.

هناك قصة عجيبة بحياتي، وها هى حياتي تقترب إلي..

سوف أشرح  لكم ...  لحظة أعود لطوالتي.

هناك فتاة قادمة . أعرف قدومها قبل أن تصل فقط من عطرها.

تدعى (رنا) .

إنها حقا رائعة استمر في متابعتها يوميا إلا أنها لا تهتم، تفضحني عيني بكلام كثير داخل حلقات صمت. ولكن كل كلماتي بلا صوت أو صدى.

في الحقيقة للمرة الثانية أنا هو المخطىء، كنت هناك تمامًا أجلس هنا في تلك الطاولة كما هى الأن. أجلس ولا أبالي ماحولي، حتى بدأت مناوشات الحرب الباردة.. سأروى لكم ماحدث.

في أحد الأيام كنت أجلس هنا كي أرتاح قليلًا من تجوالى المجنون للتصوير وشغفي باكتشاف ماهو جديد في الحياة.

وقد حان وقت قهوتي المفضلة, إذ بفتاة تقترب من طاولتي قليلا قليلا .

-         أيمكننى الحديث لدقائق؟

أنا في سكون تام ودون حتى أن أنظر إلى وجهها، أومئت بيدي تفضلي. وقبل أن تبدأ الحديث أخبرتها، " لكن سريعًا ليس لدي وقت"..

توقف الكلام في حلقها.. تركت على طاولتي ورقة ثم أزاحت مقعدها و همت بالرحيل دون الحديث.

لم استوعب ماحدث؟!، عيناي لازالت تتبعها حتى طاولتها، حملت حقيبتها أوراقها وفرت باكية وأنا لازلت لا أعي ماحدث ولا أهتم.

قررت أن أبدأ في شرب قهوتي وأبدأ مراجعة ماقمت به من تصوير من خلال حاسوبي، ولكن عقلي مازال يقف عند تلك الدقيقة الغير مفهومة. من هى ولما آتت إلى هنا للحديث؟.

قررت أن ارى تلك الورقة المجنونة، التي تركتها هنا ورحلت.

في ذهول تام رأيت شيء عجيب.. نعم عجيب. أنا الذى لا يعتري نفسى أو قلبى شيء كنت في حاله ذهول تامة.

اتعلمون ماذا وجدت في تلك الورقه؟!!.

صورة لي مرسومة بشكل رائع  ومتقن وليست صورة عادية . رسمتني تلك الفتاة بأجنحة كبيرة جدًا وابتسامة صغيرة وأزرع مفتوحة للحياة. وكتبت في أخر تلك الورقة ( تماما كما رأيتك في حلمي دون أن أعرفك).

الذهول الأكبر لي ليس في الصورة فقط.. هذا حلمي حقًا الذي آراه مؤخرًا كثيرًا.. فأنا دائمًا أتمنى أن آرى نفسي بجناحين أحلق دون توقف. حلم مجنون أعلم هذا .

مازالت أقدامي من الذهول لا تستطيع حملي.. ولكن قاومتها كي أبحث عنها واتحدث معها.. فهذه المرة الأولى أجد من يشاركني شيء في نفسي وأنا لا أعرفه.

خرجت مسرعًا إلا أنها كانت رحلت.

عدت لطاولتي أسال عنها من يعملون في ذلك المقهى.

حتى جاء لي صاحب المقهى .طلب قدحين من القهوه وقال لى : لقد تابعت ماحدث هنا و.. قاطعت حديثه متسائلا : من هى؟!!

قال لي : ساخبرك فاستمع لي..

هذه الأستاذه رنا.. عاشقة للرسم و التصوير. ودائمًا ما تراودها أحلام وتقرر أن تحولها إلى أوراق.. من شهور وهى تجلس هنا نتحدث أحيانًا عن العمل و الدولة والسياسة وغيرها. أحب الحديث معها لأنها مختلفة عن ابناء جيلها..قاطعته متحدثا:  ارجو أن تروي لي المفيد، من هى تلك الفتاة ولماذا فعلت هذا؟!!.

اجابني : تلك من تعشقك دون أن تعلم عنك شيء.. لم أفهم مايقول .. ثم اجبته : ارجو التوضيح..

ضحك صاحب المقهى قائلًا: أهدأ كي تفهم.

رنا ترسم ولكن ليس بالشكل المحترف. منذ أسابيع تحدثت معي أنها رأت شخص في أحلامها .. وهى لا تحلم بأشخاص لا تعلمهم، إلا أنها كانت ستفقد جزء من عقلها لأنها رأته أكثر من مرة وكانت دائمًا تحدثني عن ذلك الحلم العجيب وكيف يسيطر على عقلها هذا الحلم.

قلت لها، يمكنك إخراج مافي عقلك وغصة قلبك في مايحدث وحاولي رسم من يأتي لزيارتك في نومك. أجابتني أتمنى أن أجيد رسمه, فحقًا بدأت أحبه وبدأت اتمنى مقابلته في الحقيقة.

رسمت أوراق كثيرة حتى وصلت لما يطابق من يزورها في أحلامها.. ثم اتت في يوم ما لي وهى في قمة السعاده وابلغتني.: أخيرًا انتهيت ورسمت ذلك المجنون الذي اتمنى مقابلته.

اجبتها: أين كنتي كل تلك الأيام كنت انتظر أن أراه. أخرجت الورقة من حقيبتها مبتسمة وأهدتها لي، ذهلت لما أرى ..وجدتها صورتك. أنا لا أعرفك جيدًا ولكني أراك هنا يوميًا.

صمت تام أمام الصورة وهى مبتسمة وتقول لي(هذا حبيبي الذي لا أعرفه)

أعتقد أني تمامًا مصابة بحب عجيب وجنون مريب أيضًا.

اجبت في هدوء:  اتريدين مقابلة من رسمتي؟

أجابت مع نفس عميق مازحة: اتمنى ولو دقيقه كي أسأله لماذا أنا ولما تزورني في أحلامى كثيرًا..

أجبتها : إنه يأتى هنا يوميًا.

رنا لم تستطع تصديق مايحدث حولها وأصبحت تأتي هنا يوميًا تراك من بعيد، وترحل ودائمًا أسألها : لماذا لم تحدثيه ، ودائمًا كانت تجيبني: إنه في أخر حلمي يرحل .اتعتقد أنه في الحقيقة سيبقى؟!. فلم الحديث إذا؟!!.

إلا أنها قررت اليوم أن تحدثك إلا أنك حطمت كل ماكانت تبنيه من شجاعه كي تحدثك.

اسمع كلمات ذلك الرجل وأنا يغمرني الذهول.

أنا أيضًا أتمنى أن أعرف من هى. رائحة عطرها لا تزل أثارها في تلك الورقة التي رسمتني فيها.

هاهى تدخل للمقهى وتجلس هناك إلا أنها تدير لي ظهرها بالكرسي حتى لا أرى وجهها.

أحاول كثيرًا أن أحدثها لأنني عالق في ذلك الحدث السخيف عندما لم أهتم كي أسمعها.

ولكني ساحاول هذه المرة بكل شجاعة.

تابعوا معي.

ها أنا أتوجه إلى طاولتها.. جلست على كرسي بجانبها محدثًا إياها: اعتذر لك عن مابدر مني.. وأريد أن أقول.. رفعت عيناها الدامعتين وقالت لا بأس.

اجبت: لما البكاء؟

رنا: أنت تعلم .

أنا: أعتذر كثيرًا مره أخرى وأرجوكِ توقفي عن البكاء. لدي شيء لم أخبر به أحد سيجعلك لن تبكي مجددًا.

اخرجت من حقيبتي بعض الكتب وبدأت ابحث عن شيء حتى وجدته. تلك الورقة رسمتها من 9 سنوات وأحملها دائمًا في حقيبتي, تفضلي.

أخذت رنا تلك الورقة وبدلًا من أن يتوقف بكائها إلا أنه زاد.

انا: لما البكاء.. !! توقفي.

رنا: كيف لا أبكي وأنت تقول أنك قد رسمتها من 9 سنوات، وهذه صورتي. كيف رسمتها؟!

فايز: كانت الفتاة التي نقلتها لنصف الواقع على الورق تزروني في أحلامي كثيرًا.حتى قررت أن أرسمها ولا أعلم من هى, إلا أننى احببتها كثيرًا وتمنيت ان أجدها في الحقيقة.

هذا الحلم الذي كنت انتظر تحقيقه. انت.. انت من تلاحقيني منذ سنوات في خيالي و أحلامي.

ولكن الأكثر غرابة ماحدث لك أيضًا.

وكأن أرواحنا تلاقت قبل أجسادنا.. أحبك قبل مقابلتك وسأظل..

صورتك في حلمي هى من كانت تأخذني من ألامي وضيق صدري إلى عالم كبير داخل حلم صغير.. انتظرتك كثيرًا.

رنا: وأنا ايضًا ولكنك يوم اتيت كي احدثك..

قبل أن تكمل رنا حديثها أوقفها فايز بطبع قبله على يديها ووجهها قائلًا: احببتك في الحلم ولم أكن أتوقع أن حلم على ورق سيغير حياتي هكذا ..سأحبك في الحقيقة وسأظل طوال حياتي..

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )