اهم الأخبار:

تقارير وتحقيقات

عيد الأضحى

كتب:
التاريخ 11 أغسطس 2021 - 04:28 م
حريتنا - عيد الأضحى

 

 

تحتفل الأمة الإسلامية كل عام بعيدين وهما عيد الفطر وعيد الأضحى 

عيد الفطر سمي بهذا الاسم لأنه يكون عيد إفطار الأمة بعد صيام شهر رمضان بأكمله، أما عيد الأضحى الذي سُمي بهذا الاسم نظراً للأضحية التي يتم ذبحها كإقامة شعيرة من شعائر الإسلام و كإحياء سنة الله تعالي والرضا بالقضاء والقدر وحسن الظن بالله، تلك القيم التي تعلمناها من قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما هاجر من بلاده وسأل الله أن يهبه غلاماً صالحاً فوهبه الله إسماعيل عليه السلام، ثم ابتلاه الله أن جعله يرى في المنام رؤيا يذبح فيها ابنه إسماعيل، ولأن رؤى الأنبياء تُعد وحياً من الله تعالى، ذهب سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى ابنه وقال له أني أرى في المنام أني أذبحك ماذا ترى؟

فكان رد إسماعيل عليه السلام أن قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلما صدق الرؤيا فداه الله بذبح عظيم ليقدمه لله وهكذا أصبحنا نذبح الأضحيات تقرباً لله كل عام في يوم النحر إقتداءاً بنبي الله إبراهيم.

ولكن عزيزي القارئ لا يمكننا اختصار قيمة هذا العيد العظيم ومعناه في ذبح الأضحية ففي العيد تتجلى العديد من المعاني ومنها:

عيد الأضحى في معناه الديني يعبرعن قيمة شكر الله على تمام العبادة و تمام الهدى فقد قال الله تعالى: " ولتكملوا العدة و لتكبروا الله على ما هداكم و لعلكم تشكرون". صدق الله العظيم.

ويتجلى المعنى الإنساني في القوة والتواضع في آن واحد اللتان يشعر بهما الغني عند العطاء والمنح، وفرحة الفقير عند تحصيل نصيبه من الزكاة والأضحيات؛ مما يجعل هذا العيد مناسبة تؤكد على روح الأسرة الواحدة، لا فرق فيها بين غني أو فقير فالجميع في حضرة الله يحتفل بما آتاه الله من فضله.

وللعيد أيضاً بُعد نفسي، حيث يشعر المؤمن بالحرية القادمة من كسر قيود الروتين وسحب الروح من مآسيها وما يرهق نفسه من هموم أيامها؛ وإطلاقها لإظهار الفرحة، فنحن على دين فضيل حتى إظهار الفرحة فيه عبادة يؤجر عليها كل مسلم ومسلمة.

 

§و لكن كما كل المسائل التي لا تخلوا من الطرح الخاطئ فإن مسألة إظهار الفرحة قد تغيرت دلالاتها بين الماضي والحاضر:

 

فلقد تحولت الأعياد لمواسم تدعوا للتقوقع والعزلة والانزواء وتسطيح الطقوس في عادات مثل الأكل والشرب وشراء الملابس الجديدة، بل وفي بعض الأحيان يتم الاحتفال بأشكال تتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي.

بينما يحاول الدين أن يرسخ في نفوسنا أن الأعياد مواسم تواصل، ففيها تتصل الأرحام وتتزاور العائلات والأصدقاء والجيران، نسأل على مرضانا ونرحم فقرائنا وتقترب المسافات وتتقلص. ليحل في مكانها قيم مثل الأخوة والترابط والود والرحمة بين عناصر الأمة جمعاء، فقد قال الله (وجبت محبتي للمتحابين فيا).

 

§  ارتباط العيد بقيم الإصلاح:

ولا تقتصر قيم العيد فيما سبق فقط، بل يرتبط العيد أيضاً بقيمة الإصلاح ومحاولات البدء من جديد، فقد جعل الله لنا في يوم عرفة الكثير من الرحمات والغفران، ما يكفي لتشجيع كل مبتعد للإقتراب وكل ضال للإهتداء، و كل يائس للأمل في الله و بدء صفحات طاعة جديدة، فقد قال الله تعالى "اصلحوا ذات بينكم" واختلفت التفاسير في توضيح معنى الآية، فقد قيل أنه يقصد بها إصلاح علاقات الإنسان الإجتماعية و الأسرية  والسعي في نشر السلام والرحمة والمودة بين الناس و قيل فيها أيضا أنها تعنى إصلاح علاقة الإنسان بربه واستغلال مواسم الطاعات للتقرب من الله، وقيل فيها أيضا إصلاح الإنسان لسريرته فلا تدخل الأعياد على ضغائن يحملها في قلبه أو معاصي تحول بينه وبين الله أو أشياء وقرت في قلبه وأفسدت عليه استمتاعه بالعيد و شعائره.

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )