اهم الأخبار:

تقارير وتحقيقات

الكسوة.. ملابس العيد للكعبة

كتب:
التاريخ 30 أغسطس 2017 - 04:32 م
حريتنا -  الكسوة.. ملابس العيد للكعبة

 

حريتنا - يسرا الصحفي

 

ويُخطىء من يعتقد أن فكرة كساء الكعبة بدأت في عهد الرسول، صلي الله عليه وسلم، حيث أنها ظهرت في الجاهلية، وبالتحديد عام 220 قبل الهجرة، وكان أول من كساها كاملة هو" تبع أسعد"، ملك حمير، وكانت كل قبائل قريش تشترك في شراء الكسوة، حتي جاء المخزومي، أحد أثرياء قريش، وأعلن أنه سيتحمل كساء الكعبة، وظل هكذا إلى أن مات.

وكان يتم كساء الكعبة يوم واحد في السنة، وهو يوم عاشوراء، ثم تغير الي يوم النحر، ثم تغير بعد ذلك بعد فتح مكة في العام التاسع الهجري، حينما قام الرسول – صلي الله عليه وسلم – بكسائها بثياب يمنية، في حجة الوداع، ويتم تغيير كسوة الكعبة مرة في السنة، وذلك خلال موسم الحج.

ولمصر تاريخ طويل مع كساء الكعبة، ففي عهد الخليفة عمر بن الخطاب كانت تكسي بقماش مصري أبيض رقيق، يسمي القباطي، كما أهتم حكام الدولة الفاطمية بأرسال الكسوة سنويًا، واستمر الحال على ذلك في العهد المملوكي أيضًا،حيث كانوا يرون أن هذا شرف لا يجب أن ينازعهم فيه أحد، حتى ولو وصل الأمر إلى القتال، فقد أراد ملك اليمن "المجاهد" في عام 781 هجريًا أن يتولى ارسال الكسوة من اليمن، فقام  أمير مكة بأخبار المصريين بذلك الأمر، فقاموا بالقاء القبض عليه، وأرسله مكبدًا بالأغلال إلى القاهرة، كما كانت هناك أيضًا محاولات لنيل شرف كسوة الكعبة من قبل الفرس والعراق، لكن الحكام المماليك تصدوا لهذا.

ولقد أقام ملك مصر، الصالح إسماعيل بن قلاوون، وقفًا خاصًا لكسوة الكعبة مرة كل سنة، وكان هذا الوقف عبارة عن قريتين هما" بيسوس وأبو الغيث"، في القليبوبية، وكان يتحصل من هذا الوقف على 8900 درهم سنويًا، وظل هذا  النظام قائم إلى عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، كما أنه أضاف إلى الوقف المخصص للكسوة سبع قرى أخرى، لتصبح عدد القرى الموقوفة تسعة قرى، وذلك للوفاء بالتزامات الكسوة، وظلت كسوة الكعبة ترسل بانتظام من مصر بصورة سنوية، يحملها أمير الحج معه في قافلة الحج المصري.

وفي عهد محمد علي باشا، توقفت مصر عن إرسال الكسوة، وذلك بعد الصدام الذي حدث بين الوهابيين في الأراضي الحجازية وقافلة الحج المصرية، عام 1222 هجريًا، ولكن في عام 1228 هجريًا، عادت مصر ترسل الكسوة مرة أخرى، وفي عام 1233 هجريًا، تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بحي "الخرنفش"، في القاهرة ، واستمر العمل في دار الخرنفش حتى عام 1962م، وذلك لتولي المملكة العربية السعودية شرف صناعتها في أراضيها.

وتصنع كسوة الكعبة من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود، المنقوش عليه عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، "الله جل جلاله"، "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"، "يا حنان يا منان". كما يوجد تحت الحزام على الأركان سورة الإخلاص، مكتوبة داخل دائرة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.

ويبلغ ارتفاع الثوب 14 مترًا، كما تشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة، المصنوعة من الحرير الطبيعي الخالص، ويبلغ ارتفاعها سبعة أمتار ونصفًا، وبعرض أربعة أمتار، مكتوب عليها آيات قرآنية وزخارف إسلامية، ومطرزة تطريزًا بارزًا، مُغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب، وتبطن الكسوة بقماش خام، ولقد بلغلت تكلفة صناعة الكسوة هذا العام حوالي 20 مليون ريال.

 

تاريخ نشر التقارير أول مرة على حريتنا 13 أكتوبر 2013

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )