اهم الأخبار:

تقارير وتحقيقات

أحداث سبتمبر .. أزمة في العلن ومؤامرات في الخفاء

كتب:
التاريخ 10 سبتمبر 2017 - 04:09 م
حريتنا -  أحداث سبتمبر .. أزمة في العلن ومؤامرات في الخفاء

 

حريتنا- إسراء ناصر

 

أمور تسير في الخفاء، لا تطرح بوضوح على طاولة النقاش، فهي سياسات يحكمها السر أكثر من العلن، ومن المعروف عن أمريكا هو استغلالها للمواقف لصالحها، وهذا بالفعل ماحدث بعد أحداث 11سبتمبر 2001، حيث قامت أمريكا بـ عدة خطوات والتي تخدم صالحها، والتي تحدد العلاقات السياسية بينها وبين البلاد الأخرى، فـ قوة وهيمنة أمريكا تجعلها هي المسيطر الأكبر على باقي الدول، وتعطيها الحق في فرض جبروتها على اللآخرين، وهذا بالفعل ماحدث تحت عنوان وضع قيود على عمليات حفظ السلام و وقف الإرهاب.

على هذا النحو، نجد أول من تأثرت علاقاته السياسية مع أمريكا هو الاتحاد الأوروبي، فـ بعد أن كانت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة علاقات تنافسية، أصبحت علاقات تعاونية، حيث أنه وافق على الطلب الذي قدمه مجلس الأمن الدولي في فرنسا، وذلك للمساهمة في حفظ السلام في الكونجو ونشر قوات عسكرية هناك.

ولكن حدث أيضًا انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي، فهناك من اتفق مع سياسة الولايات المتحدة الجديدة ومنها من اختلف معها في عدة قضايا أهمها، استخدام القوة العسكرية في إطار الحرب ضد الإرهاب ونزع الأسلحة، وخطة الضربات الوقائية التي تتبعها الولايات الأمريكية كـ نظام وقائي لها، ولكن الشيء الذي اتفق عليه جميع دول الاتحاد الاوروبي هو الهدف من ذلك، وهو الحد من الإرهاب والقضاء عليه، ولكن كانت نقطة الاختلاف والتناقض على كيفية تحقيق ذلك، و والوسائل المستخدمة لتطبيق ذلك.

فيما ظهر تخوف بعض دول الاتحاد الأوروبي أيضًا في قيام أمريكا بـ التخطيط لـ إنشاء امبراطورية خاصة بها كي تتمكن من السيطرة على العالم، وتقوم بـ استخدام النفط للضغط على دول أوروبا، وتكون فكرة القضاء على الإرهاب، ماهي إلا ستار تتستر خلفه حتى تتمكن من تحقيق مطامعها، فـ أدى ذلك إلى حدوث اختلاف بين أمريكا و بعض دول الاتحاد الأوروبي خوفًا من تلك الأسباب.

ومن جانبها، قامت عدد من الدول الأوروبية بداية من النمسا حتى النرويج بـ إعادة تشكيل السياسات العسكرية، فمثلًا قامت القوات المسلحة بـ إعادة الهيكلة، حتى تصبح متوافقة مع متطلبات الحرب العالمية بـقيادة أمريكية ضد الإرهاب، الأمر الذي أدى إلى زيادة قدرة الدول الأوروبية في التدريبات العسكرية وسرعة الانتشار.

بينما أثرت تلك الأحداث على العلاقات السياسية الصينية، وذلك لوجود علاقات اقتصادية قوية بين الولايات المتحدة والصين، وتُعتبر الولايات المتحدة بـ مثابة السوق الرئيسي لـ بيع المنتجات الصينية وترويجها، حيث تستفيد الصين بـ شكل اقتصادي كبير من تلك العلاقة، حيث يصل الفائض التجاري للصين بما يُقدر بـ 70 مليار دولار سنويًا، لذلك لم تستطيع الصين افساد تلك العلاقات على الرغم من رفضها للحرب على العراق دون اتخاذ قرار من مجلس الأمن، ولكنها لم تستطيع القيام بأي إجراءات سوى أن الحكومة الصينية اتخذت بعض الإجراءات التي تتمثل في نشر قواتها في جمهورية الكونجو، والتعاون بين الصين والبلاد الأخرى مثل البرازيل و جنوب أفريقيا لدورهم الكبير في حفظ السلام.

وجديرًا بالذكر أنه بعد أحداث سبتمبر 2001 قامت السلطات الأمريكية، بتشديد إجراءات السفر والهجرة على المسافرين، وخاصة مهاجري الدول العربية والإسلامية، كذلك اتخذت دول الخليج موقف من تلك الأحداث وهي إطلاق الحرب على الإرهاب، والتي كانت سببًا في الحرب على افغانستان وبداية لظهور تحدي القرصنة البحرية.

ويعتبر الكثير من الخبراء الاستراتيجين أن أمريكا اتخذت الأحداث التي وقعت في 11 سبتمبر، كـحجة لـ شن الحرب على العراق، الأمر الذي ربما يؤدي إلى تقسيم العراق، والذي يؤدي بدوره إلى زعزعة الأمن في الخليج وخلق نوع من أنواع الارهاب .

كما أكدت اليابان دعمها الكامل لقرارات الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب، وإقرار السلام ووقف أسلحة الدمار الشامل بـ كل أنواعها، وتزداد درجة التوافق بين اليابان والولايات المتحدة أكثر وأكثر، إذا كان الأمر خاص بالشرق الأوسط، فهي تتفق معها في الأهداف ووسائل تحقيقها دون أي معارضة.

فيما أعلنت روسيا رفضها للحرب التي تقوم بها أمريكا على العراق، وذلك لـ وجود المصالح المشتركة بين روسيا والعراق، ولكن كانت روسيا بعد أحداث سبتمبر 2001 تعاني من العديد من المشكلات الاقتصادية والسياسية، السبب الذي أدى إلى عدم قدرتها على تحويل تلك الرفض إلى خطوات، أو إجراءات ملموسة ضد أمريكا و لـ صالح العراق.

 

تاريخ نشر التقرير أول مرة على حريتنا 10 سبتمبر 2013 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )