اهم الأخبار:

تقارير وتحقيقات

"صلاح الدين" يحرر مصر من الفاطميين ويعادي مبادئ تعاليم الشيعة في الأزهر

كتب: فريق حريتنا
التاريخ 2 إبريل 2017 - 06:53 م
حريتنا - "صلاح الدين" يحرر مصر من الفاطميين ويعادي مبادئ تعاليم الشيعة في الأزهر

 

تقرير : محمد مجدي

أتم بناء المسجد في شهر رمضان سنة 361 هـ - 972 م، جامع الأزهر جامعة وجامع منذ أكثر من ألف سنة، وقد أنشئ على يد جوهر الصقلي عندما تم فتح القاهرة 970م، بأمر من المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين بمصر، وبعدما أسس مدينة القاهرة شرع في إنشاء الجامع الأزهر، ووضع الخليفة المعز لدين الله حجر أساس الجامع الأزهر في 14 رمضان سنة 359 هـ - 970م، فهو بذلك أول جامع أنشى في مدينة القاهرة المدينة التي اكتسبت لقب مدينة الألف مئذنة، وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر.

واختلف المؤرخون في أصل تسمية هذا الجامع، والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنا بفاطمة الزهراء ابنة النبي محمد وإشادة بذكراها.

وأنتهى بناء المسجد في عام972م، وظف فيه 35 عالم من قبل السلطان في عام 989م، ويعتبر المسجد ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم بعد جامعة القرويين. وقد اعتبرت جامعة الأزهر الأولى في العالم الإسلامي لدراسة المذهب السني والشريعة، أو القانون الإسلامي،وقد استخدم المسجد لأول مرة في عام 972م، وسُمّي في البداية بجامع المنصورية، وكانت تسمية المسجد باسم المدينة التي يتواجد بها ممارسة شائعة في ذلك الوقت، مع دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي لمصر قام بتسمية المدينة بالقاهرة، وهكذا أصبح اسم المسجد جامع قاهرة.

واكتسب المسجد اسمه الحالي، الأزهر، في وقت ما بين الخليفة المعز، ونهاية عهد الخليفة الفاطمي الثاني في مصر العزيز بالله، والأزهر معناه المشرق وهو صيغة المذكرة لكلمة الزهراء، والزَّهْرَاءُ لقبُ السيدة فاطمة بنتِ الرسول، زوجة الخليفة الراشد الإمام علي بن أبي طالب، وقد أدعى المعز الفاطمي وأئمة الدولة الفاطمية أنهم من سلفه.

أطاح صلاح الدين الأيوبي بالفاطميبن عام 1171م، وكان معادياً لمبادئ التعاليم الشيعية التي طرحت في الأزهر أثناء الخلافة الفاطمية، وأهمل المسجد خلال حكم الأسرة الأيوبية لمصر، وحُظرت الصلاة فيه  بحكم صَدّر من صدّر الدين بن درباس، وهو قاضي عينه من قبل صلاح الدين الأيوبي، والسبب في هذا المرسوم قد يكون تعاليم الشافعي بتحريم الصلاة في بلد واحد يقيم خطبتين،  على حد ذكر بعض الروايات التاريخية، أو عدم الثقة في مؤسسة شيعية سابقة لمؤسسة سنية جديدة،  وبحلول ذلك الوقت، انتهوا من مسجد الحاكم الأكبر وجرت فيه صلاة الجماعة في القاهرة.

وأعيدت الصلاة في الأزهر أثناء حكم المماليك بأمر من السلطان بيبرس في 1266م، التي حرمت في عهد صلاح الدين بسبب التعاليم الشافعية، التي يعتنقها الأيوبيين، وتنص على أنه مسجد واحد فقط ينبغي أن يستخدم لإلقاء خطبة الجمعة في المجتمع، أما المذهب الحنفي، الذي ينتمي إليه المماليك، لم يضع أي قيد من هذا القبيل، ومع التوسع السريع في القاهرة، والحاجة إلى مساحة المسجد سمح السلطان بيبرس إلى تجاهل تاريخ الأزهر، واستعاد المسجد شهرته السابقة.

وأمر السلطان بيبرس وسلاطين المماليك، بعودة رواتب للطلاب والمعلمين، فضلا عن بداية العمل لإصلاح مسجد الأزهر، الذي أهمل منذ ما يقرب من 100 سنة.

وألقيت الخطبة الأولى منذ عهد الخليفة الفاطمي الحاكم، ووقع ذلك في 16 كانون الثاني/يناير م1266، وألقيت الخطبة على منبر جديد الذي انتهي منه قبل الخطبة بخمسة أيام.

 

 

 

ترتبط الهندسة المعمارية للأزهر نمط وثيقا بتاريخ القاهرة. واستخدمت مواد مأخوذة من فترات متعددة من التاريخ المصري، منذ "قدماء المصريين"، مرورا  بالقاعدة اليونانية والرومانية، إلى الحقبة المسيحية القبطية، والتي ظهرت في بنية المسجد، و استفادت من الهياكل الأخرى الفاطمية في أفريقيا وفي وقت لاحق من إضافات الحكام الذي تعاقبوا على مصر، وبالمثل تظهر تأثيرات من داخل وخارج مصر على حد سواء.  بأقسام المعرض المسجد العديدة من هذه التأثيرات ومزجها معا في حين أن البعض الآخر مصدر إلهام واحد، مثل القباب من الفترة العثمانية والمآذن التي بناها المماليك.