اهم الأخبار:

آكتب

أحمد صبري يكتب : "من هذه الدنيا لا أدري شيئا"

حريتنا - أحمد صبري يكتب  :  "من هذه الدنيا لا أدري شيئا"

كم منا لا يعرف أنه لا يعرف من العقل شيئا؟..كم منا موهوم بنضج حيلته الجرداء؟؟..أي شئ يجذبه هذا! وقد ترشح سلوكه في أعماق هواه،  وهو يظن أن قيمه هي التي تسوقه مدعيًا ذلك أمام نفسه، وأمام الناس ولكنه لايعرف أنه مغفل بجهله الذي شربه من مجتمع أحمق تقلد عبائة قيمه النبيلة وتدينه الذي يبرره لنفسه ليكسو به جسده الفارغ.

وأن كان هذا صحيح فمن يعرف نفسه بهذا؟..هل لكل منا أن يضع اختبارًا حازمًا لرصد سلوكه أم عليه أن يحصل على براءة أختراع لجهاز يكشف له مواهب عقله الناضج كما يحب أن يسميه.أعتقد أن مثل هذا الجهاز يمكن أن يساعد في جعل شعب كهذا الذي نحيا فيه مصدرًا للنضج الانسانى .

أو عليك أن تضع صباع الكفته من إحدى جوانب الجهاز كطريقة جبارة لمنع أي حسد يمكن أن يأتى من بلاد تحقد علينا كالتي تدعى أنها تعطينا معونة أو كالتي ندعى نحن كرهنا لها. عندما تسألني عن بيئة تفكيرك وقد ترعرعت في تلك البيئة.

في هذا المجتمع..فإنك تصبح على يقين من حيرتك الفكرية الأتية من تصادم ثقافة جهل العقل مع جهل النفس ليصبح مثل هذا الشعب مصدرًا لرقى ينبعث من ثقافة صنعها ، وهو نائم على فراشه الجذاب..فراش ينام عليه علماء الكلام.هؤلاء المتخصصون فيه ولا يسعون لأكثر من هذا بحكم أنهم يؤمنون بفكرة التخصص ، وهم محقون فجميع النظريات الحديثة تضع التخصص في أي عمل مبدأ للتفوق وقد حقق هؤلاء العلماء ذلك بجدارة يحسدون عليها.هؤلاء..هؤلاء العلماء "علماء الكلام" الذين يأخذون منهجهم ونظرياتهم من مرجع الجهل المستحب. بعد هذا الكلام الفارغ الذي ذكرته من الممكن أن تسرح بخيالك لحظة لعلك تكتشف فجاة بأنك عالم..أو دعنى أسرح معك بخيالى أنا أيضًا لربما أجد نفسي في ذلك المكان وكيف لى أن أعرف هذا في مجتمع تبدلفيه كل شئ.تبدلت فيه القيم المتوارثة بقيم أخرى مورثه. ليتني أعرف هويتي العقلية التي أدعى أنا بهذا الكلام صلاحيتها الفكرية..كيف السبيل لأناس لا أدعي أحترامهم ولا يدعون هم إنسانيتهم..كيف السبيل..ليتنى أعرف..ليتنى أعرف أنني من هذه الدنيا لا أدرى شيئًا..ليتني أعرف.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )