اهم الأخبار:

آكتب

ياسمين عباس تكتب : عقارب الساعة المعلقة

حريتنا - ياسمين عباس تكتب : عقارب الساعة المعلقة

 شعورغريب يتسلل داخلها ببطئ شديد، ليبدأ في إنتهاك نقاط ضعفها تمامًا، فهي المرأة القوية دائمًا أمام الجميع، إلا أن وراء هذه القوة ضعفًا شديد يشبه الوجبة الخفيفة سريعة الإلتهام.

ظلت تتمشى كالحمامة في سكون الليل تطل من نافذة غرفتها إلى الشارع، حتى رأته عندما وصل بسيارته إلى البيت، لتنهار شجاعتها فتختبئ في فراشها.

لتغوص صرخات قلبها في أعماق سحيقة، فتختبئ بدموعها حين تبكي، وعلى آثر ذلك انتباها حالة من الذعر من شدة خوفها على ذلك الحب، ليرتجف جسدها بشدة مما جعلها تفقد السيطرة على حركة أطرافها

.

فمازال حنينها إليه يخفق بين ضلوعها، فتموت من الإشتياق في بعده، لتكون بين الأحياء جثة، فهو الوحيد الذي جعل لوجودها معنى في هذه الحياة، وكأن ما كان وما سيكون ما هو إلا تبعات لتلك اللحظة التي جمعتهما سويًا، وكان ذلك يكفي.

فقد فقدت شهيتها للطعام عدة أيام، فكانت عزلتها السبيل الوحيد للتخلص من ألم الماضي التعيس، ليصل بها الآمر إلى الانتحار، بعد أن داهمتها فوضى المشاعر التي أصبحت مباحة في كل وقت.

تطارد عيناها عقارب الساعة المعلقة على حائط غرفتها، لتدق الثانية عشر بعد منتصف الليل، فاليوم ميلاده فهي لا تملك سوى تلك اللحظة، لتنسى كل ما حدث بينهما في سبيل سعادتهم معًا.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : نقلًا عن وكالات أنباء

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )