اهم الأخبار:

آكتب

محمد رمزي يكتب : حاكموا القطط أولًا

حريتنا - محمد رمزي يكتب : حاكموا القطط أولًا

 " القطة كلت عيالها".. مثل شعبي نسمعه كثيرًا.. وهو مستغرب بالنسبة لعقول البشر، وربما لانصدقه.. ولكن القطط ليست كالبشر القطط لا تملك العاطفة.. القطط تسير وفق الغريزة الحيوانية.. والغريزة الحيوانية تحتم على القطة حماية صغارها من أي خطر داهم يهدد حياتهم.. فيقال أن القطة تلجأ لالتهام صغارها خوفًاً عليهم من التعرض للفتك بهم من قبل عدو شرس لن تأخذه بهم الشفقة، ولن يلتفت لتوسلات الأم مهما توسلت.

في عالم الامومة البشري قد تجد قصص مشابهة ، ولكن مع اختلاف التفاصيل، فها هي أم تركت بناتها- المريضات الخمس- أسفل الكوبري المعدني بميدان الجيزة.. بعد أن ترك الأب البيت وأنصرف.. وبعدما ذهبت إلى كل من تعرف ومن لاتعرف لتدق الأبواب لعلها تجد قوتًا تطعم بناتها.

. ولما لم تجد لجأت إلى أستراتيجية القطط في الدفاع عن الصغار، ولكن من دون إلتهام، بل يمكن أن يكون خيارها أصعب، فلو أنها أكلتهم لاراحتهم من ويلات التشرد التي قد تقتلهم بدل المرة مئات المرات.. ولكنها بدلًا من التهامهم قررت تركهم أسفل الكوبري.. لتعيش طول العمر في قلق وعذاب ضمير. هذه الأم يجب أن تحاسب.. لكن ليست وحدها من يتحمل عاقبة مافعلت.. فالجريمة التي أقبلت عليها هذه الأم فيها شركاء كثر يجب أن يقدموا للمحاكمة أيضًا بجانب هذه المرأة التي أرى من وجهة نظري أنها الشريك الأقل جرمًا في القضية.. فكل الشركاء رموا عليها الحمل وتنصلوا من المسؤلية.. وتركوها تتحمل وحدها الجزء الأكبر من القصة.. مع أنها تمثل الجانب الأضعف.. ومع ذلك تركوها تلاقي المصير وحدها. الأب الذي تنصل من مسؤلية بناته هو شريك في الجريمة.. فهو رماهن من قبل.. لذا يجب البحث عنه ، وتقديمه للمحاكمة الفورية العاجلة.. الأعمام الذين طردوا الأم وبناتها حين لجأت إليهم شركاء أيضًا في الجريمة ، ويجب محاكمتهم.. الدولة التي تركت هذه العائلة حتى تفاقم بداخلها الأمر، ولم تعرف بأمر مايحدث لها إلا بعد وقوع الكارثة هي دولة مجرمة، ويجب أن تقدم للمحاكمة هي الاخرى. إذا أردنا أن نحد من هذه الظاهرة فهكذا يجب أن تكيف القضية.. وهؤلاء هم الشركاء الذين يجب القصاص منهم.. فرجاءا كونوا أقوياء ومتسقين مع انفسكم.. وأن أردتم أن تحاسبوا الأم فحاسبوها، ولكن قبلها حاسبوا الشركاء الأساسيين.. ولاتميلوا على الجانب الأضعف كما فعلوا..فعلوا فماذا كان بيد هذه المرأة لتفعله؟.. المسالة ببساطة أنها قررت أن تفعل مافعله الأخرون.. فبعد أن قرر شركاؤها الهروب وترك المسؤلية، قررت هي الأخرى أن تتخلص من مسؤليتها عن جريمة ليست هي المتهم الوحيد فيها.. وهي جريمة إنجاب خمسة بنات، أن كانت هذه جريمة.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )