اهم الأخبار:

آكتب

ريهام عبد المنعم تكتب: قائمة الأمنيات

حريتنا -  ريهام عبد المنعم تكتب: قائمة الأمنيات

بدأت يومها فى مراقبه الفتيات والفتيان الماريين في شوارع الحي, وهم يحملون الحقائب الحمراء و الزهرية ويتبادلا الحب.. منهم من يحملها سرًا ويخبئها بشكل أو بأخر، إلا أن أعينهم تفضحهم, ولكن لماذا يخبئونها سرًا؟!

هل الحب عار على صاحبه.. أم أننا في مجتمع لا يحترم الحب؟

وبدأت تسمع في الطرقات "طرائف وعجائب البشر" الماريين في نفس المكان بإطلاقهم الفكاهات عن الفتية والفتيات الحامليين تلك الحقائب, أو المرتدين تلك الألوان الجميلة المبهجة.. حتى إن أحدهم أطلق إحدى الفكاهات عليها فقط لأنها بالصدفة ترتدي اللون الزهري.. ولكنه لا يعلم أنه اللون المفضل لديها.

ذهبت مسرعة إلى إحدى المقاهي وجلست وكأنها تنتظر أحد يأتي إليها كي يبهجها ويملىء هذا الفراغ في حياتها.

جلست تراقب الأخرين وتبتسم, فالجو يمتلىء من حولها بالحب، جلست تتأملهم.. تتأمل ملامحهم.. ألوانهم.. هداياهم وحتى أحلامهم.. فحلمها أيضًا لم يذهب بعيدًا عن تلك الأحلام.. وهي لاتريد شيء سوى الحب.

هاهي تبتسم.. يقترب من مكانها شاب ما وهو مسرع الخطوات.. جلس أمامها والتقط أنفاسه ثم قبل يديها وقال لها: "صباح الخير.. عفوًا تأخرت قليلًا.. فالطرق مزدحمة كثيرًا، وكأن كل المحبيين في شوارع المدينة الآن ضحكت"، قائلة: "نعم كل المحبيين الآن في شوارع المدينة.. انظر من حولك".

أجابها: "نعم ولكننا مازلنا في بداية اليوم"، قالت: "وما المانع في ذلك؟ لقد أتيت قبل الذهاب إلى عملي كي أراك، وأنت أيضًا.. هل ستقبل هذا لانفسنا وتحرمه على الجميع؟".

أجابها: "مجددًا ستبدأين فلسفتك.. لن أطيل في المجادلة معك، فاليوم لا مجال للمجادلة، عيد حب سعيد لكِ".

قالت له: "أنا من أقول أولًا:, ضحك قائلًا: "ولمَ يا ترى؟".

قالت له: "أنا من أحبك أولًا"- بدأت تختفي قليلًا من ملامحها الابتسامة-, نظر إليها، وقال بعد لحظات صمت: "أسف كثيرًا لك، ولكنك تعلمين جيدًا أحوالي".

قالت له: "أعلم..أعلم أنك لا تستطع مغادرة تلك الفتاة رغم إنك لا تعشقها، أعلم أنك لا تريد كسر وعودك مع عائلتك، أعلم أنك لا تستطع تحطيم قيودك ولكن, دع الحب لي، ربما تتبدل الأقدار".

أدمعت عيناه من كلماتها ثم، قال لها: "لمَ أنا هنا إذا؟".

أجابته: "فالنصنع هدية حب لأنفسنا عسى أن يستمع إلينا القدير ويتغير النصيب".

قال: "لها كيف؟".

قالت له: "فالنصنع لنا دائرة وحلم وقائمة أمنيات في ورقة صغيرة تضم بعض الأمنيات المبهجة".

أخرج سريعًا قلم وبدأ يبحث عن أوراق في حقيبته ولم يجد، وهي لم تجد ورقة أيضًا، لم يجدوا سوى رواية حب وقرروا أن يدونوا تلك الأمنيات في غلاف ذلك الكتاب.

قال لها: "هيا ابدأي"- اغمضت عيناها-.

وقالت: "كل تلك الأمنيات أريد أن أحققها معك، أن ألمس الأمطار معك، أرقص على نغمات موسيقى هادئة معك، جلسة على الشاطىء أثناء الغروب، زرع حديقة صغيرة، ألهو مع الفراشات، أطهو من أجلك وتطهو من أجلي، نشاهد فيلم رومانسي سويًا".

نظرت إلى عينيه..

وقالت: "الزواج منك، تروي لي قصة وأغفو بين ذراعيك".

ثم صمتت لبرهة وابتسمت مع دمعة صغيرة..

وقالت: "كفى.. فهناك من الأمنيات لا أستطع أن أبوح بها وأذكرها في تلك القائمة".

سألها: "لماذا؟".

أجابته- مبتسمة-: "لا تسأل غير مسموح".

 بعد أن انتهى من كتابة القائمة..

قال لها: "وماذا بعد القائمة؟"

أجابته: "لا أدري ولا أستطع ان اّقف قلبي عن حبك، ولكنها بعض أمنيات في قائمة, وبعض الدعوات والإيمان في قلبي".

دمعت عيناه مجددًا..

وقال لها: "كفى نريد فقط السعادة".

واستعدا للذهاب.. طبع سريعًا قبلة على وجنتها..

وقال لها: "من أجل سعادتنا ومن أجل قائمة ربما تتحقق".

أحمرت خجلًا، وقالت له: "لقد حققت أمنية من أمنيات خارج القائمة، ولكن أتمنى أن نحقق سويًا كل ما في القائمة أيضًا.. ولندعوها بقائمة الحب و الحياة".


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )