اهم الأخبار:

آكتب

"أرواح ضائعة في حلم " .. قصة قصيرة لــ ريهام عبد المنعم

حريتنا - "أرواح ضائعة في حلم " .. قصة قصيرة لــ ريهام عبد المنعم

وصل في نهاية  يومه إلى المنزل،متعب كثيرًا من هموم الحياة، يبحث بلهفه عن مخدعه كي يلقى كل همومه المثقولة عن عاتقه .لم يستطع حتى أن يصل إلى مخدعه استلقى أمام أول أريكه أمامه .

أغلق عينيه للحظات ليلتقط أنفاسه بعد معاناة صعود سلم طويل جدًا،أغلق عينيه بعمق بدأ يرى من بعيد فتاة ، ملامحها غير واضحة . أبتسم أبتسامه عريضه وقال؛ اقبلي .اقبلي إلي...أنى متعب كثيرًا وأتشوق إلى رؤياك ..

.. يرن هاتفه الخلوي ويقطع عنه تحليق قصير في الأحلام.يفتح عينيه وهو يتأفأف ويقول ؛ أهذا وقت للحديث؟!  ، يتفحص هاتفه ويجدها مكالمة من العمل ...فأجاب ثم أنهى حديثه وذهب إلى مخدعه كي يستلقى هناك.  

بعد أن أستحم وغسل جسده  من الهموم وعناء العمل، تعطر وذهب إلى مخدعه وكأنه يتهىء لشىء ما . قام بوضع موسيقى هادئة  ثم ذهب إلى مخدعه ، وجلس لبعض الوقت يستمع إلى الموسيقى ويبتسم.ثم أغلق عينيه وقال؛ أيها النوم أقبل ..أقبل..،أريد أن أقابل محبوبتي التي ﻻ أعرفها..أريد أن أغسل معها همومي...وظل يبتسم ثم ذهب في نوم عميق.. 

رأى نفسه أمام البحر يجلس ببهجة وسعادة من لوحه البحر الجميلة التي جسدها الله أمامه، سيجارته المفضلة مشتعلة في يديه، ملآبسه البيضاء تنير بشرته السمراء، يبتسم للبحر وينتظر أيضًا في الحلم...تأتي من بعيد جدًا..يتفحصها جيدًا وهى آتيه فهو متشوق لمعرفه مـﻻمحها..،اقتربت من مكانه وكلما اقتربت كلما أبتسم.  

ثم توقفت...نهض مسرعًا من مكانه وهرع إليها..لما التوقف ؟! أقبلي إلى .أحتاج إليك كثيرًا ..أتشوق للحديث معك اتشوق أن أرى وجهك وابتساماتك.  

أتشوق أن ألمس يداكي..أتشوق النظر إلى عيناكي.. ـأتشوق مـﻻمسة شعرك المموج المسدول.. أتشوق أن أرتمي في أحضانك وأبكي بجنون. 

نظرت إليه بابتسامة يصاحبها دموع..ثم قالت كم تمنيت كثيرًا لحظة كهذه ولكن ﻻ أستطيع.  

قال لها لماذا؟..لم تجبه عن سؤاله.قال لها مجددًا لماذا؟ لم تجبه قال لها..أقبلي إلى أريدك بين ذراعي..بكت مره أخرى وقالت ثانيه ؛ ﻻ أستطيع.

هام في وجههًا غاضبًا.. و ضغط بيديه القويتين على ذراعيها ..ثم قال لها...أغربي.. أنا أكرهك . ﻻ أريد أن أراكي مجددًا..بكت أكثر وأكثر.. عاد إلى مخدعه أمام البحر ..وﻻزالت هى هناك تبكي بقوه...ثم نظرت إليه.

 وقالت؛ كم أحبك ولكنك لن تفهم شىء..أوقف حديثها ، وقال لها مجددًا..أرحلي

قالت له؛ ألم تستدعيني أنت؟!  

أجابها ؛ أرحلي..

عندما استدارت وجد وشاحها ممزقًا يملئه الدم...ووجد جسدها ممزق وملء بالجروح والآﻻم .متناثرة تلك الجروح على أذرعها وظهرها وحتى أرجلها..للحظه تذكر بكائها بقوة وهو ممسك بذراعها.  

جروحها آلمته كثيرًا هم من مخدعه مهرعًا إليها..ولكنها رحلت..ظل ينادي وينادي ..عودي ..أعتذر إليك،عودي إلى،لم أعلم بجروحك ..أنتظريني... 

ثم استيقظ من نومه وعينيه يملئها الدمع..ووجد نفسه محتضنًا وسادته ثم قال في نفس؛ كم أشتاق أن أراها ثانية حتى ولو كنا مجرد أرواح هائمة في حلم ما.  

ثم عاد إلى نومه مره أخرى..،ربما يلتقي بها في حلم أخر مع أرواح ضائعة في حلم..

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص _حريتنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )