تقرير : هند بشندي – هبه محسن
عصيان مدني علي الحكومة وسياساتها ووزراءها و الحكومة تقابل ذلك بالاعتقال، فبعد إضراب 6 أبريل الماضي هناك من اعتبره الصحوة الشعبية وهناك من اعتبر أن ماحدث "كلام فارغ" لكن المؤكد أن الحكومة أرادت أن تلقن كل من تسول له نفسه من تكرار ما حدث وذلك عن طريق حملة من الإعتقالات لمنظمي الاضراب تحت شعار اعتقال لدواعى أمنية.
وهناك قائمة طويلة من المعتقلين الذين تم القبض عليهم منذ بداية الإضراب كان أخرهم المنسق العام لحركة كفاية جورج إسحاق الذي اعتقل أمس في منزله، ومن نال نصيب إيضا مؤسسة جروب الإضراب علي موقع الفيس بوك إسراءعبدالفتاح، بالإضافة لعضو كفاية محمد عبد القدوس الذي اعتقل من أمام بائع الجرائد.
ومحمد الشرقاوي والذي أعتقل من أمام منزل خطيبته وهو يبدل إطارات سيارته فجر يوم الإضراب!! ومحمد الأشقر من مكتبه بالجيزة وفتحي فريد من ميدان التحرير ورامى يحيي من ميدان التحرير أيضا، بهاء صابر من وسط البلد ومحمد على وأحمد الجيزاوى وأحمد عبد الجواد وأحمد بدوى واسراء رشيد، شادى العدل، محمد فؤاد، محمد عواد، سارة عبد الرازق، سارة فخرى، أحمد الهوارى، عمر أحمد، ضياء الصاوى، مجدى حسين، محمد حمد، إبراهيم فؤاد، أحمد السيد أحمد في جامعة حلوان، محمد سطوحى، كذلك عبد الله يحيى، غادة محمد جميل، علا كمال محمد، مجدى قرقر، شوميلا أمريكي الجنسية، نادية مبروك، شحاتة محمد الصيفى في جامعة حلوان، لوجين، بالإضَافة إلي صفوان محمد فرغلى من حركة كفاية
أما المقبوض عليهم من الإسكندرية فهم:
1. السيد أحمد فودة
2. قطب حسانين
3. أحمد ماجد
4 . أحمد محمد السيد
5 . أحمد العراقى نصار
ومن المعتقلين في المحلة
1. هيثم عبد النبي
2. كمال الفيومي
3. رامي المنشاوي
4. طارق السنوسي
5. سامح العروسي
وغيرهم من المعتقلين والذي تم توجيه تهمة الإنتماء لجماعة المحظورة "كفاية" لمعظمهم كما ذكرت جريدة الأهرام اليوم.
لكن الغريب أن الصمت لم يسود بعد هذه الإعتقالات كما كان متوقع فالرد كان من خلال دعاوي المقاطعة للصحف والجرائد القومية من 11 حتي 18 من إبريل الجاري وكذلك مقاطعة المنتجات التي أرتفعت أسعارها من فراخ ولحم وزيوت وغيرها و إيضا المنتجات التي تم رفع سعرها ولا يستطيع المواطن الفقير الحصول عليها بسهولة.
ولكن الأهم هو الاعلان عن اضراب أخر يوم الأحد 4 من مايو المقبل علي غرار إضراب الأحد 6 من إبريل.
وقد بدأت الجروبات علي الفيس بوك ورسائل الموبايل والإيميلات التي تدعو الناس للإنضمام ومساندة الإضراب القادم والعمل علي إنجاحه كسابقه.
يذكر أن 4 من مايو هو يوم ميلاد الرئيس حسني مبارك والذي من الواضح أن هذا العام سيكون إحتفالاً غير مسبوف كما ذُكرعلي أحد الجروبات الداعية للإضراب القادم علي الفيس بوك.
وقد دعا منظموا الإضراب القادم جميع الشعب للمشاركة في الإضراب بمظاهرات ومسيرات سلمية في كل مكان ومقاطعة مترو الأنفاق في أول أسبوع من مايو وتعليق أعلام سوداء علي شرفات المنازل ومقاطعة اللحم والفراخ وإعطاء وردة لكل عسكري أمن مركزي.
وقال منظموا الإضراب القادم أن هناك 24 يوم حتي تستجيب الحكومة لمطالبنا والتي هي حد أدنى للأجور لكل الفئات و الوظائف واجراءات حقيقيه لوقف ارتفاع الاسعار ومنع الاحتكار.
ما سبق طرح العديد من الأسئلة هل حملة الاعتقال الأخيرة علي عدد ممن قادوا الاضرب هي سياسة حكومية متبعه ؟ وماذا عن اضراب مايو القادم؟، وهل أصبحت كفاية حركة محظورة "كما أطلقت عليها جريدة الأهرام" مثلها مثل جماعة الإخوان المسلمين ؟
للإجابة علي هذه الأسئلة اتجهنا للقيادي بحركة كفاية عبد الحليم قنديل الذي قال أن عقب الاضراب كان هناك 226 معتقل من مدينة المحلة حيث مركز الحوادث، بالإضافة إلي 61 من خارج المحلة موزعين كالتالي 25 في القاهرة والجيزة، 17 في البحيرة، 8 في الإسكندرية ،8 في كفر الشيخ وعدد في المنصورة تم اخلاء سبيلهم لكنهم مازالوا محتجزين من قبل مباحث أمن الدولة وهناك معلومات تفيد وجود نيه لترحيلهم لسجن وادي النطرون بعد تغير أذن الضبط إلي أوامر اعتقال.
و أضاف الاتجاه القائم بعد اعتقال اسحق وقبله مجدي غرغر و الأشقر وعادل عطار وهم أعضاء اللجنة التنسيقية المركزية للحركة يوحي بالتوسع أي أضافة المزيد من الأسماء القيادية.

وأشار أن هناك اجتهاد من قبل السلطات الأمنية في تكوين قضية تحت عنوان التحريض علي ما جري في 6و 7 أبريل وهذا علي نمط القصية التي تمت في عهد السادات بعد انتفاضة 18 و 19 يناير عام77
وعن مشاركة كفاية في اضراب مايو قال حركة كفاية لم تناقش ذلك بعد و لكنه أكد أن من حيث المبدأ كفاية مع كل اضراب يكون مدروس جيدا مبررا ذلك لأننا لا نريد بعد 6 أبريل أن نقدم علي عمل أقل منه.
وعن اطلاق لفظ المحظورة علي الحركة قال اذا كان السبب اننا دعينا لعصيان سلمي لتغيير نظام غير شرعي فهذا شرف لنا، اذا كانوا يتهموننا بأننا نريد للشعب المصري بأن يحكم نفسه بنفسه وأن يتخلص من الحكم الظالم عن طريق العصيان السلمي اذا كانت هذه تهمه فهي تهمه لا ننفيها.
ومن جانبه قال أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبوسعده لحريتنا أن ما يحدث علي الساحة الأن ينم عن اجراءات متناقضة جدا، فالاعلان العالمي لحقوق الإنسان كفل حرية الاضراب لكل مواطن مضيفا انه مع كل اضراب ناجح مثل اضراب عمال غزل المحلة مدام دون عنف.
وعن اعتقال اسحق وغيره أضاف هي رساله لاضعاف النشطاء و تكميم الأفواه وتقيد الحق في الاعتراض علي ارتفاع الأسعار.
وتعجب أبو سعده قائلا بدل ما الحكومة تقدم برامج اجتماعية تخفف علي المواطنون ارتفاع الأسعار وتوقف السياسات الاقتصادية التي تؤدي لزيادة الأعباء علي المواطنين مثل الضرائب العقارية ورفع أسعار المياه و الكهرباء سرا تقوم بالقبض علي الناس لاسكاتهم.
مؤكدا أن مثل هذه التصرفات تزيد الأوضاع احتقان وسوءا و أن هذا يؤدي لمزيد من الاضرابات و الاعتصامات.
أما عن لفظ المحظورة الذي أطلق علي كفاية فقال هو لفظ غير مفهوم فكفاية لا تسعي لأن تكون حزب ولا تهدف للوصول للسلطة فهي حركة احتجاجية مشروعة ...وتسأل محظورة عن ماذا ؟! هل محظورة من الاعتراض و التعبير عن الرأي "مش معقول" ديه حقوق أساسية .
وعن اضراب مايو القادم أكد أن وفقاً للدستور من حق المصريين التجمع سلميا واعلان رأيهم وأن يتخذوا من أشكال الاحتجاج السلمية ما يؤهلهم للتفاوض مع الحكومة للحصول علي حقوقهم.
جدير بالذكر أنه كانت أكثر المحافظات المصرية تأثراً من الإضراب الماضي محافظة المحلة حيث شهدت العديد من الإحداث والإشتباكات بين الأمن والأهالي هناك، وقد أسفرت الإشتباكات عن قذف المتظاهرين للأمن بالحجارة فيما ضربهم الأمن بالعصي وأطلق عليهم الرصاص المطاطي و القنابل المسيلة للدموع.
وكان المتظاهرون قد قاموا بإيقاف القطار رقم 65 والقادم من طنطا إلي المحلة وتحطيمه بالحجارة و لم يسفر عن هذا أية خسائر بشرية.
وكانت الأشتباكات قد أسفرت عن إصابة 90 حالة داخل مستشفي المحلة العام و150 حالة موزعين علي العيادات والمستشفيات الخاصة و3 حالات أصيبا بطلق ناري وهما تامر رجب وأسامة عبد الله وأحمد حسين فيما نقلت حالاتان إلي قسم الرمد في مستشفي طنطا وتوفي عدد منهم متأثراً بجروحه.
وقد أعتبر منظمو الإضراب أن ما حدث في اضراب الأحد هو بداية وسوف تتزايد وتيرتها بتكرار التجارب.