حريتنا – مصطفى فتحي
"أوافق على الحديث معك" هذا هو أول رد وصلني من "حسين" حين طلبت منه إجراء هذا الحوار لراديو حريتنا، وحسين هو شاب مصري من مواليد محافظة الشرقية عام 1977، يعمل الآن في فرنسا في وظيفة قد لا يتقبلها الشعب المصري.. حسين واحد من أشهر نجوم أفلام البورنو في فرنسا، وواحد من أهم نجوم أغلفة المجلات العارية في أوروبا.
أنا هنا لا أحاكم حسين –الذي تعرفت عليه بالمصادفة عبر الفيس بوك- ولا أقوم بدور القاضي الذي يعده بالمشنقة، أنا هنا مجرد صحافي يعطي الفرصة لحسين ليحكي لنا حكايته من لاعب كمال أجسام شاب في إحدى الصالات الشعبية في الزقازيق بمحافظة الشرقية إلى أهم ممثل "بورنو" في فرنسا، وقرائتك للحوار تعني أنك مسئول عن قرارك.
حسين تربي في اسرة متوسطة الحال، يعمل والده موظف في سكك حديد مصر، توفيت والدته وهو عمره 10 سنوات، وسافرت اخته الوحيدة مع زوجها إلى قطر حين كان عمره 14 سنة.
يكمل حسين قائلاً: فيلم هندي لأميتاب باتشان كان السبب في إتجاهي لكمال الأجسام، شعرت بحاجة لأن أصبح قوي واستطيع الدفاع عن نفسي، بدأت في التدريب في صالة بسيطة في أبو كبير بمحافظة الشرقية، كنت في الصف الثاني الثانوي وقتها، أحببت هذا الموضوع، حتى حصلت على بطولة المحافظة في كمال الأجسام.
درست في كلية التجارة جامعة الزقازيق، وفي نفس الوقت كنت مستمر في التدريب على كمال الأجسام، حتى توفرت لي فرصة المشاركة في بطولة في تركيا وزن 80 وحصلت على المركز الأول، كان عمري وقتها 18 سنة.
يعد ذلك توالت البطولات:
Jrs Wd Championship - 80 KG
Arab BB Championship - 80 KG
Mediter Championship - 90 KG
World Championship - 90 KG
وبطولات أخرى، وبدأ الإعلام الغربي يتحدث عن البطل المصري الشاب الذي جاء من محافظة الشرقية، لكن الإعلام المصري لم يتحدث عني على الإطلاق، فالاهتمام بكمال الأجسام في مصر منعدم تماماً.
يتحدث حسين عن بداية رحلته: في يوم جاءني اتصال تليفوني من مخرج بريطاني طلب عمل فيلم وثائقي عني كبطل مصري يعيش في محافظة فقيرة، وجاء مصر من اجلي وصور معي الفيلم، تحدثت عن حكايتي مع لعبة كمال الأجسام وعرض الفيلم في بريطانيا، وكان هو البداية، بعدها طلبت مني إحدى الشركات البرطيانية السفر من أجل العمل بها كموديل، كانت هذه الشركة تعمل في بيع منتجات رياضية ، كنت وقتها قد أنهيت دراستي الجامعية، فسافرت إلى بريطانيا وعملت في الشركة لمدة سنة، في هذا الوقت تلقيت عروضاً عديدة للعمل كموديل في مجلات عارية، لكني كنت دائماً أرفض، وكنت اشترط أن أظهر عارياً بنسبة 90 في المائة فقط.
في هذا الوقت قدمت أوراقي في إحدى الجامعات البريطانية لدراسة الماجستير في إدارة الأعمال، بعدها تلقيت عرضاً من شركة "كولت" وهي شركة شهيرة في إنتاج أفلام البورنو في أوروبا، العرض كان مغرياً من الناحية المالية، وافقت عليه بعد تفكير استمر 6 اشهر.
إحساس أن تظهر أمام الكاميرات عارياً تماماً إحساس صعب جداً، لكن وجودي في مجتمع أوروبي يحترم ويقدر كل المهن جعلني أتأقلم على الوضع، وبعد سنتين تلقيت عرضاً من شركة فرنسية، تعاقدوا معي لمدة اربع سنوات، وقدمت معهم حتى الآن 12 فيلم جنسي.
حسين لا يشعر بتأنيب ضمير على الإطلاق: هي مهنتي لفترة مؤقتة من عمري، لن استمر ممثل بورنو للأبد، هي مهنة مناسبة لجسدي الرجولي، ولملامحي العربية التي تجعلني مطلوباً بشدة في هذا السوق. إلى جانب إنني لم أكن متدين أبداً ذات يوم.
كواليس الأفلام الجنسية ليست كما يتصور البعض.. يضيف حسين: هي مهنة مثل أي مهنة أخرى، نمثل اننا مستمتعين، ويتم التصوير على فترات يعني الفيلم الذي مدته ساعة من الممكن ان يتم تصويره في اسبوع مثلاً وبعدها يتم عمل مونتاج.
أثناء تصوير الفيلم يكون هناك فريق عمل كامل داخل الغرفة، كلهم يتعاملون مع ما يحدث على انه عمل وفقط، والجميع هنا يحترم عمله، علاقتي بالممثلات في أفلامي علاقة احترام متبادل.
لا أظن اني سأعود إلى مصر قريباً، حياتي هنا مريحة اكثر، ولا اعتقد ان المجتمع المصري سيتقبلني إذا عرف مهنتي، الإعلام الغربي يتحدث عني على انني ممثل عربي، ولا يعرف الكثيرين انني مصري تحديداً.
وأخيراً يقولها حسين بثقة: أنا لا أخجل من مهنتي!