اهم الأخبار:

تقارير وتحقيقات

الأفراط في تناول اللحوم.. "بيجيب السرطان على فكرة"

كتب:
التاريخ 30 أغسطس 2017 - 05:01 م
حريتنا - الأفراط في تناول اللحوم.. "بيجيب السرطان على فكرة"

  

 

حريتنا-أحمد سعيد

 

 

وسط الكثير من الابتسامات، وأصوات كثير يظهر فيما بينها صوت طالما فرحت الأذان بسماعه، بجملة "ليبك اللهم لبيك" التي تدمع العين مع ترديدها، يأتي وقت الضحية، الذي يعقبه تناول اللحوم والاستماع بها، ولكن كما تقول الحكمة "أن كل ما ذاد عن حده انقلب إلى ضد", وهذه ليست محاولة لتكريه الناس في تناول اللحم، ولكن هي محاولة لتعديل العادات التي من الممكن أن تعرضنا لخطر المرض الشديد أو التعب العرضي.

 

حيث أثبتت الدراسات أن الإفراط في تناول اللحم خطر

 

ونقلًا عن مواقع طبية ومهتمة بهذا الأمر, هناك دراسات كثيرة أثبتت أن الأكثار من اللحوم يرفع نسبة الكريسترول في الدم، ونسب الدهون مما يؤدي إلى عمل مشكلة في حركة الدم بالشرايين, وجاءت دراسة حديثة تحذر  من أن الإكثار من تناول اللحوم الحمراء قد يزيد احتمال الإصابة بالعمى بمعدل النصف, وأشار الباحثون إلى أنهم توصلوا إلى هذه النتيجة بعد الاطلاع على العادات الغذائية لحوالي 6734 شخصًا تتراوح أعمارهم ما بين 58 و 69 سنة في" ملبورن"، خلال الفترة ما بين 1990 و1994

فيما أشارت الدكتورة سكوت كومينز من جامعة فرجينيا وقائد فريق البحث، إلى أن: "الألفا جالاكتوز موجودة لدى أغلب الثدييات، لكن الإنسان والقردة  تفرز أجسامًا مضادة لهذا النوع من السكر", وأوضح كومينز أن المشكلة تكمن عندما يفرز الناس أجسام "اي.جي. أي" المضادة لهذا السكر ثم يتناولون اللحم أو منتجات الألبان، التي تحتوي على هذا السكر ثم يظهر لديهم رد فعل متأخر.

بينما أوضحت  الباحثة كرسيتين أندرسون بجامعة مينيسوتا الأمريكية، أن اللحوم المطهوة على حرارة عالية خاصةً اللحوم الحمراء تتسبب في تكوين مواد مسرطنة، بينما لا تنتج اللحوم المسلوقة أو المطهوة بدرجة حرارة معتدلة أي مواد من هذا النوع.

وعلى هذا النحو، جاءت دراسات أخرى تؤكد أن  تناول اللحوم بكثرة يكون سبب أول في   مرض الاسقربوط, وهو الأحساس بالأعياء الشديد ونذيف اللثة وضمور جذور الأسنان, وزيادة تكون حصوات المرارة، وتضخم البروستاتا من أكثر الأمراض الذي سببها الشره في أكل اللحمة.

وكما هو معروف أن الاعتماد في الأكل على اللحوم يزيد من التعرض إلى مرض النقرس، وتكوين حصاوى في الكلى وحدوث بعض أمراض وأعراض الحساسية.

 

الأفراط الشديد يسبب السرطان وأورامة

 

لذلك انتجت بعض الدراسات التي أجريت على بعض الأشخاص الشرهين في أكل اللحوم، أن هناك علاقة بين اللحم الأحمر وبعض أمراض السرطان، وخصوصًا سرطان القولون والمستقيم, وأن هناك بعض اللحم تحتوي على مواد تزيد من الأورام السرطانية, ولكن أشارت أيضًا تلك الدراسات إلى أن الذين يتعرضون إلى تلك الأمراض من خلال أكل اللحم الأحمر، ويحتوي أكلهم على نسب عالية من اللحم ونسب قليلة من الألياف ومضادات الأكسدة.

وفي نفس السياق، أشارت دراسات أخرى أن الاعتماد في تزويد الجسم بالبروتين من اللحم  فقط، يزيد فرص الفرد من تعرضه لأمراض القلب وتصلب الشرايين والشرايين التاجية على وجه الخصوص, ونصح القائمين على تلك الدراسات أن يجب الاعتماد على أنواع أخرى من الأسماك  والدواجن ومصادر البروتين الأخرى، في البقوليات وأنواع بيض الدجاج المختلفة, إلى جانب أنواع مختلفة من  الألبان والجبن والفول الصويا والبقول بأنواعها، الفول والعدس والمكسرات.

بينما جاءت دراسة أخرى سويدية أجريت على عدد كبير جدًا من السيدات الآتي يعتمدن على نسب عالية من اللحوم في وجباتهم الغذائية، وأن كلما ارتفعت النسب كلما زادت مخاطر التعرض للسكتة الدماغية, تلك الحالة التي تصل إلى صعوبة وصول الدم إلى المخ, وأشارت إلى أن استخدام محو 120 جرام من اللحم على الأقل يوميًا، هو ما يصعد فرص التعرض لأحدى أنواع السكتة الدماغية.

 

الكميات التي ينصح بها من أكل اللحم

 

ومن جانبها، نصحت الدراسات بكمية معينة تحمي الجسم من التعرض إلى تلك المخاطر دون الاستغناء عن اللحوم، كمصدر هام من مصادر تغذية الجسم بالبروتين, تقترب النسبة من 120 جرام مع إضافة بعض الأطعمة المختلفة، بجوار اللحم مثل الرز أو أنواع أخرى من الخضار, ونصحت أيضًا إلى أن لا يندرج اللحم في وجبات الفرد بشكل يومي, والابتعاد على الأجزاء التي تحتوي على الدهون.

وجاءت تلك المحاولة مننا للمساهمة في تعديل بعض عادتنا السيئة في تناول الغذاء, وبما أنه يسمى غذاء فيجب أن ما نتناوله يجب أن سبب لنا الغذاء وليس المرض أو المشاكل, والتي تأتي نتيجة أهمالنا في تناول الغذاء أو أفراطنا فيه, فالعالم توصل إلى النسب المعينة التي تجعل الجسم جسمًا أقوى دون الكميات الكبيرة، التي تعودنا عليها ونشأنا على تلك التصورات بأن الأكل الكثير هو مايبنى الجسم بغض النظر عن نوعية الأكل أو تنوعه, وتفرط ثقافتنا في تناول اللحم على الرغم من أن هذا العيد جاء لنطعم اللحم لمن لا يجده طوال العام، وليس من أجل أن تناول اللحم في أربع أيام أكثر من أي أيام أخري في العام.

تاريخ نشر التقارير أول مرة على حريتنا 13 أكتوبر 2013

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )