اهم الأخبار:

تقارير وتحقيقات

المسلمين بعد 11 سبتمبر.. بين العنصرية والاضطهاد في دول الغرب

كتب: ميادة محمد
التاريخ 10 سبتمبر 2017 - 04:17 م
حريتنا -  المسلمين بعد 11 سبتمبر.. بين العنصرية والاضطهاد في دول الغرب

11سبتمر 2001.. تاريخٌ غير الكثير من ملامح الإسلام في نظرة المجتمع العالمي، فبعد أحداث تفجير برجي مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية التي شهدتها أمريكا في هذا اليوم، حيث تم توجيه أربعة طائرات إليهم في وقتًا واحدًا، ونجحت ثلاثة منهم في تدمير تلك المنشئات الهامة في أمريكا، توجهت الأنظار نحو المسلمين حاملة اتهامات بالإرهاب والتطرف، فجاءت تفجيرات 11 سبتمبر لتٌشعل فتيل التطرف الديني.

فقد وضعت تلك الجرائم تحت مُسمى أعمال الإرهاب والتطرف الديني لما يسمونهم بـ "المتطرفين"، إلا أن الغرب قد خلط بين المُتطرفين وبين المسلمين فعمم القاعدة، ومارسوا الاضطهاد تجاه المسلمين وبخاصة مسلمو الشرق.

فجاء رد الفعل الأمريكي على الهجمات الإرهابية في حربين مكلفتين اقتصاديًا،  فكانت الأولى على حركة "طالبان" في أفغانستان أكتوبر 2001، والأخرى ضد نظام "صدام حسين" في العراق بـ مارس 2003، فضلًا عن القيام بعمليات عسكرية ضد التنظيم في باكستان، ووضع مخصصات مالية لبرامج أمنية وإستخباراتية لـ حماية الأراضي الأمريكية من أي هجوم إرهابي جديد.

لم تكن تلك الأحداث بداية لـ علاقات دولية، بل كانت بمثابة نقطة تحول مليئة بالتشاؤوم، فقد قال عنها "ريتشارد هاس"، مدير مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، أنها "لم تكن نقطة تحول تاريخية في تاريخ العلاقات الدولية، فهي لم تبشر بقدوم عصر جديد من العلاقات الدولية، يتسم بالغلبة للإرهابيين، وتبنيهم لأجندة عالمية".

فقد تحولت حياه المسلمين إلى حياة مُعقدة، حيث جاء في تقرير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"، أن غالبية المسلمين في الولايات المتحدة قد تحولت حياتهم إلى الأسوأ بعد أحداث 11 سبتمبر، فقد تعرضوا للتمييز، والتصنيف العرقي، والتفرقة، والاستهداف بالمراقبة من قِبَل أجهزة الأمن الأمريكي، إلى ذلك الترهيب والتحرش وحتى القتل.

وقد تسببت تلك الأحداث في معاناة للجاليات العربية على مستوى بلدان الغرب، فكانت البداية مع تضييق مساحة الحرية على الأقليات والجاليات الإسلامية، والإعلان عن ضرورة دمج تلك الأقليات، والتمسك بما يدل على المعتقدات الدينية، مثل الحجاب يمنع هذا الدمج، ويثير المخاوف على مبدأ العلمانية.

وكان هناك العديد من الدول التي اضطهدت المسلمين في العالم الغربي من بعد تلك الأحداث، حتى أن بعض الولايات الأمريكية والتي في الأساس بها عددًا كبير من المسلمين والمساجد، قد أعلنت الحرب الفكرية والعنصرية ضد المسلمين، مثل ولاية "ألاسكا" الأمريكية، والتي قامت بقطع علاقتها مع كثير من الدول الإسلامية، ومارست المعاملة المضطهدة معهم في نفس البلد، وخاصة مسلمي العرب.

حيث كانت ولاسة "ألاسكا" تمنع مشروعاتها وتقطع علاقتها بـ مبيعات ومُشتروات العرب والمسلمين، وقامت بتضيق الخناق عليهم وتحديد أماكن البعض منهم، وإجبار اّخرون على العمل بما يخالف مبادئهم.

وفي نفس السياق أخذت تعمل "بورما" وتضطهد المسلمين في كل مكان، فقد اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش الأميركية"، السلطات البورمية بشن عمليات قتل واغتصاب واعتقال بحق المسلمين من عرقية الروهينغيا في إقليم راخين شمال شرقي البلاد.

في حين أن الحكومة لم تتدخل لـ منع تلك الأعمال، أو ما يمارسة شعب بورما من عنف وإنتهاك للحقوق والحريات تجاه المسلمين، حيث أن السلطات في بورما تركت عرقيات مختلفه تهاجم عرقيات مسلمه مثل الروهينغيا في راخين واراكان ثم قامت بعد ذلك بشن حمله عسكريه موسعه ضدهم.

وتواصل فرنسا سلسلة اضطهاد المسلمين، حيث ضرب المجلس الأعلى للاندماج في فرنسا وترًا حساسًا باقتراحه حظر ارتداء الحجاب في جامعات البلاد، ويحظر ارتداء الحجاب بالفعل في الأجهزة الحكومية وفي المدارس التي تديرها الدول.

وقال المجلس في تقرير سري سُرب لصحيفة لوموند، أن هناك حاجة لاتخاذ هذه الخطوة، لمواجهة المشكلات التي تسببها طالبات يرتدين الحجاب، ويطالبن بمكان للصلاة وقوائم طعام خاصة في الجامعات.

وأدى حظر فرنسا لارتداء الحجاب في المدارس عام 2004، وحظر النقاب في الأماكن العامة عام 2010، إلى نفور كثير من المسلمين البالغ عددهم خمسة ملايين في البلاد، واندلعت أعمال شغب  في إحدى ضواحي باريس، بعدما فحصت الشرطة أوراق هوية امرأة منتقبة.

ولقد شهدت باريس وعدد من المدن الفرنسية الكبرى وبلدان أوروبية وعربية وإسلامية كثيرة، تظاهرات احتجاج على القرار الفرنسي حول حظر الرموز الدينية الظاهرة في المدارس والدوائر العامة، وذلك بدعوة من منظمات ومجموعات شبابية مسلمة تعتبر أنها مستهدفة من خلال هذا القانون.

وهكذا يتوالى اضطهاد المسلمين في دول الغرب الأوروبي وأمريكا، وقطع علاقات دولة وفرض طقوس وغرامات معنوية قاسية على المسلمين مقابل معيشتهم في تلك البلاد، مما يدفع الكثيرين في دول إسلامية لـ التظاهرات والإحتجاجات نفورًا منهم لما يحدث لـ المسلمين في تلك البلاد.

 

تاريخ نشر التقرير أول مرة على حريتنا 10 سبتمبر 2013 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : أخبار مصر

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )