خاص: حريتنا
استضاف صالون هيروبوليس الثقافي بالسويس الشاعر والممثل أحمد حداد الذي تحدث عن مجمل أعماله الفنية.
أول سؤال وُجه لحداد كان عن فيلم أوقات فراغ الذي شارك في تمثيله وعن إذا ما كان مخاطرة من المنتج الاستعانة بوجوه جديدة قال أن المنتج حسين القلا كان يعلم جيدا ماذا يفعل، فكاتب الفيلم لم يكن دارس للسيناريو ولم يكتبه بشكل احترافي وإنما بطريقة الهواة المبتدئين حتى إنه قدمه للمنتج مكتوب على كراسة "تويتى"، وذكاء المنتج هو الذي جعله يستثمر هذه الفكرة بشكل جيد فالفئة العمرية المحددة التي تناولها الفيلم لا يستطيع أحد أن يعبر عنها وعن مشاكلها إلا شخص ينتمى لها وهذا أيضا ما دفع حسين القلا للاستعانة بوجوه جديدة إذ لا يمكنه أن يستعين بنجوم السينما الشباب الذين تعدوا الثلاثين ليؤدوا أدوار شخصيات في مقتبل العشرينات، فما فعله القلا انه أخذ السيناريو المهلهل الذي كتبه عمر و( أيفه ...) ثم وفر له عوامل النجاح، و الفيلم قد تكلف أربعة ملايين جنية لكنه حصد 13 مليون إذن لو كانت مخاطرة فهو مخاطرة محسوبة.
وعن السينما المستقلة قال إنها فن قائم بذاته وله جمهوره و تعتبر هي المنفذ أو البوابة التي يعبر منها المبدعون هربا من قوانين السينما التجارية، وأضاف أن السينما المستقلة تتميز بتكلفتها القليلة فالكاميرا الديجتال يستخدم فيها شرايط وهى موفرة ماديا، أما السينما التجارية فعلبة الخام التي تستخدم ثمنها 1200 جنية وتعطى أربعة دقائق فقط ، كما أن السينما المستقلة لا تفرض عليك سلطات السينما التجارية فليس هناك ما يلزمك باستخدام النجوم أو الممثلين المعروفين، ولست مضطرا بتقييد إبداعك بمتطلبات الجمهور أو تقديم تنازلات من أجل الربح، السينما المستقلة هي فن من أجل الفن.
وأشار حداد أن السينما المستقلة ليست هي فقط الأفلام الروائية القصيرة فيوجد أفلام روائية طويلة مستقلة ومنها ما يقدم جماهيريا ولكن بعد تحويله من ديجتال لــ 35 مم.
وقال حداد أن البيئة الأدبية التى نشأ فيها كانت عاملا هاما في تنمية موهبته الشعرية فهو حفيد لعظيمين من عظماء الشعر في مصر و العالم العربي صلاح جاهين وفؤاد حداد.
وعند سؤاله لماذا يُطلق على المطربين الذين يغنون كلماته ( مطربين مثقفين ) قال أنهم مطربين يقدمون لوناً مختلفا من الغناء، غناء راقى بعيدا عن الإسفاف والابتذال، وجمهورهم لا يقتصر على المثقفين فقط.
فمثلا وجيه عزيز يعرفه الكثير من الشباب سواء مثقفين أو غير مثقفين وكذلك فيروز كراوية وأحمد على الحجار، و غيرهم من المطربين الذين يلتزمون بتقديم لون راقى من الغناء يحترم المستمع ويحترم أيضا الكلمة و اللحن.
وعاد حداد للحديث عن الأدب مرة أخرى عندما سُئل عن المبدعون الشباب في الأقاليم وكيف يحتكون بالوسط القاهري ويتفاعلون معه وأن بُعد المسافة ربما يشكل عائقا أمامهم
فقال: ربما كان هذا فيما سبق أما الآن فالوضع أختلف تماماً، عن طريق الإنترنت يمكنك التواصل مع دور النشر والأدباء والنقاد و كل الأنشطة الأدبية في القاهرة، فقط التمثيل هو الذي يُحتم عليك الانتقال إلي القاهرة وفيما عدا ذلك وكل ما يتعلق بفنون الكتابة لا يحتاج للإنتقال
الإنترنت وفر كثيرا على الشباب ومنحهم فرصا أفضل للتواصل والإطلاع.
امتد الصالون إلى ما يقرب من ساعة ونصف ألقى حداد خلالها بعض قصائده من ديوان دولاب هدوم، وبعدها القي الكاتب حسين العشى قصيدة بضاعة الأمريكان للراحل فؤاد حداد.
ومن الضيوف البارزين الذين حضروا الصالون الكاتب والصحفي على منسى مدير مكتب أخبار اليوم بالسويس، وكذلك الصحفي عبد الجواد أبو كب رئيس الإتحاد العربي للصحفيين الشبان وعضو منظمة الصحفيين العالمية.
يُذكر أن صالون هيروبوليس هو صالون ثقافي يقام أسبوعيا بشكل دوري وفكرته تعود للكاتب الشاب محمد التهامى وبرعاية من الكاتب والمؤرخ السويسى حسين العشى.