اهم الأخبار:

آكتب

محمود وريث يكتب: الضمير

حريتنا -  محمود وريث يكتب: الضمير

الضمير

من إحدي قصص الأمس، ساعة غروب الشمس، بُدِأ عليه الطمس، نفوس خالية من المرح، وقلوب عازف عنها الفرح، فأصبحنا للشياطين في خشوع، و للمآسي في خضوع، فلا نتوقف عن ذرف الدموع، الإنسانية إلي الشر في انقياد، و سفكالدماء في اعتياد، والشماتة في ازدياد، فقدنا كل شئ منير، واقتربنا من قاع البير، لهذا رثوت الضمير.


انحراف 
حان وقت اللقاء، مع أقدم الأصدقاء، لازماني من دهور، و لم أراهما من شهور، في وسط القاهرة، التحقت بالصحبة الساهرة  في مقهى مقاعده شاغرة، احتسينا المشروبات، وارتفعت الصيحات، وراجعنا ما هَرِمَ من الذكريات، قرقرة النارجيلة في تعالي، وزئير الأوشاط في تباهي، والدخان يتصاعد في كل النواحي، أضعنا من الوقت الكثير، والجوع بالبطون يستثير، في حينها بدأنا المسير، دلفنا إحدي المطاعم، صاحبه في التعامل غير ناعم، لكن للضرورة أحكام، والجوع من توهجه لا ينام، فتحملنا الرجل، ووقفنا في الخارج علي الأرجل، من حركات المارة نترقب، ومن كعوب النساء نتقرب، وفجأة نسينا الجوع، وانعزلنا عن الجموع، وانقطع الصوت عن النجوع ، إذ اقتحم الشارع امرأتان، في مشيتهما تتراقصان، والجمال فيهما لا يُستهان، إنهما مُزهِرات كالأفنان، سرنا ورائهما في كل الثغور، و اجتزنا خلفهما كل الوعور ، التزاحم عليهما انتشع، و بعدها ببرهة انقشع، فلم تتبقي إلا واحدة، فتجرأنا، واقتربنا منها، فهممت واضعاً يدي علي كتفها، وما إن استدارت حتي وقعت الصاعقة، وهرعنا جميعاً وسط الأزقة، تبيّن أنه من أشباه الرجال، وحاله من الذكورة قد مال، فحمدنا الرب علي الإفلات من سوء المنال.
 

للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )