اهم الأخبار:

آكتب

مارتينا يوسف شوقي تكتب : الرفيق

حريتنا - مارتينا يوسف شوقي تكتب : الرفيق

 تقبل وحدتك،أكثر الحقائق مرارة، يزداد حولك الضجيج و تظل وحيدًا تلاطمك أمواجٌ لا تراها، فقط تشعر بها، من أين أنت و إلى أين تذهب؟! لا تعلم، كل ما تعرفه أنها تلاطمك  .
دائمًا الحقائق مرة و لكن هذه أمرها، أكثرها قسوة.
فيما يبدو يقضي أهل العالم حياتهم دون أن يجدوا الرفيق الذي يتمنوه، و هم أيضًا يفشلون في أن يكونوا المتمنى لأحدهم .
جميعنا فشلة، فشلةٌ في أن نجد ذلك الرفيق، و فشلةٌ أيضا في أن نصبحه لأحدهم،  وهذه حقيقةٌ كونيةٌ جديدةٌ تضاف لتلك التي لا يعلم الناس لها تفسير .
أنت رفيق نفسك الوفي، يومًا قرأت «كيف تحب الآخرين دونما تحب نفسك ؟!»، نفسك في أحايينٍ كثيرةٍ تكون رفيقك الأوحد، رفيقك الذي لن يطالبك أن تتصل به بينما هو لا يفعل.
رفيقك الذي ستمر على ذهنه فبدلًا من أن يغضب من نفسه لأنك تمر على ذهنه كما الغرباء، يغضب منك لأنك لم تتصل به لتذكره بنفسك .
رفيقك الذي يشاركك ما تحب و لا يسخر منه.
رفيقك الذي يشبهك دون تدخل من عمليات تجميل الروح التي تتم بنجاح في «الفيسبوك» عالمنا المزيف.
رفيقك الذي يحبك دونما سبب.
رفيقك الذي تتلاقى روحك معه.
هذا الذي يشعر بك بإيماءةٍ، بابتسامةٍ، بضحكةٍ، بدمعةٍ ماتت في مقلتيك قبل أن تنزل.
رفيقك الذي يرفعك و لا يغار من نجاحك.
رفيقك هو الذي يقدم لك كما تقدم له، ليس في الأمر هنا أنانية منك، فإن المعطاء يريد في قرارة نفسه أن يأخذ، حتى لا يشعر أنه يقدم محبته ثمنًا لأن تكونا معًا.
رفيقك الذي تتمنى دومًا أن تلقاه.
رفيقك موجود في مكانٍ ما في هذا العالم.
حقائق تقرها في وحدتك، حينما يختفي هذا الضجيج، أنا وحيد، وحيدٌ تمامًا، تخلو الحياة من الرفقاء، لا تخلو من الأحباء، و لكنها جادت بكل أنواع البشر و نضبت بالرفيق .
إعلانٌ مدفوع الأجر يريده جميعنا: «أبحث عن رفيق غير ذاتي».
إن وجدت رفيقك يومًا اتفق معه على ألا يلومك على ما يفعله هو أيضًا.
حتى تجده، رفيقك هو نفسك، و حتى تجد رفيقًا غيرها، فكن أنت أولًا هكذا، قدم المحبة، التذكرة، الخير، السؤال المستمر، الالتقاء الروحي لاحباءك.
كن أنت رفيقًا جيدًا لأشخاصٍ قد لا يكونوا رفقاء، و لكن على الأقل أنت كنت ذلك .
ضعها أمامك دائمًا: «أنت هو الشخص الذي يقف أمامك و تطالبه بالمزيد، كما تطلب من الآخرين اطلب من نفسك أولًا ثم الآخرين،فإن ذاتك تستحق أن تكون ذات محبة».


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )